دبلوماسي سابق في الامم المتحدة يدين دور واشنطن في العملية السياسية في الشرق الاوسط

دبلوماسي سابق في الامم المتحدة يدين دور واشنطن في العملية السياسية في الشرق الاوسط

كشفت وثيقة سربت حديثا أن مبعوثا سابقا بالأمم المتحدة إلى الشرق الاوسط استقال من عمله الشهر الماضي وسط اتهامات لسياسة الأمم المتحدة في المنطقة بأنها أخفقت لأنها خاضعة لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. ودان دور الولايات المتحدة لدعمها اسرائيل معتبرا ان ذلك عرقل الجهود للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط.

وقالت الصحيفة نقلا عن تقرير سري اعده الفارو دي سوتو في نهاية مهمته بتاريخ الخامس من ايار/مايو الماضي ان موفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط انتقد ايضا وبدرجات متفاوتة المشاركين في عملية السلام.

وكتب دي سوتو انه بعد فوز حركة حماس في الانتخابات العامة العام الماضي "ابلغنا بان الولايات المتحدة تعارض اي خلط في الخط الذي يفصل بين حماس والقوى السياسية الفلسطينية الملتزمة حل الدولتين".

واضاف الدبلوماسي البيروفي ان الولايات المتحدة دعمت ايضا قرار اسرائيل تجميد عائدات الرسوم المخصصة للفلسطينيين موضحا ان "اللجنة الرباعية منعت من التعبير عن موقفها في هذا الشأن لان الولايات ال لا تريد كما قال ممثلوها لنا تحويل هذه الاموال الى السلطة الفلسطينية".

وتابع ان اللجنة الرباعية برمتها فقدت بذلك موضوعيتها في هذه القضية منتقدا "خضوعها بشكل لا سابق له منذ بداية 2007".

ورأى دي سوتو المقاطعة الغربية للحكومة الفلسطينية تنم عن "اقصى حد من قصر النظر" وادت الى "نتائج مدمرة" للشعب الفلسطيني.

وفي تقرير سري صدر لدى انتهاء مهمته وأطلعت عليه رويترز صب الفارو دي سوتو جام غضبه على لجنة الوساطة الرباعية التي تتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وأشار إلى إن المنظمة الدولية ينبغي أن تنسحب منها.

ودي سوتو دبلوماسي من بيرو وعمل في السابق في السلفادور وقبرص والصحراء الغربية وأمضى عامين في الشرق الأوسط قبل ان يستقيل في مايو أيار لينهي مسيرته بالأمم المتحدة التي استمرت 25 عاما. وحل محله البريطاني مايكل وليامز.

ويتألف تقرير الشكوى من 53 صفحة ووجه إلى عدد من كبار مسئولي الأمم المتحدة وكشفت عنه للمرة الأولى صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر يوم الأربعاء وأوضح دي سوتو في تقريره انه استقال لشعوره بالإحباط لكونه لم يلق آذانا صاغية من أحد.

وفي وثيقة بتاريخ الخامس من مايو ايار القى دي سوتو باللوم على قيود قال انها فرضت عليه من قبل المركز الرئيسي للأمم المتحدة بشأن التحدث إلى الحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حركة المقاومة الإسلامية/حماس/ او الى سوريا.

وشجب دي سوتو العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على حماس عقب فوزها في الانتخابات الفلسطينية العام الماضي وقال إن إقرارها المؤثر من جانب اللجنة الرباعية كانت له "عواقب مدمرة" بالنسبة للفلسطينيين.

وكتب "الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي فيما يتعلق بالاقتراح المفترض بإقامة كيان فلسطيني يعيش في سلام مع جارته إسرائيل كان له تحديدا التأثير المضاد."

وتابع "العدالة أطيح بها على نحو لم يسبق له مثيل منذ بداية 2007."

وانتقد السياسات الإسرائيلية وقال انها تبدو "مصممة على نحو خاطئ لتشجيع النهج المستمر للنشطاء الفلسطينيين." وحذر من ان هدف إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية ينزلق بعيدا.

وشن دي سوتو هجوما لاذعا على "النزعة الموجودة لدى صانعي السياسة الأمريكية... للابتعاد عن أي تلميح بشأن استياء إسرائيل والانقياد بوقاحة إمام أي جمهور مرتبط بإسرائيل."

لكنه وجه قسطا كبيرا من انتقاده للأمم المتحدة نفسها حيث قال ان " التشجيع يكون للعلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة وتحسين علاقات الأمم المتحدة مع إسرائيل."

وقال الدبلوماسي البيروفي إن الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون ينبغي ان "يعيد النظر جديا" بشأن استمرار عضوية الأمم المتحدة في اللجنة الرباعية التي قال انها أصبحت بمثابة "عرض هامشي" و"إلى حد كبير مجموعة من أصدقاء الولايات المتحدة."

وقال دي سوتو انه يأسف لان نصيحته للأمم المتحدة لم تحظ باهتمام. وقال "خلصت الى ان جهدي الكبير الشاق لن ينجح."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018