ميتشل: السلام الشامل في الشرق الاوسط اولوية مطلقة لاوباما

ميتشل: السلام الشامل في الشرق الاوسط اولوية مطلقة لاوباما

قال جورج ميتشل المبعوث الامريكي الخاص بالشرق الاوسط الذي زار تونس يوم الاربعاء في مسعى لحشد التأييد العربي للجهود الرامية الى استئناف محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية ان السلام بالشرق الاوسط اولوية مطلقة للرئيس الامريكي باراك اوباما.
ونقلت وكالة الانباء الحكومية في تونس عن ميتشل قوله عقب لقائه برئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي بقصر الحكومة بالقصبة "هذا السلام ينبغي ان يتضمن حلا للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني يكون مبنيا على اقامة دولتين مستقلتين تتعايشان جنبا الى جنب في سلم وامان." واضاف "اوباما عازم على ان يجعل من السلام الشامل في الشرق الاوسط اولوية مطلقة."
يصل المبعوث الأمريكي الخاص، جورج ميتشيل، إلى تل أبيب اليوم قادما من المغرب العربي، وسيسعى خلال اجتماعاته مع المسؤولين الإسرائيليين التي ستبدأ يوم غد، الخميس، إلى استكشاف الموقف الإسرائيلي من المفاوضات مع الفلسطينين وحل الدولتين. ومن غير الواضح إذا ما كانت الإدارة الأمريكية ستعرض خطة للتسوية، أم ستترك الحبل على غاربه لإسرائيل وتكتفي بالمراقبة غير الفعالة.

واكد ميتشيل خلال زيارته لدولة المغرب أن ان بلاده "تؤمن بان الحل القائم على دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام ، يشكل الحل الافضل والوحيد، الكفيل بتسوية هذا النزاع".
وهذا الموقف اتخذته الإدارة الأمريكية السابقة إلا أنها لم تحدد شكل ومعالم وحدود الدولة الأخرى، أي الدولة الفلسطينية، وتركت ذلك مرهونا بالموقف الإسرائيلي. وثبت لاحقا أن المفاوضات الثنائية، وهو المسار الذي تفضله إسرائيل كي لا تتعرض لضغوطات، فشل في إحراز أي تقدم.

وزيارة ميتشيل إلى تل أبيب هي الأولى منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو مهامها، وسيجتمع مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لاستيضاح موقف الحكومة إزاء عملية التسوية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد عقد جلسة للمطبخ السياسي الأمني المصغر لبحث الموقف الذي سيتم عرضه على ميتشيل. وقالت مصادر إسرائيلية أن الاجتماع تركز في بلورة الموقف الإسرائيلي من المفاوضات مع الفلسطينيين وطريقة عرضه على المبعوث الأمريكي. وقبل اجتماع المطبخ السياسي عقد اجتماع ثنائي تمهيدي بين باراك ونتنياهو بحثا فيه طلب الولايات المتحدة تقليص عدد الحواجز في الضفة الغربية.

وتهدف زيارة ميتشيل إلى الوقوف عن كثب على موقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة من التسوية. وسيلتقي المبعوث الأمريكي الخاص خلال الزيارة مع مسؤولين إسرائيليين بمن فيهم رئيس الوزراء، وسيلتقي أيضا مع مسؤولي السلطة الفلسطينية وعددا من قادة الدول العربية بينها مصر وبعض دول الخليج. وسبدأ لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين يوم بعد غد الخميس.

وقالت صحيفة "معريف" إن إسرائيل تولي أهمية خاصة لزيارة متشيل وتعتبرها زيارة هامة وترى أنه ينبغي الإعداد لها مسبقا بشكل جيد. ورغم أنها الزيارة الثالثة لمتشيل إلا أنها الأولى منذ تنصيب حكومة نتنياهو.

وسيلتقي متشيل في تل أبييب مع نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف الذي يزور تل أبيب ويسعى للحصول على رد نهائي حول مشاركتها في «مؤتمر السلام» الذي تعقده روسيا خلال الشهور المقبلة، والذي يهدف إلى دعم جهود التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، ويعتبر مؤتمرا مكملا لاجتماع أنابوليس الذي عقد في نهاية عام 2007 في الولايات المتحدة، وأعلن فيه انطلاق المفاوضات الثنائية على أساس حل الدولتين .


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعرب خلال لقائه الأخير مع ميتشيل معارضته للمالحة الوطنية الفلسطينية لأنها ستؤدي برأيه «إلى التطرف في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولذلك يجب عدم تشجيع حصول ذلك».
تجدر الإشارة إلى أنه في أعقاب اللقاءات التي أجراها المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي في شهر فبراير شباط مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، قالت التقارير الإسرائيلية إلى أن الانطباع الذي تركه ميتشيل يشير إلى أنه من غير المتوقع أن تتم ممارسة ضغوط على إسرائيل في الفترة القريبة. كما أشارت إلى أنه من غير المتوقع أن يتم طرح قضية "البؤر الاستيطانية" في الضفة الغربية في اللقاءات القادمة.

وقد زار ميتشل الثلاثاء تونس بعد ان اجرى مباحثات مع مسؤولي المغرب والجزائر، وسيواصل زياراته إلى عدد من دول المنطقة بينها مصر والسلطة الفلسطينية وعدد من دول الخليج في إطار جولة تستمر لأسبوعين. وسيتوجه المبعوث الاميركي الخاص يوم الجمعة الى رام الله وسيجتمع مع المسؤولين الفلسطينيين، وسيتوجه في اليوم نفسه إلى مصر.