واشنطن مستعدة للتشدد مع ايران وقلقة بشأن باكستان

واشنطن مستعدة للتشدد مع ايران وقلقة بشأن باكستان

قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء ان ادارة الرئيس باراك اوباما مستعدة لفرض عقوبات قاسية على ايران اذا فشل الحوار، كما اعربت عن قلقها بشان توسيع طالبان لمناطق نفوذها في باكستان.

وفي اول افادة تدلي بها كلينتون امام الكونغرس منذ تاكيد تعيينها وزيرة للخارجية في كانون الثاني/يناير، دافعت الوزيرة عن مبادرات اوباما نحو كوبا التي تخضع لعقوبات اقتصادية اميركية منذ عقود.

وسعت كلينتون الى طمأنة هاورد بيرمان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الذي دعم بدء حوار جديد مع ايران، الا انه تساءل ما اذا كان البيت الابيض سيحصل على دعم كاف لفرض "عقوبات شديدة" في حال فشلت مبادراته نحو ايران.

وقالت ان الادارة الاميركية تملك "مزيدا من النفوذ لدى دول اخرى" من خلال مفاوضاتها مع الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بالاضافة الى المانيا.

واوضحت ان "استعدادنا لتجاوز مجموعة الخمس زائد واحد ومد يدنا الى ايران ودعوتها، كما فعلت انا، الى مؤتمر في لاهاي حول افغانستان، يزيد من قدرتنا على طلب المزيد من دول اخرى".

وقالت "نحن اكثر من مستعدين لمد يدنا الى الايرانيين من اجل مناقشة مجموعة من القضايا".

وتابعت "الا اننا في الوقت نفسه نعد لعقوبات قاسية جدا .. يمكن ان تكون ضرورية في حال رفضت (ايران) عروضنا او في حال لم تصل العملية الى نتيجة او كانت غير ناجحة".

وفرض مجلس الامن الدولي حتى الان ثلاث مجموعات من العقوبات على ايران، رغم انها لم تكن بالقوة التي رغبت بها واشنطن بسبب معارضة موسكو وبكين.

واعلنت ايران الاربعاء عن استعدادها لاجراء "حوار بناء" مع القوى العالمية بشان برنامجها النووي وذلك بعد ان رحب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالتغيير في السياسة الاميركية بشان ايران.

الا ان سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي اكد في بيان صادر عن مكتبه ان ايران "ستواصل نشاطاتها النووية" التي تؤكد انها محض سلمية.

وجاء في البيان ان "الجمهورية الاسلامية، اذ تجدد العرض الذي قدمته العام الماضي، تعلن استعدادها للحوار ولتفاعل بناء".

وتشتبه الدول الغربية في ان البرنامج النووي الايراني يخفي برنامجا لانتاج قنبلة نووية، رغم نفي طهران ذلك.

والاسبوع الماضي اعلن الرئيس الايراني ان بلاده ستقدم عرضا جديدا للدول الست الكبرى ردا على اقتراحها فتح حوار مباشر مع الجمهورية الاسلامية بخصوص برنامجها النووي.

كما اعربت كلينتون عن قلقها بشان تقدم مسلحي طالبان في الاراضي الباكستانية.

وقال مسؤولون باكستانيون الاربعاء ان عناصر طالبان في وادي سوات في شمال غرب باكستان تقدموا نحو اقليم مجاور يبعد حوالى مئة كلم من اسلام اباد منتهكين اتفاق سلام وقعوه اخيرا مع الحكومة وانتقدته الدول الغربية ويسمح لهم بتطبيق الشريعة الاسلامية في منطقة سوات.

ومن المرجح ان تثير المؤشرات على توسع نشاط طالبان الانتقادات للاتفاق الذي وافق عليه الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري وقالت الولايات المتحدة انه يصل الى مرحلة الاذعان.

ودعت كلينتون مسؤولي الحكومة الباكستانية اضافة الى الباكستانيين في داخل باكستان وفي دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة الى معارضة سياسة الحكومة بالخضوع لمطالب مسلحي طالبان.

وقالت ان توسيع طالبان لمناطق نفوذها يشكل "تهديدا لوجود باكستان" مضيفة "يجب على الباكستانيين ان يعارضوا بقوة السياسة التي تعطي المزيد والمزيد من الاراضي للمسلحين" مؤكدة "خطورة التهديد الذي يشكله استمرار تقدم (مسلحي) طالبان على وجود دولة باكستان بعد ان اصبحوا الان على بعد ساعات من اسلام اباد".

واكدت الوزيرة ان هؤلاء المسلحين يشكلون خطرا لانهم "يسعون الى الاطاحة بالدولة الباكستانية التي نعرف جميعا انها دولة تملك سلاحا نوويا".

ودافعت كلينتون كذلك عن الجهود الاميركية لتحسين العلاقات مع كوبا بوصفها بلدا يمر في مرحلة انتقالية.

وقالت "نستطيعون ملاحظة وجود بداية نقاش" في اشارة الى الاختلافات بين الرئيس الكوبي راوول كاسترو وشقيقه المريض الرئيس السابق فيديل كاسترو، حول مبادرة اوباما.

واضافت "اعني ان هذا نظام يسير نحو النهاية. وسينتهي في مرحلة من المراحل".



"الفرنسية"