مصادر اميركية تزعم: "ادارة بوش بدأت تفقد صبرها ازاء حكومة شارون"

مصادر اميركية تزعم: "ادارة بوش بدأت تفقد صبرها ازاء حكومة شارون"

"عرب48"

نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي (جالي تساهال)، عن مصادر أميركية قولها، اليوم، ان الادارة الاميركية "باتت تفقد صبرها ازاء الحكومة الاسرائيلية لأنها لا تتجاوب مع مطلب واشنطن بتقديم تسهيلات الى الفلسطينيين ومساعدة أبو مازن على ترسيخ مكانته"!

وبرأي هذه المصادر لا تتقبل الادارة الاميركية الموقف الاسرائيلي الذي يطالب ابو مازن بتنفيذ الخطوات الامنية المطلوبة، اولا، ومن ثم تقوم اسرائيل بتقديم تسهيلات للفلسطينيين.

الى ذلك، قالت مصادر اسرائيلية في القدس، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، سيطالب وزير الخارجية الاميركية، كولين باول، بممارسة ضغوط شديدة على رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس (ابو مازن)، لوقف العمليات ضد اهداف اسرائيلية وتحييد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، الذي تزعم اسرائيل انه يعيق استكمال الاصلاحات السياسية والامنية والمالية في السلطة الفلسطينية.

وأضافت المصادر الاسرائيلية ان شارون سيؤكد لباول، لدى اجتماعه به، في مطلع الاسبوع المقبل، اصرار اسرائيل على الزام الفلسطينيين على اتخاذ خطوات امنية تكفل وقف ما تصفه اسرائيل بـ "العنف" و"الارهاب"، قبل بدء المفاوضات، وان اسرائيل تريد للمرحلة الاولى من المفاوضات ان تنحصر في مناقشة القضايا الامنية فقط.

ومن المنتظر وصول باول الى اسرائيل، مساء السبت المقبل، حيث سيجتمع فور وصوله، بنظيره سيلفان شالوم. وفي اليوم التالي (الاحد)، سيجتمع بوزير الأمن، شاؤول موفاز، وبرئيس الدولة، موشيه كتساب، ورئيس الحكومة، اريئيل شارون، قبل أن يتوجه الى رام الله لالتقاء رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس ومسؤولين آخرين. واوضحت مصادر اميركية ان باول سيواصل سياسة مقاطعة عرفات وعدم الاجتماع به. واضافت المصادر ان باول قد يجتمع بشارون، ثانية، بعد عودته من رام الله، وقبل مغادرته الى مصر في بداية جولة تشمل الاردن والسعودية لطلب دعمها في تطبيق خارطة الطرق.

وقالت مصادر سياسية ان باول يسعى من زيارته هذه، الى ابراز التدخل الاميركي في حل الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، بعد نشر خارطة الطرق.

الى ذلك نقل عن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني، نبيل شعث، قوله إن واشنطن تنوي اقامة ممثلية دائمة لها في المنطقة تتولى الاشراف على تطبيق خارطة الطرق. وقال شعث، في تصريحات تنشرها صحيفة "الايام" الفلسطينية، اليوم، ان مساعد باول لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، سيبقى في المنطقة لمدة اسبوعين، ثم سيستبدله موظف اميركي آخر، يتابع العمل في المنطقة لمدة شهر ونصف.

في المقابل، ابدت اسرائيل معارضتها للموقف الاوروبي الذي يرفض تحييد ياسر عرفات واستبعاده عن حلبة المفاوضات، وهو الموقف الذي تحاول اسرائيل تحييده، ايضاً، من خلال ضغطها على واشنطن لتهميش دور اوروبا، اضافة الى الامم المتحدة وروسيا، في تطبيق خارطة الطرق.

ومن المنتظر قيام منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، ووزير الخارجية اليوناني، باباندريو، بزيارة المنطقة ، الاسبوع القادم، بهدف التقاء عرفات وشارون. ولم تعلن اسرائيل بعد ما اذا كان شارون سيلتقي بهما، علما انه كان اعلن في السابق بأنه لن يجتمع بالشخصيات الدولية التي ستلتقي عرفات. وكانت اسرائيل قد حاولت منع وزيرة الخارجية اليابانية من التقاء عرفات، قبل اسبوعين، الا انها رفضت الخضوع للاملاءات الاسرائيلية وتوجهت الى رام الله حيث اجتمعت بعرفات وابو مازن وابو العلاء.

في المقابل، لم يتقرر بعد، موعد اللقاء المرتقب بين شارون وابو مازن. وقالت مصادر سياسية ان ابو مازن لا يسارع الى اجراء هذا اللقاء لأنه لا يبحث عن لقاء يختطف الاضواء، وانما يريد الالتقاء بشارون، فقط اذا كان اللقاء مجديا وسيساهم في تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.

وفي المسار ذاته، علم ان شارون ينوي زيارة واشنطن، في نهاية الشهر الجاري، لالتقاء الرئيس الاميركي، جورج بوش، ومناقشة مسألة تطبيق خارطة الطرق.

وسيغادر مدير مكتب شارون، المحامي دوف فايسغلاس، الى واشنطن، خلال الاسبوعين القادمين، لمناقشة الملاحظات الاسرائيلية على خارطة الطرق، والتحضير لزيارة شارون.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018