مجلس صيانة الدستور الإيراني يعترف بحصول تجاوزات في الانتخابات الإيرانية

مجلس صيانة الدستور الإيراني يعترف بحصول تجاوزات في الانتخابات الإيرانية

اعترف أمين عام مجلس صيانة الدستور الإيراني، علي كادخدائي، اليوم، بأن الانتخابات التي شهدتها البلاد في الثاني عشر من يونيو/حزيران، شهدت بعض التجاوزات إلا أنها برأيه لا يمكنها تغيير نتيجة الانتخابات.

وقال كادخدائي إن فحص صناديق الاقتراع بين وجود تجاوزات في 50 إقليما من بين 336، حيث كانت نسبة التصويت في تلك الأقاليم أكثر من النسبة المحتملة. ولكنه أكد في الوقت ذاته أن المجموع الكلي للأصوات في تلك الأقاليم هو 3 ملايين صوت بحيث أنها في كل الأحوال لا تغير نتيجة الانتخابات.

وقال أمين عام المجلس:" أمور غير طبيعية شابت عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية ، حيث شهدت 50 مدينة تصويت عدد اكبر ممن يحق لهم الإدلاء بأصواتهم وهو ما يقدر بنحو 3 ملايين صوت". وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني التلفزيونية ردا على طعن المرشحين الخاسرين بنتائج الانتخابات.

وكان مجلس صيانة الدستور وهو اعلى هيئة تشريعية في ايران، قد أعلن يوم أمس الأول، استعداده لاعادة فرز عينة عشوائية تبلغ عشرة في المئة من الاصوات.

ومن جانب آخر ذكرت الإذاعة الرسمية ان العاصمة طهران عمها الهدوء ليلة الاثنين للمرة الاولى منذ اجراء انتخابات الرئاسة في 12 يونيو حزيران.


ايران تتهم الغرب باذكاء الاضطرابات


واتهمت ايران الغرب يوم الاثنين باذكاء الاضطرابات التي تشهدها منذ انتخاباتها الرئاسية في 12 يونيو حزيران. وقال حسن قشقوي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي في تصريحات ترجمتها قناة (برس تي.في) "قيام قوى غربية وأيضا وسائل اعلام غربية بنشر الفوضى والتخريب... هذا ليس مقبولا على الاطلاق."

وأضاف "في كثير من الدول الاوروبية وفي أمريكا أيضا.. بدلا من حض الناس على اتباع السبل الديمقراطية... يدعمون مجموعات من مثيري الشغب."


موسوي يحث أنصاره على مواصلة الاحتجاجات


من جانبه حث زعيم المعارضة الايرانية مير حسن موسوي أنصاره على مواصلة الاحتجاج على نتائج الانتخابات وحثهم على ضبط النفس.

وقال موسوي في بيان نشر على موقعه على الانترنت "ان الاحتجاج على الاكاذيب والتزوير هو حقكم." وأضاف موسوي الذي حل ثانيا بفارق كبير بعد احمدي نجاد في الانتخابات "واصلوا ضبط النفس في احتجاجاتكم. وأتوقع من القوات المسلحة أن تتجنب احداث ضرر غير قابل للاصلاح."
وقال موسوي ان الاعتقال الجماعي لمؤيديه "سيحدث صدعا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد."

بريطانيا تنفي أن يكون له دور في الاضطرابات

ورد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند على اتهامات إيران بإذكاء الاضطرابات بالقول ان الدول الاجنبية لم يكن لها دور في الاحتجاجات العنيفة التي أعقبت الانتخابات.
فيما حث الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يقود جهودا دبلوماسية لوقف برنامج ايران النووي الذي يخشي الغرب ان يتمخض عن صنع اسلحة نووية ايران على وقف العنف ضد المحتجين.

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انه يتعين على السلطات اعادة فرز الاصوات. ورفض احمدي نجاد مثل هذه الدعوات بوصفها تدخلا من الغرب في شؤون بلاده.

ووفرضت السلطات الإيرانية قيودا على مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية من حضور المظاهرات لتغطيتها. وأمرت ايران جون لين مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي.سي) بمغادرة البلاد.

في الوقت ذاته زاد رجال الدين المؤيدون للاصلاح من الضغوط على الزعامة الايرانية المحافظة.

وحذر محمد خاتمي الرئيس السابق وحليف موسوي من "عواقب وخيمة" اذا منع الناس من التعبير عن مطالبهم بطرق سلمية.

وتنطوي تصريحاته التي نشرتها وكالة مهر شبه الرسمية للانباء على انتقاد لخامنئي الذي أيد فرض حظر على الاحتجاجات ودافع عن نتيجة الانتخابات.

وقال التلفزيون الرسمي انه تم الافراج عن ابنة الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني أحد منافسي أحمدي نجاد بعد احتجازها الى جانب أربعة اخرين من أقارب رفسنجاني في تجمع حاشد في طهران يوم السبت.

وأشار تحليل اجرته مؤسسة تشاثام هاوس البريطانية لابحاث الرأي للاحصاءات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية الايرانية الى ان نسبة الاقبال في اقليمي مازانداران ويازد المحافظين كانت اكثر من 100 في المئة.

وقال انه في ثلث كل الاقاليم كانت النتائج الرسمية ستتطلب حصول احمدي نجاد على اصوات كل المحافظين السابقين والوسطيين وكل الناخبين الجدد وما يصل الى 44 في المئة من الاصلاحيين "على الرغم من عشر سنوات من الصراع بين هاتين الجماعتين."