ارتفاع عدد ضحايا زلزال تشيلي إلى 708 ومصرع 53 شخصا في العواصف التي تضرب غرب أوروبا..

ارتفاع عدد ضحايا زلزال تشيلي إلى 708 ومصرع 53 شخصا في العواصف التي تضرب غرب أوروبا..

أدت العواصف القوية التي ضربت غرب أوروبا في الأيام الأخيرة إلى مصرع 53 شخصا على الأقل، بينهم 45 شخصا في فرنسا وحدها، و 4 في ألمانيا، و 3 في إسبانيا، وشخص واحد في البرتغال.

وحذرت السلطات الفرنسية من إمكانية ارتفاع عدد الضحايا، خاصة وأن هناك 10 أشخاص على الأقل لازالوا في عداد المفقودين.

وعلم أن بعض الضحايا قد غرقوا، ولقي بعضهم مصرعه جراء سقوط الأشجار وانهيار أجزاء من مبان.

وأدت العاصفة المصحوبة برياح شديدة بلغت سرعتها 160 كيلومترا في الساعة إلى ااقتلاع الأشجار، وغمرت المنازل بالمياه وعرقلت قطاع النقل وقطعت الكهرباء عن أكثر من مليون أسرة خاصة غرب البلاد.

ويخشى مسؤولون من احتمال ارتفاع حصيلة القتلى حيث جرى الإبلاغ عن العديد من المفقودين، وهناك مخاوف من أن تكون مياه الفيضانات قد جرفتهم بعيدا.

وعرقلت الأمطار الغزيرة والرياح القوية حركة المرور بعدد كبير من الطرق، كما غمرت المياه العديد من المدن على ساحل فرنسا المطل على المحيط الأطلسي.

وكانت الفيضانات غير عادية بالعديد من المناطق لأن مسار الرياح توافق مع المد الربيعي السنوي، ونتيجة لذلك غمرت المياه العديد من السدود على طول الشريط الساحلي.

وهي تعد واحدة من أسوأ العواصف التي تضرب فرنسا منذ 1999 حيث تعرضت البلاد لعاصفة أسفرت عن مقتل 92 شخصا.

ونشرت السلطات مروحيات بمدينة لا روشيل ومناطق ساحلية أخرى لإجلاء المواطنين من على أسطح منازلهم حيث تسلقوا للنجاة بأنفسهم من المياه الآخذة في الارتفاع.

وعبرت العاصفة فرنسا من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي، وبحلول صباح أمس وصلت منطقة باريس الكبرى بسرعة تجاوزت 100 كلم/ ساعة.

وأعلنت شركة إير فرانس أنها ألغت عشرات الرحلات الأحد من مطار شارل ديغول شمال باريس بسبب الرياح القوية.

كما توقفت أو تعطلت بشدة حركة السكك الحديدية القادمة من وإلى العاصمة وفي مناطق أخرى من البلاد بسبب أضرار لحقت بالسكك الحديدية نتيجة لتساقط الأشجار.

وقبل أن تصل فرنسا، سببت العاصفة دمارا بمناطق من البرتغال وإسبانيا حيث أفادت تقارير بمقتل أربعة أشخاص.

كما أدت لمقتل شخصين بألمانيا، وأغلقت محطة السكك الحديدية في فرانكفورت مؤقتا بعد أن أعلن أنها غير آمنة وتوقفت خدمة القطارات جنوب غرب البلاد.أفادت حصيلة رسمية غير نهائية أن عدد ضحايا زلزال تشيلي قد وصل إلى 708 قتلى.

وكان التلفزيون الرسمي قد أعلن في وقت سابق أن الزلزال والمد الزلزالي الذي أعقبه (تسونامي) قد تسببا بمصرع 350 شخصا في مدينة كونسبثيون الساحلية.

وأظهر التلفزيون التشيلي صورا تعرض مباني مهدمة، وسفن صيد حملتها الأمواج إلى البر، ومركبات مقلوبة.

وتشير التقارير إلى أن مئات آلاف المباني والشوارع قد تضررت في مركز تشيلي، في حين بات مئات الآلاف بدون مأوى يعانون من نقص في مياه الشرب والغذاء والوقود، علاوة على انقطاع التيار الكهربائي.


وفرضت حكومة تشيلي حظر التجول في منطقتين ضربهما الزلزال المدمر الذي ارتفع عدد ضحاياه الأحد إلى 708 قتلى لوقف أعمال النهب، بينما دعا الرئيس المنتخب إلى نزول الجيش لوقفها.

وأوضح تلفزيون تشيلي أن الحكومة أعلنت حظرا للتجول في إقليم ماولي ومدينة كونسيبثيون حيث اندلعت أعمال نهب بعد يوم من الزلزال الذي بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر.

من جهته دعا الرئيس المنتخب سيباستيان بينيرا حكومة الرئيسة المنتهية ولايتها ميشيل باشليت إلى الاستعانة بالجيش لوقف الجرائم وعمليات النهب التي اندلعت عقب وقوع الزلزال السبت الماضي.

وذكرت محطة تلفزيون محلية أن موجة تسونامي اجتاحت ميناء تالكاهوانا الساحلي في ساعة متأخرة ليلة الأحد مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة بمنشآت الميناء.

وأظهرت صور حاويات الشحن متناثرة وشوارع غارقة في المياه. وقال المصدر إن الموجة أصابت البلدة في وقت هزت فيه البلاد عدة هزات ارتدادية قوية بعد ساعات من الزلزال.

في هذه الأثناء أعلنت الحكومة الأميركية في بيان إلغاء التحذير من وقوع موجات مد في جميع البلدان المطلة على المحيط الهادي والذي صدر بعد زلزال تشيلي. وقال مركز التحذير من تسونامي بالمحيط الهادي إنه يستبعد وقوع آثار مدمرة إضافية من موجات المد بالمناطق الساحلية التي لم تتأثر بعد.