وزير الخارجية البريطاني: إحلال السلام يتطلب تجميد المستوطنات وقيام دولة فلسطينية على حدود 67

وزير الخارجية البريطاني: إحلال السلام يتطلب تجميد المستوطنات وقيام دولة فلسطينية على حدود 67

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، إن إحلال السلام في الشرق الأوسط، يتطلب تجميد الحكومة الإسرائيلية الجديدة بناء المستوطنات، وقبول قيام دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967.

وأوضح ميلبند في كلمة له في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بلندن أمس، أن الانطباع الذي تولد نتيجة للتاريخ البريطاني، ليس في الدول ذات الغالبية المسلمة فحسب، بل كذلك في غيرها من الدول. فهنالك قرارات اتخذت منذ سنوات طويلة في وزارة الخارجية البريطانية مازال أثرها ملموسا على الخارطة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. ومازالت قلاع الصليبيين المدمرة تقف آثارا مريرة ممثلة للعنف الديني الذي كان سائدا في العصور الوسطى؛ والخطوط التي رسمتها القوى الاستعمارية على الخرائط تبعها، إلى جانب أشياء أخرى، فشل - يجب أن يقال بأنه ليس فشلنا نحن فقط - في تأسيس دولتين في فلسطين. وفي وقتنا الحالي، أثار غزو العراق وتوابعه حسا من المرارة والرفض وعدم الثقة. وعندما يسمع الناس اسم بريطانيا، فإنهم عادة ما يفكرون بكل هذه الأشياء.

وأشار إلى أن حيز تركيز العلاقات ما بين الغرب والعالم الإسلامي، أكثر ضيقا خلال العقد الأخير. وأن الإرهاب شتت وجهات نظرنا تجاه بعضنا البعض وأدى لتضييق تواصلنا مع بعضنا البعض. وتم جمع المنظمات التي تختلف في أهدافها وقيمها وتكتيكاتها في معسكر واحد. ولم يكن هناك تفريق - وإن تم في بعض الأحيان فعلى نطاق ضيق جدا - ما بين المشاركين المنخرطين في كفاح وطني بشأن الأراضي ومن يسعون لتحقيق أهداف عالمية أو إسلامية؛ ما بين الذين يمكن اجتذابهم للمشاركة في العملية السياسية المحلية وأولئك المناهضين للعملية السياسية وينتهجون العنف.

وقال ميلبند 'إذا ما كنا نريد إعادة بناء العلاقات - وتشكيل تحالفات أوسع نطاقا - فعلينا أن نبدي احتراما أكبر. ذلك يعني رفض الصورة النمطية التي نؤمن بها دون أن نحاول بذل أي جهد لتصحيحها، والتحرك خروجا من إطار التفريق القطبي بين المعتدلين والمتطرفين. يجب ألا ننظر إلى المسلمين على أنهم مسلمين فقط، بل على أنهم أناس في جميع المجالات العديدة التي يشغلونها في حياتهم - في البيت والعمل وفي جميع أوجه الحياة الفردية المتكاملة. هنالك في الحياة دائما ما هو أكثر مما يمكن تصويره بصفة واحدة'.

ورأى أنه لا يمكن ضمان أمن العالم اليوم من قبل القوة العظمى الوحيدة في العالم، ولا حتى من قبل مجموعة من القوى الكبرى. 'فالتهديدات التي نواجهها من التغير المناخي والإرهاب والأوبئة وحتى الأزمة المالية هي جميعها تهديدات أكبر وأكثر انتشارا مما يمكننا مواجهتها'.

وأشار وزير الخارجية البريطاني إلى أن الأمن يعتمد على ميزتين لا يمكن الاستغناء عنهما. الأولى هي الحاجة لوجود أوسع تحالف ممكن من الدول والحركات السياسية. ذلك يعني أن نكون على استعداد لتشجيع المصالحة مع المنظمات التي قد لا نشاركها قيمها، لكنها على استعداد للسعي لأجل تحقيق مصالح مشتركة.

والثانية هي اكتساب تأييد المواطنين.

وقال إن بريطانيا تدعم بقوة إصلاح النظام الدولي الذي يضع أسس روابط سياسية قوية بين الدول الغربية وتلك ذات الأغلبية المسلمة. ويلعب الاتحاد الأوروبي دورا مهما في ذلك.

وأضاف انه يرى عقبتين أساسيتين أمام كسب التأييد. أولهما هي أن هناك حس ضمني بأن التزامنا بالقيم الديمقراطية يتوقف حيث يبدأ امتداد العالم الإسلامي. وثانيهما هو تعاملنا مع الصراعات في العالم.


"وفا"