الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعقد، اليوم،اجتماعا حاسما بشأن الملف النووي الإيراني

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعقد، اليوم،اجتماعا حاسما بشأن الملف النووي الإيراني

تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية،اليوم الاثنين ، في فيينا اجتماعا حاسما بشأن الملف النووي الإيراني، قد يؤول الى احالة الخلاف إلى مجلس الأمن الدولي وهو ما تطالب به الولايات المتحدة بعد فشل الجهود الدبلوماسية.

ويأتي اجتماع مجلس محافظي الوكالة بعد فشل إيران والاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق في محادثات اللحظة الأخيرة في فيينا يوم الجمعة. ويدعي الغرب أن إيران لديها برنامجا سريا للأسلحة النووية وهو ما تنفيه طهران.

وقد اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن الاجتماع سيكون اختبارا كبيرا للوكالة لإثبات التزامها تجاه أعضائها والدفاع عن هويتها الدولية.

وأضاف أن "أداء الوكالة سيكون معيارا للعالم الثالث عن كيفية الحكم على المنظمة النووية التابعة للأمم المتحدة وسنرى ما إذا كانت الوكالة ستقوم بدورها الفني والقانوني دون اعتبارات سياسية".

وأوضح آصفي أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية حتى اللحظات الأخيرة في حين صرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني حسين انتظامي بأن إيران لن تنسحب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية نافيا تصريحات بهذا الصدد نسبت لمسؤول الملف النووي الإيراني.

وفي واشنطن واصل السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون تهديد إيران بمواجهة عواقب وخيمة إذا استمرت في نشاطاتها النووية. وأوضح بولتون الذي كان يخاطب اجتماعا للوبي اليهود الأميركيين (ايباك) أن الولايات المتحدة ستتخذ كل الوسائل لإيقاف هذا التهديد، على حد وصفه.

ورفضت إيران أمس الأحد بشدة أكثر مطالب الغرب بعد الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والهند واتهمت الغرب بازدواجية المعايير. وقالت إن واشنطن تسلم من ناحية قضبان الوقود النووي والمفاعلات والخبرة إلى الهند رغم عدم انضمامها لاتفاقية حظر الانتشار النووي.

واتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالتحيز ضد طهران العضو بالاتفاقية مشيرة إلى أنه ليس لدى إيران استعداد للتفاوض حول وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

كما أعاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت سابق التأكيد على حق بلاده في امتلاك برنامج نووي سلمي بما في ذلك عمليات تخصيب اليورانيوم الخاصة بها.

في غضون ذلك قال كبير المفاوضين في المباحثات النووية علي لاريجاني في مؤتمر صحفي عقده في طهران "في حالة نقل الملف سوف نستأنف أيضا عملية تخصيب اليورانيوم رغم أننا نريد أن نبدأ التخصيب بالاتفاق والتفاهم (مع الغرب) ولكن في حالة استخدام التهديدات سوف نسير في طريقنا".

ولكنه قال إن إيران لا تزال مستمرة في السعي لتحقيق تسوية عبر القنوات الدبلوماسية وهي مستعدة لتوضيح كافة أوجه الغموض العالقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "ولكن في حالة اتباع أسلوب عقلاني وليس إجباري تجاه إيران".

وأضاف أن إيران ستقبل فقط الخطة الروسية لتحويل اليورانيوم الإيراني على الأرض الروسية في حالة ضمان حق إيران في تخصيب اليورانيوم داخل البلاد.

وقال لاريجاني إن إيران لا تخشى أيضا العقوبات الاقتصادية "لأننا قد شهدنا الحظر الأميركي لأكثر من عقدين ولم يحدث شيء ذو أهمية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018