الولايات المتحدة تنسق مع إسرائيل العقوبات المقترحة على إيران..

الولايات المتحدة تنسق مع إسرائيل العقوبات المقترحة على إيران..

أكدت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل والولايات المتحدة قد أجريتا مؤخرا ما أسمي "محادثات تنسيق" بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وجاء أن الطاقم الأمريكي برئاسة المستشار للأمن القومي، جيمس جونز، قد عرض على الإسرائيليين العقوبات الجديدة التي تقترحها الولايات المتحدة في حال رفضت إيران اقتراح الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإجراء حوار مع هيئة الأمم المتحدة في نهاية أيلول/ سبتمبر.

كما جاء أن العقوبات الجديدة تستهدف مجال الطاقة الإيرانية، وأن هناك نية لتقليص تصدير النفط المكرر إلى إيران بشكل ملموس، خاصة في ظل القدرات المحدودة لإيران في مجال تكرير النفط رغم امتلاكها مخزونا هائلا.

وبحسب الطاقم الأمريكي فإن الأمريكيين معنيون بفرض عقوبات أخرى مالية على إيران، مثل منع "تأمين الصفقات" مع إيران، وذلك بهدف تحديد حجم اتجارها مع دول أخرى، بالإضافة إلى فرض عقوبات على كل شركة تتعامل مع إيران، وممارسة ضغوط على دول مختلفة، وخاصة في آسيا، لردعها عن الدخول في "الفراغ التجاري" الذي قد ينشأ في إيران مع فرض العقوبات.

وعلم أنه في المرحلة القادمة سيدرس الأمريكيون فرض عقوبات صارمة مثل منع رسو السفن الإيرانية في الموانئ الغربية، يليه منع هبوط الطائرات الإيرانية في المطارات الغربية.

وكان الطاقمان الأمريكي والإسرائيلي قد اجتمعا الأربعاء والخميس، حيث ترأس الطاقم الإسرائيلي المستشار للأمن القومي عوزي أراد. كما ضم الطاقم الإسرائيلي رئيس الموساد مئير دغان، ورئيس الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين، والمدير العام للجنة للطاقة الذرية شاؤل حوريف، وممثل عن وزارة الأمن ورئيس الشعبة الإستراتيجية في وزارة الخارجية.

وبشكل مماثل لتصريحات وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، في مطلع الأسبوع الحالي، قال جونز إن الموعد الحاسم بالنسبة للولايات المتحدة هو اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الأخير من أيلول/ سبتمبر القادم. وبحسبه فإن الولايات المتحدة تتوقع ردا إيرانيا على اقتراح الحوار حتى ذلك الموعد، وفي حال رفضت فإن الولايات المتحدة ستعمل على بلورة ائتلاف دولي لفرض عقوبات شديدة على إيران.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الرسالة الأمريكية في المحادثات كانت بهدف خفض السقف الإسرائيلي في موضوع إيران. وأضاف أن الأمريكيين طلبوا من نظرائهم الإسرائيليين عدم تسخين الأجواء ووقف "العربدة" الإعلامية في الموضوع الإيراني، وإعطاء فرصة للدبلوماسية فقط إلى حين إجراء تقييم دولي للوضع في نهاية أيلول.

وعلم أن الولايات المتحدة قد عرضت هذه الأفكار التي تعمل الإدارة الأمريكية على بلورتها على كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في حين تجري حوارا بهذا الشأن مع روسيا التي لا تزال تبدي التحفظات حيال فرض عقوبات أخرى.

وبحسب جونز فإن أوباما سوف يزور الصين قريبا، وذلك في محاولة لتجنيدها إلى هذا الهدف رغم تحفظات الأخيرة أيضا من مسألة فرض العقوبات، خاصة وأن لديها مصالح اقتصادية كثيرة مع إيران.

كما جاء أن الولايات المتحدة سوف تعمل سوية مع الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات مستقلة على إيران خارج إطار الأمم المتحدة، في حال عارضت ذلك كل من روسيا والصين.

وبحسب مصادر إسرائيلية فإن المحادثات قد جرت في أجواء بناءة تشير إلى التقارب الكبير بين إسرائيل والولايات المتحدة في الشأن الإيراني.