في خطوة شبه نادرة: واشنطن تعتبر ممارسات اسرائيل ضد الفلسطينيين عقبة أمام السلام

في خطوة شبه نادرة: واشنطن تعتبر ممارسات اسرائيل ضد الفلسطينيين عقبة أمام السلام

في خطوة شبه نادرة على صعيد السياسة الخارجية الاميركية ازاء اسرائيل وما تقوم به من ممارسات ضد الفلسطينيين، خرج الناطق الاميركي، بعض الشيء عن الاسطوانة الممجوجة التي تبرر الجرائم الاسرائيلية من خلال ادعاء حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها، حيث وجه، الليلة الماضية، اتهاما مباشراً الى اسرائيل بالتخريب على المساعي المبذولة للتوصل الى السلام واستكمال الاصلاحات في السلطة الفلسطينية، على حد تعبير الناطق بلسان البيت الابيض، ريتشارد باوتشر.

وكان باوتشر يعقب على عملية الاغتيال الاجرامية التي نفذها سلاح الجو الاسرائيلي في غزة، امس، والتي استهدفت اياد الدبيك، الذي تزعم اسرائيل انه يقود تنظيما للقاعدة في القطاع.

وطالب باوتشر الحكومة الاسرائيلية الامتناع عن المس بالأبرياء، لكنه عاد، طبعا، الى تبرير الجرائم الاسرائيلية ضد الفلسطينيين من خلال تكرار عبارة حقها بالدفاع عن نفسها، وهو التصريح الثابت الذي تكرره الادارة الاميركية كلما اقدمت اسرائيل على ارتكاب جريمة ضد الفلسطينيين.

وتحاول الادارة الاميركية، من خلال تصريح باوتشر هذا، التمهيد لزيارة وزير الخارجية كولين باول، الى المنطقة، والتي يفترض أن تبدأ مساء يوم غد السبت، وتشمل لقاءات مع رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم ووزير امنه، شاؤول موفاز والرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف، ورئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس.

يشار الى ان لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي، دعت، الليلة الماضية، الحكومة الاسرائيلية الى "دعم اقامة دولة فلسطينية". وبرأي اللجنة افن "قيام دولة فلسطينية مناصرة للسلام يعتبر امراً حيويا لتحقيق الامن لاسرائيل".

وصادقت اللجنة في اجتماعها على تقديم مساعدات انسانية للفلسطينيين "شريطة التزامهم بخارطة الطرق.

الى ذلك، وتحضيرا لزيارة باول، اتفق شارون وشالوم وموفاز على صيغة التسهيلات التي ستقدمها اسرائيل للفلسطينيين، بناء على الطلب الاميركي، لكنه لم يتم الاتفاق على موعد البدء بتنفيذ هذه التسهيلات، حيث تشترط اسرائيل ان يسبق ذلك قيام رئيس الحكومة الفلسطينية، ابو مازن، بخطوات ملموسة لمحاربة التنظيمات الفلسطينية، وهو الامر الذي يعتبر محل خلاف بين واشنطن واسرائيل، حيث تطالب الادارة الاميركية بتقديم هذه التسهيلات فورا "لمساعدة ابو مازن على تثبيت خطواته" على حد تعبير مسؤول اميركي. وكانت مصادر اميركية قد أشارت امس، الى ان واشنطن باتت تضيق ذرعا بالرفض الاسرائيلي للمطلب الاميركي. وتقدر اوساط اسرائيلية ان شارون سيبدأ بتطبيق هذه التسهيلات عشية زيارته الى واشنطن، المتوقعة في العشرين من أيار الجاري.

وقالت مصادر اسرائيلية، الليلة الماضية، ان شالوم سيوضح لباول، لدى استقباله له، مساء السبت، نيته التقاء شخصيات فلسطينية، امثال ابو مازن ونبيل شعث وصائب عريقات.

من جهته قال الرئيس الاميركي، جورج بوش، الليلة الماضية، انه متفائل باحراز تقدم في المفاوضات السلمية في الشرق الأوسط. وكان بوش يتحدث امام الصحفيين قبل اجتماعه بأمير قطر في البيت الأبيض.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018