تظاهرتان مضادتان في طهران والمرشد مع اعادة فرز للاصوات اذا اقتضت الضرورة

تظاهرتان مضادتان في طهران والمرشد مع اعادة فرز للاصوات اذا اقتضت الضرورة

نظم مؤيدو الرئيس محمود احمدي نجاد ومناصرو منافسه الاساسي مير حسين موسوي تظاهرتين مضادتين في طهران، فيما اعلن المرشد الاعلى للنظام الايراني اية الله علي خامنئي تأييده اعادة فرز جزئية للاصوات اذا اقتضت الضرورة.

وفي وقت تشهد فيه ايران اسوأ ازمة منذ الاعوام الاولى للثورة الاسلامية العام 1979، منعت السلطات الصحافة الاجنبية من تغطية الاحداث الراهنة بعد اعمال شغب وتظاهرات احتجاجا على اعادة انتخاب احمدي نجاد الجمعة.

وجاء هذا الغضب الشعبي الذي تخللته مواجهات دموية بعدما رفض المرشح الخاسر مير حسين موسوي نتائج الانتخابات متحدثا عن تزوير ومخالفات.

وفي هذا المناخ، اعلن اية الله علي خامنئي الذي كان اشاد باعادة انتخاب احمدي نجاد، تأييده القيام باعادة فرز جزئية للاصوات اذا اقتضت الضرورة، وفق التلفزيون الرسمي.
وقبله، كان مجلس صيانة الدستور المكلف المصادقة على نتائج الانتخابات والنظر في الشكاوى، ابدى استعداده لاعادة فرز الاصوات في حال تبين له حصول مخالفات.

وعلى الارض وتلبية لدعوة هيئة رسمية، تظاهر الاف الاشخاص في وسط طهران بحسب مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.

وطلب مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية التابع لخامنئي "من كل فئات المجتمع المشاركة في هذه التظاهرة" التي سميت "مسيرة التوحيد".

في المقابل، تظاهر مؤيدون لموسوي في شمال طهران، وفق الموقع الالكتروني لقناة "برس تي في" الرسمية، بعدما كان المرشح دعاهم الى الاحجام عن التظاهر لتفادي صدامات جديدة.
لكن مؤيديه الذين ارتدوا "اللون الاخضر لحملة موسوي تظاهروا بهدوء" وتوجهوا الى ساحة وناك "حيث تحولت المسيرة الى تظاهرة كبيرة"، وفق الموقع.

ومنعت السلطات الصحافة الاجنبية من تغطية التظاهرات "غير القانونية" واي حدث "غير مبرمج" لدى وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي.
كذلك، انقطعت اول شبكة ايرانية للهاتف النقال التي تملكها الدولة مجددا بعد الظهر في طهران.

وكان مئات الالاف من انصار موسوي تحدوا الاثنين قرار منع التظاهر، وقتل سبعة مدنيين بحسب اذاعة ايرانية رسمية بعدما هاجموا مركزا لميليشيا الباسيج الاسلامية.
وتوسعت حركة الاعتراض من طهران لتشمل مدنا اخرى مثل مشهد واصفهان وشيراز، وفق شهود ووسائل اعلام.

واعتقل مسؤولان اصلاحيان بارزان يدعمان موسوي هما سعيد هجاريان ومحمد علي ابطحي، وفق مسؤول اصلاحي.
وبدأ حجم التعبئة ضد اعادة انتخاب احمدي نجاد وما تلاه من اعمال عنف في احداث انقسامات في صفوف السلطات.

فقد حمل رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني احد الشخصيات الاكثر نفوذا في المعسكر المحافظ، صباح الثلاثاء وزير الداخلية صادق محصولي مسؤولية الهجمات على طلاب جامعيين وسكان الاحد في شمال طهران.
وانشئت لجنة في البرلمان الذي يسيطر عليه المحافظون للتحقيق في هجوم شنه الباسيج الاحد على مهجع جامعة طهران.

ولم يأت احمدي نجاد اثناء قيامه بزيارة الى روسيا على ذكر الازمة في ايران فيما ارتفعت اصوات كثيرة في الخارج منددة باعمال العنف ضد المتظاهرين.
واعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن "قلقه العميق" حيال الانتخابات الايرانية لكنه اكد عدم رغبته في التدخل في شؤون ايران الداخلية. مشيرا في الوقت نفسه الى انه ما زال متمسكا بعرضه الحوار على طهران.

من جانبه اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان "رد الفعل العنيف" في ايران على الانتخابات الرئاسية "يعكس حجم التزوير" في هذه الانتخابات.

من جهتها، استدعت الخارجية الايرانية القائم بالاعمال التشيكي والسفير البريطاني في ايران احتجاجا على رد فعل الاتحاد الاوروبي على اعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية.