واشنطن تعهدت بالامتناع عن مطالبة اسرائيل بالانسحاب الى حدود حزيران 67

واشنطن تعهدت بالامتناع عن مطالبة اسرائيل بالانسحاب الى حدود حزيران 67

تعهدت الادارة الاميركية امام اسرائيل باخذ الوقائع التي فرضها الاحتلال الاسرائيلي على الأرض في الضفة الغربية، طوال سنوات الاحتلال والاستيطان، والامتناع عن مطالبتها بالانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967 (الخط الاخضر) في اي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين. جاء ذلك في اطار رسالة الضمانات التي سيتم تسليمها الى اسرائيل مقابل تنفيذ خطة "فك الارتباط" التي يطرحها اريئيل شارون.

وقالت مصادر مطلعة ان الادارة الاميركية انتهت من اعداد مسودة هذه الرسالة، وان الوفد الاميركي الثلاثي الذي سيلتقي شارون، اليوم، سيناقش هذه المسودة مع شارون، قبل اعداد صيغتها النهائية والتي سيتم تسليمها اليه خلال اللقاء المرتقب بينه وبين الرئيس الاميركي، بوش، في منتصف الشهر الجاري، نيسان.

وحسب المصدر رفضت الادارة الاميركية الاعتراف بشكل مباشر بضم الكتل الاستيطانية، معليه ادوميم واريئيل وغوش عتسيون والمستوطنات المحيطة بالقدس، إلى إسرائيل، الا انها تعرض عليها صيغة ضبابية يمكن لاسرائيل ان تعرضها على انها اعتراف اميركي بالكتل الاستيطانية.

وترفض الادارة الاميركية في رسالتها، وبشكل واضح، حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى داخل الخط الأخضر، وتقول انه يمكنهم العودة الى الدولة الفلسطينية العتيدة التي ستقوم حسب رؤية الرئيس بوش.

وحسب المصادر اعدت الادارة الاميركية هذه الرسالة من خلال الاعتماد على مبدأين أساسيين، الاول: دعم خطة فك الارتباط والتجاوب مع الاحتياجات السياسية الداخلية لشارون، من جهة، والامتناع عن التعهد بالتزامات سياسية او قانونية، تؤدي الى تكبيل ايادي الولايات المتحدة، مستقبلا، وتثقل على العلاقات الاميركية - العربية - الاوروبية، من جهة اخرى. وأوضحت المصادر ان ما سعت اليه واشنطن من خلال ذلك هو منع مصر او غيرها من الدول الصديقة لها، من مطالبتها برسالة ضمانات مماثلة للفلسطينيين.

يشار الى ان واشنطن وافقت ايضا، على اقتراح التسوية الذي عرضته اسرائيل بشأن مسار الجدار الفاصل، وتوقفت عن ممارسة الضغوط لتغييره.

وحسب اقتراح التسوية لن يتم تغيير المسار الذي صادقت عليه الحكومة في الأول من اكتوبر 2003، لكنه سيتم اعتباره "مسار رؤيا" (!) ويتم تنفيذه على مراحل، بحيث يتم تعليق العمل مؤقتا، في المقاطع التي اثارت معارضة الادارة الاميركية، او يتم اقامتها بشكل يخفف من المعاناة التي يسببها للفلسطينيين الذين يقيمون في تلك المناطق.

انظر أيضاً:


اتفاق اسرائيلي - اميركي على مسار الجدار الفاصل


الوفد الأميركي يلتقي أبو علاء وشارون، اليوم

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018