دعوات للتظاهر في تونس ضد توقيف المحتجين

دعوات للتظاهر في تونس ضد توقيف المحتجين
(أ ب)

تواصلت الاضطرابات في مناطق في تونس وسط دعوات للتظاهر والمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين إثر صدامات ليلية بين قوات الأمن ومحتجين خلال الأيام الأخيرة.

واندلعت الاحتجاجات الأخيرة في تونس غداة الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/ يناير 2011. واستمرت حتى ليل الثلاثاء - الأربعاء.

ومنذ ثورة 2011 عادة ما تشهد البلاد خلال كانون الثاني/ يناير احتجاجات مطالبة الحكومات بتوفيبر فرص عمل والتنمية، وهذا العام زادت تداعيات وباء كورونا من تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

ومساء الثلاثاء، قال رئيس الحكومة، هشام المشيشي، في كلمة متلفزة: "الأزمة حقيقية والغضب مشروع والاحتجاج شرعي لكن الفوضى مرفوضة وسنواجهها بقوة القانون".

وتابع رئيس الوزراء التونسي أنه "صوتكم مسموع وغضبكم مشروع ودوري ودور الحكومة جعل مطالبكم واقعًا والحلم ممكنًا".

وتقلصت وتيرة الاحتجاجات وحدتها في ولايات سيدي بوزيد وقفصة (غرب) وأيضا في حيّ التضامن بالعاصمة. وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، حسام الدين الجبابلي، اليوم، الأربعاء، أنه "تم توقيف 41 شخصا الثلاثاء".

وأوضح الجبابلي أن أعمار غالبية الموقوفين تراوح بين 15 و17 عاما، بينما أصيب 21 عنصرا أمنيا "بحروق من الدرجة الثالثة وكسور" منذ 16 كانون الثاني/ يناير. والإثنين أعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص.

وأكد الجبابلي أن مؤسسات مالية على غرار البريد وبنوك لحقتها أضرار من قبل المحتجين خلال احتجاجات في كل من القصرين (غرب) والمهدية (شرق) والكاف (غرب) وحي التضامن بالعاصمة.

وتجمع متظاهرون، اليوم، أمام مقر المحكمة في العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين وغالبيتهم من القصر.

كذلك طالبوا السلطات بإطلاق سراح ناشط تظاهر يوم 14 كانون الثاني/ يناير في الذكرى العاشرة لثورة 2011 وقد فرضت السلطات إغلاقا تاما في البلاد.

ومن المنتظر أن يتظاهر آخرون في شارع الحبيب بورقيبة مساء اليوم، بالرغم من حظر التجمعات الذي أقر للحد من انتشار وباء كورونا.

وندد نواب البرلمان في جلسة، الأربعاء، بأعمال العنف التي جرت ليلا ودعوا المحتجين إلى التظاهر بطريقة مشروعة وطلبوا من السلطات الإصغاء إلى مطالب المحتجين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص