الأسد: الإرهاب له مرادف وحيد هو إسرائيل.. شافيز يصفها بـ"دولة الإبادة الجماعية"..

الأسد: الإرهاب له مرادف وحيد هو إسرائيل.. شافيز يصفها بـ"دولة الإبادة الجماعية"..

وصف رئيس فنزويلا هوغو شافيز إسرائيل بأنها "دولة الإبادة الجماعية" التي تتولى القتل بالنيابة عن الولايات المتحدة الأميركية، "وتهددنا جميعا"، متنبئا بأنها ستوضع يوما ما "في مكانها الصحيح" بالشرق الأوسط.

وقال شافيز -وهو يتحدث لدى استقباله الرئيس السوري الزائر بشار الأسد في كراكاس أمس- "إننا مدعوون لأداء دور أساسي في تحرير العالم من الإمبريالية، ومن الهيمنة الرأسمالية التي تهدد اليوم بقاء الجنس البشري".

واتهم إسرائيل بأنها أصبحت ذراع القتل للولايات المتحدة "ولا يمكن لأحد أن يشكك في هذا، إنها تهديد لنا جميعا"، على حد تعبيره.

وقال: "اليوم يوجد خريطة جديدة في الشرق الأوسط من تكوين شعوب الشرق الأوسط والقيادات الشجاعة مثل سورية".

وأضاف أن السياسة التي اتبعتها الإدارة الأمريكية السابقة كانت سياسة خاطئة، وفشلت. وإن شعوب الشرق الأوسط وحكوماته وعلى رأسها سورية وضعوا الخريطة الجديدة للشرق الأوسط، مؤكدا أن فنزويلا ستدعم دائماً شعوب منطقة الشرق الأوسط في قضاياها العادلة.

"إن الإمبريالية يائسة وتهدد الآن كما تهدد منذ سنين باستخدام القوة أو تستخدم حلفاءها مثل إسرائيل للاعتداء على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وشعوب العالم" مؤكداً أن فنزويلا ستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وأكد الرئيس الفنزويلي -الذي زار سوريا في عامي 2006 و2009- أن فنزويلا "تتشرف" بأن تكون الدولة الأولى التي تستقبل الأسد في جولته بأميركا الجنوبية، التي ستقوده أيضا إلى كل من كوبا والبرازيل والأرجنتين.

وتم بحضور الرئيسين التوقيع على تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون في المجالات الاقتصادية والزراعية والسياحية والعلمية.
ومن جهته قال الرئيس السوري بشار الأسد، في مؤتمر صحفي مشترك عقد بعد التوقيع على الاتفاقيات، إن فنزويلا بالنسبة للعالم العربي أصبحت رمزا للمقاومة والثورة، مشيرا إلى وقوفها إلى جانب القضايا العادلة للشعوب وفي المقدمة القضايا العربية.

كما لفت إلى الطموحات المشتركة والتحديات المشتركة والتي جعلت من فنزويلا المحور الأساسي لعلاقة سورية مع أمريكا اللاتينية، وأن العلاقة الاستراتيجية مع القارة اللاتينية تبدأ بالعلاقة الاستراتيجية بين سورية وفنزويلا.

وقال أيضا إن فنزويلا أخذت مكانتها هذه لهذه الأسباب، وأضيف إليها مواقف الرئيس شافيز خلال الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان في العام 2006، وخلال الحرب العدوانية على قطاع غزة.

كما أكد الرئيس السوري أنه يسعى لعلاقة إستراتيجية تربط بين شعبين يربطهما الرغبة الشديدة بالاستقلال ورفض الإملاءات الخارجية. وقال "عندما نتحدث عن الاستقلال فنحن لا نقصد فقط استقلال الأراضي وربما استقلت معظم الدول في أميركا الجنوبية منذ زمن طويل، ولكن الاستقلال الحقيقي هو استقلال القرار الوطني.. فالاستعمار يخرج من الأرض ويعود من الاقتصاد ومن السياسة وأحياناً يعود من خلال إمّعات دمى سياسية تقوم بتنفيذ الأجندة الخاصة بالاستعمار في هذا البلد".

وقال أيضا "لا نستطيع أن نلعب الشطرنج بقواعد كرة القدم، فالقاعدة الأساسية في السياسة الدولية الآن تقول بأن العالم يحترم فقط الأقوياء ولا يحترم الضعفاء ولا مكان للضعفاء ولا احترام لهم ولا مراعاة لمصالحهم". وأشار إلى أن عوامل تحقيق هذه القوة هي الوحدة الوطنية الداخلية والقرار الوطني المستقل وعدم الانعزال عن الآخرين.

واقترح الرئيس السوري أن يتم إنشاء خط نقل بحري بين البلدين، بحيث تصبح سورية بوابة فنزويلا باتجاه آسيا وشرق المتوسط، وبالمقابل تكون فنزويلا هي بوابة سورية البحرية تجاه العلاقة مع أمريكا اللاتينية.

وفي حديثه عن الحكومة الإسرائيلية قال إنها لن تعطي ولم تعمل من أجل إعطاء الشعب الفلسطيني دولته المستقلة، وفي الممارسة فهي حكومة متطرفة تسعى لإشعال الحروب والفتن في المنطقة. وأشار في هذا السياق إلى مجزرة أسطول الحرية واستمرار حصار قطاع غزة واستمرار عملية تهويد مدينة القدس وتهجير سكانها الأصليين.

كما لفت الرئيس السوري إل التناقض بين يهودية الدولة وديمقراطيتها، وقال إن التفسير الوحيد لذلك هو أنها تقدم نموذجا جديدا في الديمقراطية يمكن أن يطلق عليه "ديمقراطية الفصل العنصري".

وفي حين أكد على دعم المقاومة وحق المقاومة لكل الشعوب التي تنتهك حقوقها وتحتل أراضيها، قال الرئيس السوري إن وصف المقاومة بالإرهاب هو وصف غير مقبول، وإن "الإرهاب بالنسبة لنا في الشرق الأوسط هو كلمة واحدة لها مرادف وحيد هو إسرائيل".