وزير الخارجية الأمريكي يهدد فرنسا بعواقب معارضتها الحرب على العراق

وزير الخارجية الأمريكي يهدد فرنسا بعواقب معارضتها الحرب على العراق

قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان فرنسا ستواجه عواقب معارضتها الحرب الأمريكية على العراق. وهذه أول مرة يستعمل فيها مسؤول أمريكي كبير مثل هذه اللهجة الحادة ضد الدول الأوروبية التي قادت الجبهة المناوئة للحرب الأمريكية على العراق.

ففي مقابلة تلفزيونية قال باول ان واشنطن ستنظر في كافة علاقتها مع فرنسا ودعا الى ضرورة مواجهتها تبعات معارضتها الحرب. حيث قاد الرئيس الفرنسي جاك شيراك المعسكر المناهض للحرب الأمريكية على العراق.

وتأتي تصريحات باول التصعيدية هذه بعد تعرضه لانتقادات شديدة من قبل مسؤولين أمريكيين كبار من المحافظين. حيث وجه نيوت غنغريتش رئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق والمستشار الحالي لوزارة الدفاع الأمريكية انتقادات حادة لوزارة الخارجية ودعا الى اجراء تغييرات جذرية فيها.

وقال غنغريتش ان وزارة الخارجية فشلت في حشد التأييد اللازم في الأمم المتحدة للحرب الأمريكية على العراق. وهاجم غتغريتش قيام باول باشراك الأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية وروسيا في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وبعد الاعلان عن نية باول القيام بزيارة الى دمشق قام غنغريتش بمهاجمة هذا الموقف ووصف خطة زيارة سوريا بانها سخيفة.

وكان مسؤولون امريكيون كبار قد اجتمعوا في البيت الأبيض لدراسة فرض عقوبات على فرنسا بسبب معارضتها الحرب دون ان توضح نوعية هذه العقوبات. وكان مكتب نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني قد دعا الى استبعاد فرنسا عن اللقاءات التي تنظمها واشنطن مع حلفائها الأوروبيين.

أما بول وولفوتيز المسؤول الثاني في وزارة الدفاع الأمريكية فقد دعا الى تهميش فرنسا داخل الحلف الأطلسي قدر الامكان.

وتأتي تصريحات باول ولهجته التصعيدية الشديدة ضد فرنسا فترة قصيرة بعد قيام السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة باقتراح تعليق العقوبات الدولية على العراق والمطالبة بعودة فرق التفتيش الى العراق، هذا بالرغم من ان الموقف الفرنسي هذا يعتبر تقربا من الموقف الأمريكي وربما اشارة من فرنسا برغبتها بترميم العلاقة مع الادارة الأمريكية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018