بايدن يربط المساعدات الامريكية للبنان بنتيجة الانتخابات البرلمانية ويحث على تفكيك سلاح حزب الله

بايدن يربط المساعدات الامريكية للبنان بنتيجة الانتخابات البرلمانية ويحث على تفكيك سلاح حزب الله

ربط نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بين المساعدات الأمريكية للبنان وبين نتائج الانتخابات اللبنانية التي ستجرى بعد أسبوعين، وأعلن الجمعة في بيروت ان مساعدات بلاده المستقبلية للبنان ستتوقف على "تشكيلة الحكومة المقبلة وسياساتها"، في تلميح الى احتمال فوز الاقلية الحالية وابرز اركانها حزب الله في الانتخابات النيابية المقررة في السابع من حزيران/يونيو. ويعتبر ذلك محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات ودعم أصدقاء الولايات المتحدة في لبنان وهم من تصفهم بالمعتدلين. كما ألمح بايدن إلى ضرورة تفكيك سلاح حزب الله.

وقال بايدن، وهو اول مسؤول اميركي على هذا المستوى يزور لبنان منذ ثلاثين عاما تقريبا، ان "الولايات المتحدة ستجري تقييما لبرنامج مساعداتها للبنان بالاستناد الى تشكيلة الحكومة المقبلة وسياساتها"، مشيرا الى انه "يعود للشعب اللبناني لا غيره ان يقرر شكل وتشكيلة هذه الحكومة".

وقال بايدن الذي يزور بيروت قبل اسبوعين من الانتخابات النيابية في اول رحلة له الى الشرق الاوسط منذ تسلمه مسؤولياته مع الادارة الاميركية الجديدة في كانون الثاني/يناير، "لم آت الى هنا لادعم اي فريق سياسي"، مضيفا "اتيت لاؤكد دعم الولايات المتحدة القوي لمبادىء اساسية".

واصدر حزب الله مع وصول بايدن الى بيروت ظهرا بيانا رأى فيه ان "الاهتمام الاميركي العالي بلبنان يثير ريبة قوية حول الاسباب الحقيقية الكامنة وراءه".

واعتبر ان هذا الاهتمام "بات يشكل تدخلا صريحا وتفصيليا بالشأن اللبناني، وهو ما تترجمه الزيارات المتوالية لمسؤولين في الادارة الاميركية للبلد".

وقال النائب في حزب الله حسن فضل الله لوكالة فرانس برس ان زيارة بايدن "تندرج في سياق الاشراف الاميركي على الحملة الانتخابية لفريق لبناني يشعر باهتزاز وضعيته الشعبية والسياسية في ضوء المتغيرات الخارجية والنتائج المتوقعة للانتخابات النيابية".


ويؤكد كل من فريقي الاكثرية والمعارضة في لبنان انه سيفوز في الانتخابات.

والتقى المسؤول الاميركي ايضا كلا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة. كما عقد اجتماعا مع قيادات في قوى 14 آذار (الاكثرية) في منزل النائبة نايلة معوض في الحازمية شرق بيروت لم يكن مفتوحا امام وسائل الاعلام.

واكد بايدن في البيان الذي تلاه في القصر الجمهوري الى جانب سليمان، دعم بلاده "لسيادة لبنان"، مضيفا ان "الولايات المتحدة ملتزمة بان تكون المؤسسات اللبنانية قوية بقدر الامكان".

وانهى بايدن زيارته الى لبنان التي استغرقت سبع ساعات باستعراض عينات من المساعدات العسكرية الاميركية للبنان في مطار بيروت الدولي في حضور وزير الدفاع اللبناني الياس المر.

وقال متوجها الى المر "نعتقد انه من المهم جدا ان تتمكنوا من القيام بمهمتكم في الدفاع عن المواطنين والدولة في لبنان: دولة واحدة، ومجموعة مسلحة واحدة، وشرطة واحدة، وقدرة واحدة على التحكم ببلادكم"، في اشارة ضمنية الى استمرار وجود السلاح بين يدي حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة الى جانب القوى الشرعية.

وذكر بايدن ان حجم المساعدات العسكرية الاميركية للبنان منذ 2005 تجاوز نصف المليون دولار بين تدريبات ومعدات.

واشار المسؤولان الاميركي واللبناني الى ان الولايات المتحدة التزمت الاستمرار بتزويد القوى المسلحة اللبنانية الرسمية بالمزيد من المساعدات خلال السنوات الخمس المقبلة.

واوضح المر ان ذلك ياتي ضمن اتفاق تم التوقيع عليه بينه وبين وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال زيارة قام بها المر اخيرا الى واشنطن. واشار الى ان قسما من المساعدات وصل الى لبنان قبل يومين، وقسما آخر "سيصل في بواخر خلال الاسابيع القادمة".

في الشق المتعلق بالشرق الاوسط، جدد بايدن التزام بلاده ب"السلام الشامل" في المنطقة. وحث "الذين يفكرون بالوقوف الى جانب معرقلي السلام على عدم تفويت الفرصة الحقيقية الموجودة للسلام والى الابتعاد عن المعرقلين".

ورحب سليمان من جهته ب"اعتماد الادارة الاميركية مقاربات مبنية على الحوار والانفتاح لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المنطقة منذ عقود طويلة وتاكيدها انه لن يكون هناك من حل لازمة الشرق الاوسط على حساب لبنان".