الاتحاد الاوروبي يقرر فرض عقوبات اقسى على ايران

الاتحاد الاوروبي يقرر فرض عقوبات اقسى على ايران

قرر قادة الاتحاد الاوروبي الخميس فرض عقوبات على ايران في القطاع النووي تكون اقسى من تلك التي قررتها الامم المتحدة وتستهدف خصوصا قطاع تكرير النفط الحساس الامر الذي اثار غضب روسيا.

وعرض القادة الاوروبيون المجتمعون في قمة في بروكسل بالتفصيل سلسلة من القطاعات التي سيتخذ الاتحاد الاوروبي بحقها تدابير جديدة لمعاقبة غياب تعاون طهران حول برنامجها النووي المدني الذي تشتبه الدول الكبرى في انه غطاء لطموحات عسكرية.

ويريد الاتحاد الاوروبي حظر الاستثمارات الجديدة وعمليات نقل التكنولوجيا والتجهيزات والخدمات في قطاعي النفط والغاز، ولا سيما تلك المرتبطة بتقنيات التكرير وتسييل الغاز.

وهذا يصيب مسالة حاسمة جدا بالنسبة الى ايران الغنية بالمواد الاولية والتي تنقصها قدرات التكرير.

وفي قطاع التجارة، ستركز الاجراءات خصوصا على المنتجات الحساسة التي يمكن ان تتحول لاغراض عسكرية، وعلى قيود اضافية في مجال التامين على التعاملات التجارية.

ويقترح الاوروبيون ايضا مع ما تدعو اليه الامم المتحدة، فرض عقوبات على الشركة الايرانية للنقل البحري (آي آر آي اس ال) او توسيع لائحة الاشخاص الذين تطالهم عقوبة تجميد الاصول او حظر منح عناصر الحرس الثوري تاشيرات دخول.

وورد ايضا الشحن الجوي وفي المجال المالي تجميد اصول مصارف ايرانية وفرض قيود في قطاعي البنوك والتامين.

وسيقوم وزراء الخارجية الاوروبيون بتحديد تفاصيل الاجراءات في تموز/يوليو.

واعلنت الحكومة الاميركية الاربعاء انها وضعت هي الاخرى قيد التطبيق العقوبات الجديدة التي قررتها الامم المتحدة ضد ايران وذلك عبر توسيع لائحتها السوداء التي تضم الاشخاص الطبيعيين او المعنويين الايرانيين الذين تم تجميد اصولهم المحتملة في الولايات المتحدة.

والاجراءات الاوروبية والاميركية ترمي الى مواكبة قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر الاسبوع الماضي.

لكن خيار الاوروبيين والاميركيين في الذهاب ابعد من الامم المتحدة، واجه انتقاد موسكو الخميس.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ان روسيا تشعر ب"خيبة امل" من العقوبات الاحادية الجانب الاميركية والاوروبية ضد ايران، محذرا من انها قد تؤثر على تعاون موسكو في الازمة النووية.

واعرب ريابكوف عن الاسف وقال ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يسعيان الى وضع نفسيهما "فوق مجلس الامن الدولي" محذرا من ان بلاده قد "تستخلص عبرا" بالنسبة الى تعاونها المقبل معهما حول هذا الموضوع.

الا ان الاوروبيين لا يغلقون الباب امام المفاوضات مع طهران. فقد كررت وزيرة خارحية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون القول انها على استعداد لتبحث مع ايران مباشرة المسائل النووية.

والخميس جدد وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في بروكسل القول ان الاتحاد يريد "الابقاء على الخيارات الدبلوماسية".

وشدد قائلا "ان تبني العقوبات في الامم المتحدة لا يعني اننا ننسى الخيارات الدبلوماسية".