شركة سياحة روسية توظف "قبة الصخرة" في اعلاناتها كموقع تراثي اسرائيلي!

شركة سياحة روسية توظف "قبة الصخرة" في اعلاناتها كموقع تراثي اسرائيلي!


نشر موقع إعلامي روسي تحت عنوان " أسرلة التراث الاسلامي ولكن هذه المرة في روسيا"، تقريرا مطولا ربط فيه بطريقة لافتة للانتباه بين "اعلان سياحي في موسكو " وبين ما اعلنته الحكومة الاسرائيلية مؤخرا عن ضم المقدسات الاسلامية ( "الحرم الابراهيمي" في الخليل و مسجد "بلال بن رباح" في بيت لحم ) لقائمة التراث اليهودي.

موقع "عرب48" يعرض أدناه بتصرف أهم ما جاء في التقرير:


"... تقوم شركة سياحية محلية في الآونة الأخيرة بالترويج لرحلات إلى إسرائيل من خلال إعلان ضخم يظهر فيه مسجد "قبة الصخرة" المشرفة ولجانبه كتب بالروسية " إسرائيل- استراحة روحية".

وقد اختارت الشركة موقعا مميزا لإعلانها وسط جادة "فولغوغراد" بالقرب من "الدائرة الثالثة"، والتي تعتبر اهم الشوارع السريعة واكثرها ازدحاما في العاصمة، موسكو.
أجرينا تحقيقا حول الموضوع وتبين ان الاعلان هو ملك لشركة سياحية تصنف ضمن الشركات الخمس الكبرى في البلاد وتعمل في سوق السياحة الى اسرائيل منذ فترة طويلة، ما يعني ان احتمال ان يكون قد "التبس عليها الامر"، هو احتمال ضئيل، ولا شك ان الشركة تدرك جيدا ان "قبة الصخرة" تقع في مدينة القدس المحتلة وهي خارج حدود "اسرائيل"، وتعلم انها مكان مقدس لدى المسلمين..

وبناءا على ذلك، بات يصح ان نفترض ان توظيف "قبة الصخرة" كمعلم سياحي اسرائيلي، هو إنعكاس صغير لمشروع أكبر تعمل عليه اسرائيل من اجل " تهويد " فلسطين، وقلب فلسطين في مدينة القدس وما فيها من تراث اسلامي.

ولا يبدو هذا الاستناج مستهجنا في ظل الاحداث الاخيرة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة، وفي ظل سياسة "التهويد" التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية للثراث الاسلامي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ولكن، من خلال هذا الاعلان الكبير، وهذا التوظيف لـ"قبة الصخرة"، يبدو ان المستهدف من وراء سياسة "التهويد" هذه، هو الان ليس الفلسطينيون في الاراضي المحتلة، بل عقول المواطنين الروس. إنهم يحاولون بشكل مفضوح إيهام المواطن الروسي بان مجمل ما تزخر به الاراضي المحتلة من تراث تاريخي وثقافي ومعالم حضارية هو ملك وفخر لاسرائيل".

ولكن اذا ما نظرنا الى هذا الاعلان الاستفزازي على شوارع موسكو من زاوية ثانية، يمكن ان نخلص الى استنتاج لا يخلو من المفارقة: هل حقا لا يملك النظام الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المحتلة ما يتفاخر به دون ان يلجأ الى الرموز الفلسطينية؟ ".