بوتين بعد تفجيرات موسكو: "سنقضي على الارهاب"

بوتين بعد تفجيرات موسكو: "سنقضي على الارهاب"


تعهد رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين بـ"القضاء على الارهابيين الذين يقفون خلف الاعتداءين الانتحاريين" اللذين استهدفا محطتين لقطارات الانفاق في موسكو صباح الاثنين واوقعا 38 قتيلا حسب الحصيلة الاخيرة الصادرة عن السلطات الروسية.

وجاء كلام بوتين خلال زيارة كان يقوم بها الى مدينة كراسنويارسك في سيبيريا، وفي الوقت الذي اعلنت فيه وزارة الطورائ الروسية عن ارتفاع الحصيلة الأولية لعدد الضحايا في تفجيري مترو الأنفاق الى 38 قتيلا واكثر من 75 جريحا من بينهم حالات حرجة للغاية.

واضاف بوتين بأنه "واثق من ان الاجهزة المختصة ستطبق القانون وتقوم بكل ما يجب من اجل القبض على المجرمين ومعاقبتهم".

من جهته، قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان روسيا "ستحارب الارهاب بدون تردد وحتى النهاية"، كما اكد بتشديد الاجراءات الامنية في قطاع النقل في سائر انحاء البلاد.
ونقلت وكالات الاعلام الروسية عن مدفيديف قوله في ختام اجتماع طارىء دعا اليه بعد تفجيري الاثنين ان "سياسة قمع الارهاب ومكافحته سوف تستمر".

كما شدد الرئيس الروسي على "ضرورة التيقظ لان الهدف الاول لاعمال ارهابية كالتي وقعت اليوم (الاثنين) هو اسقاط الكثير من الضحايا وزعزعة الاستقرار في البلاد".

من جهته اعلن رئيس جهاز الامن الفدرالي الروسي الكسندر بورتنيكوف ان " الفرضية الرئيسية تشير الى ان الاعتداءين الانتحاريين يرتبطان على ما يبدو بمجموعات ارهابية في القوقاز الشمالي"، الذي تقطنه اغلبية مسلمة ويشهد منذ اعوام تمردا اسلاميا.

اوباما يعزي

وفي ابرز ردود الفعل الدولية ادان الرئيس الامريكي باراك اوباما انفجاري موسكو واصفا اياهما بـ"العمل الشنيع".

وقال اوباما في بيان صادر عن البيت الابيض: " يقف الشعب الامريكي صفا واحدا مع الشعب الروسي في رفض التطرف العنيف والهجمات الارهابية البشعة التي تنم عن هذا القدر من الاحتقار للحياة البشرية، ونحن ندين هذه الاعمال الشنيعة".
وقدم اوباما في بيانه "تعازيه الحارة" للشعب الروسي بعد "الاصابات والخسائر الفادحة في الارواح".

وختم الرئيس الامريكي بالقول: "افكاري وصلواتي مع اولئك الذين فقدوا احباءهم، واتمنى الشفاء العاجل للجرحى".
وكان الانفجار الأول قد وقع في العربة الثانية في قطار كان متوقفا في محطة لوبيانكا بوسط موسكو بالقرب من مقر إدارة الأمن الداخلي الروسية، اما الانفجار الثاني فقد جاء بعد الاول بنحو 40 دقيقة.

ووقع الانفجار الثاني بمحطة مترو أخرى في وسط العاصمة الروسية، هي بارك كالتوري.

مراقبة مشددة

وذكرت وكالة ايتار تاس الروسية، نقلا عن متحدث باسم سلطات تحقيق المدعي العام الروسي، انه بدأ تحقيقا طبقا للمادة 205 من القانون الجنائي، ما يعني "شبهة ارهاب".
وفور وقوع الهجمات تراجع سعر العملة الروسية، الروبل، وفتحت البورصة الروسية على انخفاض في اسعار الاسهم.
وحسب عدد الضحايا حتى الآن، تعد تلك اسوأ هجمات تشهدها موسكو منذ فبراير/شباط 2004 عندما أسفر تفجير انتحاري في قطار انفاق عن مصرع 39 شخصا واصابة اكثر من 100 بجراح.

وكانت العاصمة الروسية شهدت في العقد الماضي سلسلة انفجارات دامية تبناها ناشطون من جمهورية الشيشان الانفصالية لكنها تراجعت الى حد كبير في السنوات الماضية.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله: "تمت زيادة عدد دوريات الشرطة في محطات القطارات والمطارات في العاصمة وتم تشديد اجراءات التدقيق في الهويات".

كما اعلن النائب الاول لرئيس بلدية موسكو بيوتر بيريوكوف للصحافيين في محطة مترو لوبيانكا التي استهدفها احد التفجيرين انه "تم فرض اجراءات امنية اضافية في جميع ارجاء المدينة"، مضيفا بأن الشرطة تجري "مراقبة مشددة في الورش والاسواق والمراكز التجارية والفنادق وباقي الاماكن المكتظة".