كلينتون: الولايات المتحدة تسعى لبدء المفاوضات بدون شروط مسبقة

كلينتون: الولايات المتحدة تسعى لبدء المفاوضات بدون شروط مسبقة

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون، الجمعة، إن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ينبغي أن تُستأنف في أقرب وقت ممكن، ودون شروط مسبقة.

وعقب استقبالها نظيريها الأردني ناصر جودة والمصري أحمد أبو الغيط كلاً على حدة، قالت كلينتون إن واشنطن ستكثف جهودها بهذا الشأن، مضيفة أن الأمر يمكن أن يستغرق عاما كاملا "حتى نتمكن من الوصول إلى هدف يهم المنطقة والعالم كله".

في الوقت نفسه، أكدت الوزيرة مع نظيرها الأردني أهمية أن تجري المفاوضات وفق مواعيد زمنية محددة، كما أكدا أن من شأن البدء بتسوية مسألتيْ وضع القدس وحدود الدولة الفلسطينية المنشودة، تبديدَ قلق الجانب الفلسطيني حول الاستيطان.

وطلبت كلينتون من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أن يتخلى عن مطلبه بالتجميد الكامل للبناء بالمستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات التي كانت توقفت بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة ولم تستأنف بسبب إصرار السلطة الفلسطينية على أن تفرض إسرائيل أولا تجميدا كاملا على بناء المستوطنات بالضفة الغربية والقدس.

وكررت الوزيرة الأميركية التعبير عن قلق بلادها بشأن البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية، لكنها اعتبرت أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الأمر هي العودة إلى المفاوضات.

وكانت كلينتون عقدت الاثنين الماضي اجتماعا مع نظيرها القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، كما أنها تخطط لعقد سلسلة أخرى من هذه اللقاءات من أجل ترتيب لقاء بين الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة واحدة للمفاوضات.

كما سيتوجه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل هذا الأسبوع إلى أوروبا لإجراء مشاورات مع ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا بهذا الخصوص، قبل أن يتوجه لاحقا إلى كل من إسرائيل والضفة الغربية الفلسطينية.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول عربي كبير طلب عدم نشر اسمه، أن الذهاب في محادثات جديدة إلى قضية الحدود مباشرة يمثل وسيلة للالتفاف حول النزاع بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستجمد أولا أي بناء للمستوطنات.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد سبق وأن أعلنت أنها ستحد من بناء المستوطنات لمدة عشرة أشهر من أجل استئناف المفاوضات، لكنها استبعدت مناطق الضفة التي ضمتها إلى بلدية القدس بعد حرب 1967، وكذلك مشروعات البناء الجارية بالفعل، ومؤخرا قدمت تسهيلات في مجال البناء في المستوطنات، ما يعني أن الأمر لا يصل حد التجميد الكامل الذي يطالب به الفلسطينيون.
قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اليوم، لوكالة الأنباء الفرنسية، ان استئناف المفاوضات 'يتطلب الوقف الشامل للاستيطان'.

جاءت تصريحات عريقات هذه ردا على تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرها الاردني ناصر جودة بعد اجتماعهما في واشنطن الليلة الماضية، والتي دعت الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى استئناف محادثات السلام بينهما دون شروط مسبقة.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات، 'سنستمر في مساعينا حتى تتمكن الادارة الاميركية من الزام اسرائيل باستئناف المفاوضات على اساس الالتزامات الواردة في خارطة الطريق وخاصة وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي والقدس'.
واكد ان استئناف المفاوضات 'يتطلب الوقف الشامل للاستيطان'.
وتابع، 'كما نأمل ان تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في كانون الاول/ديسمبر عام 2008، ونريد اعترافا واضحا بحل الدولتين والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967'.

وقال 'هناك جهد عربي مساند للقضية الفلسطينية من قبل كافة الدول العربية وخاصة تحرك مصر والاردن والسعودية مع الادارة الاميركية وهذا الموقف تم ابلاغه للادارة الاميركية من قبل هذه الدول'.