إسرائيل تواجه 3 لجان تحقيق دولية قريبا

إسرائيل تواجه 3 لجان تحقيق دولية قريبا

يجري الجهاز السياسي - الأمني الإسرائيلي هذا الأسبوع سلسلة من المباحثات لمواجهة لجان التحقيق الدولية. وبحسب "هآرتس" فإن أكثر ما يقلق إسرائيل هو لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تحقق في مدى صدقية الجهاز القضائي الإسرائيلي في أعقاب تقرير غولدستون.

كما من المتوقع أن يبدأ قريبا عمل لجنتي تحقيق دوليتين بشأن مجزرة أسطول الحرية، الأولى من قبل السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، والثانية من قبل مجلس حقوق الإنسان.

يذكر أن اللجنة للتحقيق في صدقية الجهاز القضائي الإسرائيلي قد تشكلت في آذار/ مارس الماضي من قبل المجلس لحقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة في جنيف، وذلك في إطار متابعة تقرير غولدستون بشأن الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة.

وتطلق إسرائيل على لجنة التحقيق في الجهاز القضائي "غولدستون 2"، والتي تحقق في مدى استقلالية ونجاعة وجدية سلطات التحقيق في إسرائيل ومدى ملاءمتها للمعايير الدولية.

ومن المتوقع أن تتخذ إسرائيل، في الأيام القريبة، قرارها بشأن التعاون أو عدمه مع اللجنة. وحتى اليوم لم يقرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، بهذا الشأن، في حين أن وزارة الخارجية تدفع باتجاه الاعتراف الإسرائيلي باللجنة، التي يترأسها الحقوقي الدولي الألماني كريستيان توماشت، والتعاون الكامل معها.

وقالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل تتابع بقلق اللجنة التي ستبدأ أعمالها في الأسابيع القريبة، لتقدم تلخيصاتها في تشرين الأول/ أكتوبر. وينبع القلق الإسرائيلي من حقيقة أنه للمرة الأولى تحقق مؤسسات الأمم المتحدة في عمل جهاز التحقيق العسكري والمدني في إسرائيل، إضافة إلى عمل الجهاز القضائي، بما في ذلك المحكمة العليا.

وبحسب "هآرتس" فإن إسرائيل تخشى من مضاعفات تقرير اللجنة من جهة وصم الجهاز القضائي الإسرائيلي، الأمر الذي سيؤدي إلى عدم الاعتراف بقراراته من قبل دول كثيرة في العالم، وبالتالي ارتفاع عدد الدول التي ستعمل محاكمها على تقديم لوائح اتهام ضد ضباط إسرائيليين.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المجلس الوزاري السباعي سيناقش الأسبوع الحالي إذا ما كانت إسرائيل ستتعاون مع اللجنة، أو سيتم اتخاذ القرار في الوزاري المصغر السياسي الأمني.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن إسرائيل لا تزال ترفض حتى الآن الاعتراف بشرعية تقرير غولدستون أو المجلس لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

كما تجدر الإشارة إلى لجنة الفحص (review panel) المعني بتعيينها السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون. كما أنه معني بأن يكون مندوب إسرائيلي وآخر تركي ضمن طاقمها، وذلك لدراسة التحقيقات التي أجرتها كل من إسرائيل وتركيا بشأن مجزرة أسطول الحرية.

ونقل عن بان كي مون قوله لنتانياهو إن مثل هذه اللجنة تمنع مبادرات أخرى دولية للتحقيق في مجزرة أسطول الحرية، كما تمنع عقد اجتماع طارئ في الأمم المتحدة بهذا الشأن. وبحسبه فإن الحديث عن مصلحة إسرائيلية. وعليه فمن المتوقع أن يرد نتانياهو بالإيجاب على مبادرة السكرتير العام للأمم المتحدة، كما من المتوقع أن يشترط أن تبدأ اللجنة عملها بعد أن تنهي لجنة تيركل تحقيقاتها.

أما اللجنة الثالثة فقد تم تشكيلها من قبل المجلس لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وذلك للتحقيق في مجزرة أسطول الحرية. ومن المتوقع أن تفحص اللجنة إذا ما كانت إسرائيل قد خرقت القوانين الدولية، وارتكبت جرائم حرب خلال عملية الاستيلاء على سفن الأسطول.

وعلم أن تشكيل اللجنة قد تأخر بسبب تنحية رئيستها، وزيرة خارجية أيسلندا سابقا، وذلك لكونها وقعت على عريضة دعم لأسطول الحرية. ومن جهتها أعلنت إسرائيل أنها لن تتعاون مع اللجنة.