متكي: ايران مستعدة للتفاوض بشان مقترحاتها النووية

متكي: ايران مستعدة للتفاوض بشان مقترحاتها النووية

جدد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي السبت التاكيد على استعداد بلاده للتفاوض بشان مقترحاتها النووية، الا انه لم يقدم ردا مباشرا على دعوات الدول الكبرى لبلاده باجراء محادثات عاجلة.

وصرح متكي للصحافيين في طهران انه "بتقديم هذه الرزمة (من المقترحات) فان جمهورية ايران الاسلامية اظهرت تصميمها على الدخول في مفاوضات حول مواضيع رئيسية في هذه المقترحات".

وقال "اعتقد انه اذا اخذ المرء في الاعتبار التصريحات المختلفة التي ادلت بها هذه القوى، فانه يدرك ان مجموعة مقترحاتها فيها مواضيع رئيسية تصلح لاجراء مفاوضات بناءة". واضاف ان "هذا يمكن ان يكون اساسا للمفاوضات .. ونامل ان تاخذ (القوى الست الكبرى) مجموعة المقترحات على محمل الجد وتدرسها بعمق وبطريقة تحليلية".

وكانت ايران سلمت مجموعة المقترحات الجديدة الاربعاء للقوى الست الكبرى. وذكرت مجموعة "برو ببليكا" الاميركية غير الربحية المتخصصة في الصحافة الاستقصائية الخميس انها حصلت على نسخة من المقترحات وان طهران قالت فيها انها مستعدة لاجراء "مفاوضات شاملة وعامة وبناءه".

وجاء في الوثيقة التي نشرتها برو ببليكا على موقعها على الانترنت ان المحادثات يمكن ان تشمل نزع الاسلحة النووية ووضع اطار عالمي لاستخدام "الطاقة النووية النظيفة". الا ان الوثيقة لم تتطرق الى برنامج ايران النووي.

واعربت واشنطن عن خيبة املها في المقترحات. وقال فيليب كراولي مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العامة للصحافيين الخميس ان المقترحات "لا تعالج في الحقيقة اكبر مخاوفنا". الا ان موسكو كانت اكثر تفاؤلا. وقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف ان المقترحات "جديرة بان تدرس".

ودعت الدول الست - بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا اضافة الى روسيا والولايات المتحدة- الى اجراء محادثات عاجلة مع ايران حول المقترحات.وقال كراولي "سنسعى الى عقد اجتماع مبكر، وسنسعى الى اختبار استعداد ايران الى الدخول في مناقشات".
وصرح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، الذي يمثل الدول الست في المحادثات بشكل منتظم، انه على اتصال بكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي الايراني سعيد جليلي لمحاولة ترتيب اجتماع "في اقرب فرصة ممكنة".

ولم يقدم متكي اي رد مباشر على الدعوة الى اجراء مفاوضات عاجلة. وقال "لقد سلمنا مجموعة مقترحاتنا، واذا كانت الظروف جاهزة، يمكن للمفاوضات أن تبدأ"، دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل حول الظروف المطلوبة.

وحددت القوى الدولية اواخر ايلول/سبتمبر مهلة نهائية لطهران لتبدا المحادثات معها وذلك في محاولة لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة التي تجريها ايران والتي يمكن ان ينتج عنها الوقود النووي الذي يمكن ان يستخدم في صناعة قنبلة نووية. وجددت تلك القوى تاكيدها انه في حال فشلت طهران في اجراء محادثات، فقد تواجه مزيدا من العقوبات.

الا ان متكي رفض تلك التهديدات. وقال ان "لدى الغرب اربع سنوات من التجربة الفاشلة بشان فرض عقوبات ضد ايران". وفرض مجلس الامن الدولي ثلاث مجموعات من العقوبات على ايران بسبب رفضها تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم. ولكن الجمعة اكد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي مرة اخرى على ان النظام لن يرضخ للضغوط الدولية.

من ناحيته اكد وزير الدفاع احمد وحيدي اصرار ايران على ان برنامجها النووي هو لاغراض مدنية بحتة وانها ليست لديها اية تطلعات لتطوير قنبلة ذرية. ونقلت وكالة فارس للانباء عن وحيدي قوله "نحن نعتبر انتاج اسلحة دمار شامل مخالفا لديننا وللمبادئ الانسانية والقومية". واضاف ان "صناعة اسلحة نووية ليس على اجندتنا ولم يكن في يوم على اجندتنا".

"الفرنسية"