الجيش الأميركي يعتزم إرسال "وحدة تدريب" إلى تونس

الجيش الأميركي يعتزم إرسال "وحدة تدريب" إلى تونس
توضيحية، قوات في مالي تلقت تدريبات بواسطة "أفريكوم" (أ ف ب)

أعلن الجيش الأميركي أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال لواء للمساعدة الأمنية إلى تونس بغرض "التدريب في إطار برنامج للمساعدة العسكرية".

يأتي ذلك وسط مخاوف بشأن النشاط الروسي في ليبيا، وتدخلات القوى الإقليمية والعالمية في الحرب الدائرة هناك، ما قاد إلى ما وصفته الأمم المتحدة بـ"تدفق ضخم للأسلحة والمقاتلين في انتهاك لحظر السلاح".

وذكرت قيادة الجيش الأميركي في أفريقيا ("أفريكوم") في بيان "مع استمرار روسيا في تأجيج لهيب الصراع الليبي فإن القلق يزداد بشأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا". وأضافت "نحن ندرس مع تونس طرقا جديدة لمواجهة القلق الأمني المشترك ويشمل ذلك استخدام لوائنا للمساعدة الأمنية".

وفي بيان لاحق، قالت قيادة الجيش الأميركي في أفريقيا”إن "لواء مساعدة قوات الأمن يشير إلى وحدة تدريب صغيرة كجزء من برنامج المساعدة العسكرية ولا يتعلق بأي حال من الأحوال بقوات قتال عسكرية".

وذكر الجيش الأميركي يوم الأربعاء الماضي، أن عسكريين روسا سلموا 14 طائرة ميج 29 وسوخوي 24 إلى قاعدة الجفرة الجوية التابعة لقوات شرق ليبيا (التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر). ونفت قوات حفتر وعضو بالبرلمان الروسي ذلك.

في المقابل، شددت السفارة الأميركية في تونس، على أن القوات التي تعتزم نشرها في تونس ليست عسكرية مقاتلة، وإنما قوات مساعدة أمنية للتدريب.

جاء ذلك في بيان أصدرته السفارة، مساء اليوم، توضيحا للبيان الصادر عن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، حول إمكانية نشر قوات في تونس على خلفية الأنشطة العسكرية الروسية المتزايدة في ليبيا.

وقالت السفارة، في بيانها: "للتوضيح، قوات المساعدة الأمنية التي ذكرتها أفريكوم، في بيانها الصحافي الصادر بتاريخ 29 أيار الجاري، يشير إلى وحدة تدريب صغيرة، وهي جزء من برنامج المساعدة العسكرية، وليس المقصود بها بأي حال من الأحوال قوات عسكرية مقاتلة".

وأضافت أن "التعاون العسكري وسبل تدعيمه، كان محور مكالمة هاتفية جرت، الخميس، بين وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي، وقائد (أفريكوم) الجنرال ستيفن تاونسند".

وأشارت السفارة، أن الطرفين ناقشا خلال المكالمة، فرص التدريب القادمة، وجددا تأكيد الشراكة الأميركية التونسية القوية. كما ناقش الجانبان "أهمية تحسين الأمن في شمال أفريقيا، مع استمرار العنف في ليبيا، والحاجة إلى ضمان أمن إقليمي أوسع"، وفق البيان ذاته.

ونقل بيان السفارة عن تاونسند قوله، إن "تونس مثال على كيفية دعم الولايات المتحدة لشركائنا الأفارقة، ومساعدتهم في الاكتفاء الذاتي والأمن والتنمية على المدى الطويل".

وأضاف: "نعلم أن العديد من شركائنا الأفارقة محاصرون من الجهات الخبيثة والشبكات الإرهابية (لم يسمّها)، بينما تواصل روسيا تأجيج نيران النزاع الليبي، فإن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا يشكل مصدر قلق متزايد".

وذكر أن بلاده تبحث عن طرق جديدة لمعالجة المخاوف الأمنية المتبادلة مع تونس، بما في ذلك استخدام قوات مساعدة أمنية.

من جهتها، أفادت وزارة الدفاع التونسية، في بيان، بأن التعاون العسكري مع الولايات المتحدة وسبل تدعيمه، مثل محور المكالمة الهاتفية بين الحزقي وتاونسند.

وأوضحت الوزارة، أن الحزقي أكد أهمية التعاون بين بلاده والولايات المتحدة، ووجه دعوة إلى تاونسند لزيارة تونس، وأضافت أن الولايات المتحدة شريك رئيسي في جهود بناء قدرات الجيش التونسي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"