تونس: مظاهرة مطلبيّة للتوظيف تتطور لمواجهات مع الأمن

تونس: مظاهرة مطلبيّة للتوظيف تتطور لمواجهات مع الأمن
من المظاهرات (أ ب)

انطلقت تظاهرات في ولاية تطاوين التونسية لمطالبة الحكومة بأن تلتزم بتنفيذ اتفاق سابق يقضي بتوظيف شباب في شركات نفطية ناشطة في المنطقة.

وشهدت شوارع مدينة تطاوين خلال التظاهرة كرّا وفرّا بين مئات من المحتجين حيث أطلقت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع الأحد لتفريق المحتجين الذين أضرموا النار في إطارات مطاط وألقوا بها في الشوارع.

ويطالب المحتجون الحكومة التونسية بالالتزام باتفاق تم إقراره في العام 2017 بتوظيف عدد من العاطلين من العمل في المنطقة.

ونصب محتجون منذ أسابيع خيمًا في مناطق من الولاية وأغلقوا الطريق أمام الشاحنات التابعة للشركات التي تستثمر في استخراج النفط والغاز في منطقة الكامور بالولاية المهمشة والتي شهدت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في العام 2017.

وقال والي المنطقة، عادل الورغي، في تصريح لإذاعة حكومية إن الاحتجاجات بدأت إثر توقيف ناشط في الاعتصام "مطلوب إلى العدالة"، مضيفًا أنه "منذ أكثر من شهر والطرقات مغلقة وخيم الاعتصامات وسط الطريق وهذا خارج عن القانون ولا تزال المنطقة تشهد حالة احتقان".

وتوصّلت الحكومة التّونسية ومحتجّون يطالبون بوظائف في الولاية، في أيّار/ مايو 2017 إلى اتفاق لإنهاء اعتصام عطّل لمدة أشهر إنتاج النفط بهذه الولاية الصحراوية، وشهد مواجهات مع الشرطة أسفرت عن مقتل متظاهر.

وتم التوصل آنذاك إلى الاتفاق بفضل "وساطة" من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، وقضى الاتفاق بتوظيف 1500 شخص في "شركة البيئة والغراسات" (حكومية)، وألف آخرين بدءًا من كانون الثاني/يناير 2018، و500 مطلع العام 2019.

كما قضى بتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (حوالى 29 مليون يورو) لصندوق التنمية والاستثمار في تطاوين سنويًا.

وقال فرع الاتحاد العام التونسي للشغل بولاية تطاوين في بيان أمس السبت إن "الحكومة فقدت نهائيًا كل رصيد الثقة، وأخلفت بوعدها مرة أخرى مما دفع المعتصمين إلى اتخاذ خطوات تصعيدية".

وتأتي هذه الاحتجاجات فيما لا تزال البلاد تواجه وباء كوفيد-19 وتداعياته على الاقتصاد الذي يواجه أزمات منذ ثورة 2011.