تأجيل الاتفاق على تعيين بلير مبعوثا للسلام في الشرق الاوسط

تأجيل الاتفاق على تعيين بلير مبعوثا للسلام في الشرق الاوسط

بذلت القوى الغربية يوم الثلاثاء جهودا مضنية لإضفاء اللمسات النهائية على الدور الذي يمكن أن يقوم به رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يترك السلطة يوم الأربعاء كمبعوث إلى الشرق الأوسط في محاولة لإحياء فرص التسوية.

وصرح دبلوماسيون بأن رباعي الوساطة في عملية السلام في الشرق الأوسط المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أرجأ إصدار بيان في هذا الشأن حتى يوم الأربعاء على الأقل بسبب تردد روسيا.

وأبلغ مارك أوتي مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط الصحفيين بعد اجتماع الرباعي في القدس أن بلير هو المرشح الوحيد الذي يبحث الرباعي تعيينه في هذا المنصب لكنه قال ان الرباعي ينتظر الموافقة النهائية من روسيا.

وقال أوتي "لم يبرم الاتفاق." وأضاف أن المبعوث الروسي يحتاج الى التشاور مع رؤسائه. وفي لندن قال متحدث باسم مكتب بلير في داوننح ستريت "لم يتم التوصل الى اتفاق بأي صورة من الصور."

هذا ويتنحى بلير عن رئاسة الوزراء يوم الاربعاء.

واتسمت العلاقات بين لندن وموسكو بالفتور في الفترة الأخيرة بسبب تحقيق بريطانيا في مقتل رجل مخابرات سوفيتي سابق في لندن لكن دبلوماسيين قالوا ان مزيدا من المحادثات قد تفضي لإبرام اتفاق.

وقال دبلوماسيون أن من الموضوعات التي طرحت للنقاش في الاجتماع الذي عقد في القدس مدى التفويض الذي سيمنح لبلير. وركز المبعوث السابق بصفة أساسية على الموضوعات الاقتصادية لا على المفاوضات التي تهدف إلى إحياء المباحثات بشأن اقامة دولة فلسطينية.

وقال أوتي "اذا كانت ستقوم دولة فلسطينية في المستقبل فمن الأهمية البالغة بناء المؤسسات الضرورية لهذه الدولة حتى تتوافر لها مقومات الاستمرار." وأضاف أن تفويض بلير قد يتم توسيعه في وقت لاحق.

وقدم بلير أوضح مؤشر حتى الآن على رغبته في المنصب قائلا في لندن انه مستعد من حيث المبدأ للمساعدة في التوصل إلى نهاية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال بلير للصحفيين "اعتقد أن كل من يحرص على توسيع رقعة السلام والاستقرار في العالم يعرف أن التوصل الى حل دائم وثابت للمشكلة الإسرائيلية الفلسطينية مسألة أساسية وكما قلت كثيرا سأبذل قصارى جهدي للمساعدة في التوصل إلى مثل هذا الحل."

وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت أن أولمرت أبلغ بلير خلال مكالمة هاتفية أنه سيدعمه " تماما" اذا تم تعيينه مبعوثا للرباعي.

وقال مساعدون لعباس ان الرئيس الفلسطيني أيضا يؤيد تعيين بلير. لكن بعض الدبلوماسيين في الرباعي شككوا في قدرة بلير على حشد تأييد فلسطيني وعربي واسع بسبب دوره البارز في حرب العراق وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي جورج بوش.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن بلير شخصية غير مرغوب فيها كمبعوث للسلام لانه أيد "إرهاب الاحتلال الصهيوني ومذابحه" بحق الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018