جورجيا وروسيا توافقان مبدئيا على خطة سلام اقترحها ساركوزي

جورجيا وروسيا توافقان مبدئيا على خطة سلام اقترحها ساركوزي

وافقت جورجيا وروسيا مبدئيا على خطة سلام بوساطة الاتحاد الاوروبي بشأن اقليم اوسيتيا الجنوبية بينما اظهرت الولايات المتحدة عدم موافقتها على الهجمات التي شنتها موسكو على جارتها بأن ألغت تدريبات بحرية مشتركة.

واتفق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيره الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في وقت متأخر من ليل الثلاثاء على نسخة معدلة من خطة سلام من ست نقاط قبلها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.

وقال ساكاشفيلي في مؤتمر صحفي مشترك مع ساركوزي "انها وثيقة سياسية. انه اتفاق مباديء... اعتقد ان لدينا تطابقا كاملا للمباديء."

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان عمليات العسكرية الروسية في جورجيا تقوض اندماج روسيا في المؤسسات الدولية.

واضافت قائلة "هناك فرص امام روسيا للرجوع عن مسارها واظهار انها تحاول التصرف وفقا لمباديء القرن الحادي والعشرين."

"لكن استطيع ان اؤكد لكم ان سمعة روسيا الدولية والدور الذي يمكن لروسيا ان تلعبه في المجتمع الدولي مهددان للغاية هنا."

وفي أول اجراء ملموس للتعبير عن الاحتجاج ألغت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء تدريبات بحرية كانت مقررة الاسبوع القادم تشارك فيها روسيا وبريطانيا وفرنسا.

وأمر ميدفيديف يوم الثلاثاء بوقف العمليات العسكرية في جورجيا قبل وصول ساركوزي دعما لخطة السلام الدولية.

لكن جورجيا ألقت شكوكا على الاعلان الذي اصدرته موسكو وقال مسؤولون امريكيون انهم لا يمكنهم تأكيد توقف الهجمات الروسية.

ووصل ساركوزي الى عاصمتي روسيا وجورجيا ومعه خطة سلام في مسعى لتسوية الصراع الذي تفجر الاسبوع الماضي عندما حاولت جورجيا استعادة السيطرة بالقوة على اقليم اوسيتيا الجنوبية المؤيد لروسيا. وردت موسكو بهجوم مضاد قوي.

وقال ساركوزي ان النص سيقدم الى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء للحصول على دعمهم. وسيشكل حينذاك أساسا لقرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وأبلغ ساركوزي مؤتمرا صحفيا مشتركا مع ميدفيديف في موسكو "ليس لدينا اتفاق سلام.. لدينا وقف مؤقت للاعمال العسكرية. لكن هذا تقدم مهم."

غير أن مسؤولا امريكيا كبيرا في واشنطن قال ان مساعي روسيا للانضمام الى مؤسسات دولية مثل منظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووجودها الحالي في مجموعة الدول الثماني مهددة.

واضاف قائلا "بصراحة.. برنامج ميدفيديف بأكمله مهدد هنا." ومضى قائلا ان الولايات المتحدة تود لهذا البرنامج النجاح لكن "هذا يكون في خطر حينما تمارس روسيا سلوكا يبدو كأنه ات من زمن اخر."

وارسلت الولايات المتحدة مبعوثا الى جورجيا لكن الجهود الدبلوماسية المكوكية الاساسية بين روسيا وجورجيا يباشرها الاتحاد الاوروبي وتقودها فرنسا.


"رويترز"