واشنطن تبحث عقد لقاء بين أوباما والأسد وتتشاور مع دول المنطقة حول إيران

واشنطن تبحث عقد لقاء بين أوباما والأسد وتتشاور مع دول المنطقة حول إيران

ذكرت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة أن مسألة عقد لقاء بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والسوري بشار الأسد يتم بحثها حالياً في واشنطن في إطار النهج الاقليمي الجديد الذي أعلنت الادارة الأمريكية اتباعه في الشرق الأوسط والانفتاح على إيران وسوريا.

ونقلت صحيفة "الخليح" الإماراتية، عن المصادر قولها إن بحث هذه المسألة يتم من منظور عقد لقاء رسمي أو غير رسمي على هامش قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى في إيطاليا خلال شهر يونيو/حزيران المقبل.

وكان الرئيس الأسد أعرب في حديث لصحيفة “لاريبو بليكا” الإيطالية في الثامن عشر من الشهر الجاري عن تطلعه للقاء أوباما، ووصف مثل هذا اللقاء بأنه “سيكون علامة إيجابية للغاية”، وقال “أريد أن أراه لكي نتحدث وليس لالتقاط صور تذكارية”، كما وصف أوباما بأنه “رئيس يفي بوعوده وبعث فينا الأمل بعد ليل إدارة بوش الطويل”، ما اعتبره المراقبون رسالة سورية تعبر عن الاستعداد للتعاون مع الرئيس الأمريكي.

يذكر ان آخر لقاء قمة سوري أمريكي كان عقد قبل نهاية القرن الماضي في جنيف بين الرئيسين السوري الراحل حافظ الأسد والأمريكي السابق بيل كلينتون.

من جهة ثانية، ذكرت “الخليج” أن الإدارة الأمريكية أطلعت مصر على عناصر ما يسمى “النهج الإقليمي الجديد” الجديدة في الشرق الأوسط والتي تتضمن التعامل مع إيران وفتح حوار معها حول القضايا الخلافية وذلك خلال لقاء عقد بوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن بين مسؤولي ملف الشرق الأوسط بالوزارة وبين ممثلين لدول أوروبية ودول حليفة وصديقة بالمنطقة منها مصر والسعودية والأردن.

وعلم أن الإدارة أبلغت حلفاءها وأصدقاءها في هذا الإطار بأن إيران لا تزال مصدر تهديد رئيسيا، وأن الحوار معها سيكون حواراً هادئاً ودبلوماسياً بعد رفع الحظر عن لقاء دبلوماسيين أمريكيين مع نظراء إيرانيين وأنه لا تراجع عن سياسة العقوبات التي ستكون بمثابة مسار موازٍ، وأنه لا صفقات مع إيران تؤدي إلى تعزيز نفوذها في المنطقة على حساب مصالح جيرانها وأصدقاء الولايات المتحدة بالمنطقة.

كما أبلغت الإدارة الأمريكية أصدقاءها وحلفاءها بالمنطقة بنيتها التشاور الدائم معهم في شأن القضايا المطروحة على جدول أعمال الحوار، كما تعهدت الإدارة الأمريكية أيضاً بأنها لن تقدم على عمل يثير استفزاز ومخاوف أي طرف.

وجاء ذلك في إطار رسائل طمأنة تبعث بها الولايات المتحدة لأصدقائها وحلفائها.

يذكر أن وزراء دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن والعراق بحثوا مع نظيرتهم الأمريكية هيلاري كلينتون على هامش مؤتمر إعادة إعمار غزة بشرم الشيخ مطلع الشهر الجاري هذه القضايا وطلبوا عقد اجتماع لمجموعة 6+3+،1 طلب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عقده في بغداد.