العالم النووي الإيراني محمدي شارك في مشروع مع إسرائيليين..

العالم النووي الإيراني محمدي شارك في مشروع مع إسرائيليين..

كتبت صحيفة "واشنطن بوست" يوم أمس، الثلاثاء، أن مسعود علي محمدي، الذي اغتيل يوم أمس في طهران، كان مشاركا في مشروع يشارك فيها أكاديميون إسرائيليون، وهو مشروع "طاقة السينكروترون للعلوم التجريبية والتطبيقات في الشرق الأوسط - SESAME"، والذي يشارك فيها فيزيائيون من عدة دول في الشرق الأوسط، بينها إيران وباكستان وإسرائيل والسلطة الفلسطينية وتركيا واليونان ومصر والأردن والمغرب والإمارات والبحرين وعمان. فيما تقوم الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وروسيا وإيطاليا والسويد بدور المراقبين.

وعلم أن المشروع المذكور يقع مركزه شمال غرب مدينة عمان، وفي إطاره بدأ العمل في العام 2002 على إقامة "سينكروترون"، وهو مسرع جزيئات متطور يطلق أشعة رنتجن تساعد على دراسة مبنى وحركة الجزيئات والذرات والبلورات في إطار دراسات في البيولوجيا والفيتامينات وتطوير الأدوية وعلم الآثار والنانوتكنولوجيا والبيوتكنولوجيا.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور الإسرائيلي إليعيزر رابينوفيتش، رئيس معهد الدراسات المتقدمة في الجامعة العبرية وممثل إسرائيل في مشروع SESANE، قوله إنه التقى بالعالم الإيراني محمدي، بشكل غير رسمي، وسأله عما إذا كانت إيران تسعى إلى بناء مسرع جزيئات، بيد أنه لم يتلق إجابة واضحة.

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن بروفيسور في جامعة تل أبيب إن العالم النووي الإيراني كان خبيرا في نظريات الجسيمات الأساسية.

وكانت قد أعلنت السلطات الإيرانية مقتل عالم نووي ايراني كبير يدعى مسعود علي محمدي الثلاثاء في انفجار دراجة نارية مفخخة قرب منزله في طهران.

وقال مدعي عام طهران عباس جعفري دولت ابادي ان محمدي كان "استاذا في الطاقة النووية"، وفق ما نقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية (ايسنا).

وقالت وكالة بورنا نيوز التابعة لوكالة الانباء الرسمية الايرانية نقلا عن "مصادر مطلعة" ان محمدي كان من "كبار العلماء النوويين في البلاد".

وقال دولت ابادي "كان هذا الاستاذ الجامعي صباح (الثلاثاء) يصعد في سيارته حين قتل في انفجار دراجة نارية كانت مركونة الى جانبه". وتابع ان "جثته نقلت لتشريحها وفتح تحقيق للتعرف الى المسؤولين عن الانفجار ودوافعه".

واتهمت وسائل الاعلام الايرانية على الفور عناصر "اعداء للثورة" واسرائيل بالوقوف خلف هذا الاعتداء الذي وقع في حي قيطرية شمال طهران حيث كان محمدي يسكن.

وافاد التلفزيون الرسمي الايراني بالفارسية ان "مسعود محمد كان استاذا ثوريا وملتزما استشهد في اعتداء ارهابي نفذه اعداء للثورة وعناصر تابعون للاستكبار العالمي". وذكر تلفزيون العالم الرسمي الناطق بالعربية نقلا عن "مسؤولين مطلعين" انه "على ضوء نوعية الانفجار، فقد يكون الاعتداء من تنفيذ +المنافقين+ (مجاهدي الشعب) او من تخطيط النظام الصهيوني".

وغالبا ما استخدم مجاهدو الشعب عمليات تفجير سيارات مفخخة عن بعد خلال صراعهم مع النظام خلال السنوات الاولى من الثورة الاسلامية. وقال احد جيران الضحية ردا على اسئلة فرانس برس ان الانفجار كان "قويا جدا" وادى الى تحطم زجاج السيارات والمنازل المجاورة.

ووقعت عملية التفجير في وقت تواجه ايران امكانية فرض عقوبات دولية جديدة عليها بسبب برنامجها النووي ورفضها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي يخشى الغرب ان تخفي شقا عسكريا سريا يهدف الى حيازة السلاح النووي.

كما تسجل في ظل وضع سياسي مأزوم في وقت مارست السلطة خلال الاشهر الماضي قمعا شديدا ضد المعارضة من داخل النظام التي تحتج على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات جرت في حزيران/يونيو وتعتبر انها تضمنت عمليات تزوير واسعة النطاق.

وفي 27 كانون الاول قتل ثمانية اشخاص واصيب واعتقل المئات خلال تظاهرات للمعارضة.

واتهمت السلطة الدول الغربية وفي طليعتها الولايات المتحدة واسرائيل وكذلك مجاهدي الشعب، بتحريك هذه الاضطرابات واعمال العنف التي ترافقها.