موسكو: رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق من صلاحيات مجلس الامن الدولي فقط

موسكو: رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق من صلاحيات مجلس الامن الدولي فقط

يبدو ان العلاقات الروسية -الامريكية دخلت منحى خلافيا جديدا عقب رد موسكو اليوم على عرض الرئيس الامريكي جورج بوش برفع الحصار عن العراق بان هذا الامر شأن يقرره فقط مجلس الامن الدولي.

فقد نقلت وكالة انترفاكس الروسية الرسمية للانباء عن مصدر دبلوماسي في خارجية بلادها لم تكشف عن هويته قوله " ان رفع العقوبات يجب ان يتم على اساس تقرير ترفعه اللجنة الدولية المعنية بالتفتيش والمراقبة والتحقق " انموفيك " حول خلو العراق من الاسلحة المحرمة ".

وكان الرئيس الامريكي دعا امس الامم المتحدة الى رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق بعد " ان تحرر الان "!

وتابعت الوكالة نقلا عن المسؤول الروسي " ان تغير النظام في بغداد لا يعد شرطا لرفع العقوبات الاقتصادية عن العراق " لافتا الى ان هناك قرارات دولية تدل بوضوح على ان شروط نزع اسلحة العراق حق للمفتشين الدوليين وحدهم.

وتدعو موسكو وفق ممثل الخارجية الروسية الى " ضرورة عودة المفتشين الدوليين لأتمام عملهم في العراق وايضاح المسائل المتعلقة بموضوع حيازته لاسلحة الدمار الشامل ام لا ".

وترى ان ان رفع العقوبات عن العراق بطرق اخرى سينظر اليها حسب مصدر الوكالة الروسية " كأنتهاك " لقرارات مجلس الامن الدولي الذي يؤدي بطبيعته لتقويض وحدة صف وهيبة مجلس الامن .

هذا، و نقلت وكالة " بترا " ايضا عن وزير الطاقة الروسي يوري يوسوفوف رغبته بان تتمكن الشركات الروسية من المشاركة بنشاط في تنفيذ المشروعات النفطية في العراق مؤكدا ان " بلاده لديها كامل الحق في ذلك ".

وحول افاق رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق قال الوزير الروسي في تصريحات صحفية اليوم ان مثل هذة الخطوة من شانها ان تنعكس ايجابيا على واردات الشركات النفطية الروسية والموازنة الفدرالية لبلاده عموما .

يشار هنا الى ان الشركات الروسية النفطية حظيت قبل الحرب بأمتيازات نفطية في العراق بموجب عقود ضخمة ابرمتها في هذا المجال تقدر بعشرات المليارات من الدولارات رمت التغيرات الجديدة التي عصفت وتعصف في العراق حاليا بظلالها على مستقبل تنفيذها ومدى التزام الحكم العراقي المقبل بها .