لافروف: "أركتيك سي" لم تكن تنقل صواريخ "S-300" إلى إيران

لافروف: "أركتيك سي" لم تكن تنقل صواريخ "S-300" إلى إيران

نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن تكون السفينة «أركتيك سي» التي خطفت في نهاية تموز الماضي في المياه الإقليمية السويدية تنقل صواريخ أرض جو من طراز إس 300 إلى إيران، كما أوردت عدة وسائل إعلام، إلا أن لافروف لم يعلق على إمكانية أن يكون الموساد الإسرائيلي وراء الحادثة.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بعد لقاء مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لاجاك: إن المعلومات عن «وجود صواريخ إس 300 على متن «أركتيك سي» خاطئة تماماً».

وكان الأميرال تارمو كوتس، منسق مكافحة القرصنة لدى الاتحاد الأوروبي، رجح أن تكون السفينة الروسية، «أركتيك سي» ضحية خطة نفذتها إسرائيل التي نظمت عملية الهجوم، وما تبعها من اختفاء مريب للسفينة.

وقال كوتس، في مقابلة مع مجلة «تايم»: إن البصمات الإسرائيلية ظاهرة في الأحداث التي دارت حول السفينة قبل أن تسترجعها البحرية الروسية، معرباً عن اعتقاده أن السبب الحقيقي خلف ما جرى يتمثل في وجود صواريخ على متنها، وهو الأمر الذي نفاه لافروف أمس.

واتهم الادعاء الروسي 8 أشخاص بخطف السفينة التي اختفت لثلاثة أسابيع ثم رصدت الشهر الماضي قبالة الساحل الغربي لإفريقية حيث حررت القوات الروسية طاقمها المكون من 15 بحاراً روسياً قرب جزر كيب فيردي.

وأشارت صحيفة «نوفايا غازيتا» الروسية الشهر الماضي إلى عملية قرصنة نفذت لمصلحة الموساد الإسرائيلي الذي أراد منع وصول أسلحة إلى إيران.

وكتبت الصحيفة: إن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز زار موسكو بعد يوم فقط من تحديد موقع السفينة، حيث طالب المسؤولين الروس بعدم تزويد إيران بالأسلحة وبأنظمة الدفاع الصاروخي.

إلا أن النيابة العامة الروسية أعلنت أمس أن المحققين الروس الذين فتشوا سفينة الشحن «أركتيك سي» بعد اختفائها في المياه السويدية والعثور عليها قبالة السواحل الإفريقية، لم يجدوا على متنها سوى أخشاب، نافية بذلك شائعات عن نقل السفينة أسلحة سراً.

وقالت لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة في بيان: إن «المحققين يفتشون بدقة الشحنة الموجودة على متن السفينة: أخشاب النجارة، حتى الساعة لم يتم العثور على أي بضائع أخرى غير تلك المصرح عنها»، مشيرة إلى أن المحققين يواصلون تحرياتهم.

كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تقف بثبات ضد فرض عقوبات على إيران لافتا إلى أن قضية إيران النووية لا تحل إلا من خلال المفاوضات السياسية والدبلوماسية وأنه ليس هناك اي حل آخر.

وأضاف أن مجموعة الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني وهي الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي وألمانيا حصلت على تأكيد من إيران بأنها ستقدم ردا على مقترحات هذه المجموعة وسيصل هذا الرد قريبا مشيرا إلى أنه يتوجب انتظار هذا الرد أولا وسيجري بعد ذلك تحديد الخطوات اللاحقة لتوفير الظروف بأقصى ما يمكن من السرعة والفعالية لاستئناف عملية المفاوضات.

وقال وزير الخارجية إنه شعر بالدهشة عندما سمع أن بعض أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتهموا المدير العام للوكالة محمد البرادعي بأنه أخفى عن أعضاء الوكالة بعض المعلومات عن برنامج إيران النووي منتقدا إطلاق مثل هذه الاتهامات.

وأعرب لافروف عن اعتقاده بعدم جواز إصدار مثل هذه التصريحات.

من جهة ثانية قال لافروف إن الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف سيلتقي نظيره الأمريكي باراك أوباما في نيويورك في الثالث والعشرين من أيلول الجاري على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث سيستمع الرئيسان إلى تقرير حول نتائج المفاوضات لتجديد معاهدة تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية.

وأوضح وزير الخارجية الروسي أنه لا يزال من المبكر التحدث عن أي موشرات حول تقليص الأسلحة في المعاهدة الجديدة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين الجانبين الروسي والأمريكي سيتم في حزمة متكاملة وفي غاية الجدية.

وأضاف لافروف أن المفاوضات الروسية الأمريكية حول تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية تسير بموجب الجدول الزمني المرسوم لها وسيتعين إجراء أربع أو خمس جولات أخرى من هذه المفاوضات قبل شهر كانون الأول المقبل حين ينتهي سريان مفعول المعاهدة الحالية سالت الأولى أو ستارت 1.

ولم تصدق أوساط مراقبة الرواية القائلة: إن هذه السفينة حملت شحنة من الأخشاب بقيمة مقدارها 1.3 مليون يورو، متسائلة: فلماذا هاجمها قراصنة؟

وتساءلت صحيفة «لوموند» الفرنسية: هل يعقل أن يأمر الرئيس الروسي بإيجاد سفينة تحمل أخشاباً، وبأي ثمن باستخدام سفن حربية وغواصات مقاتلة؟

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية