الاتحاد الافريقي ينوي حشد ثمانية الى عشرة الاف جندي لمواجهة الاسلاميين في الصومال

الاتحاد الافريقي ينوي حشد ثمانية الى عشرة الاف جندي لمواجهة الاسلاميين في الصومال

يأمل الاتحاد الافريقي في حشد ثمانية الى عشرة الاف جندي في الصومال لقتال حركة الشباب الصومالية، كما اعلن الجمعة مسؤول كبير في الاتحاد، مشيرا الى قرب ارسال كتيبة غينية.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ يتحدث في كمبالا قبل قمة رؤساء الاتحاد الافريقي التي ستقرر ردها على الاعتداء المزدوج الذي اعلن الاسلاميون الصوماليون مسؤوليتهم عنه، واسفر عن 76 قتيلا في 11 تموز/يوليو في العاصمة الاوغندية.

وشكل مقتل جنديين اوغنديين من قوة الاتحاد الافريقي للسلام في الصومال (اميصوم) واصابة ثلاثة آخرين بجروح في مواجهات الاربعاء مع حركة الشباب الصومالية التي تعلن انتماءها الى تنظيم القاعدة، مؤشرا الى تصاعد المعارك في العاصمة الصومالية مقديشو، كما اعلن الجمعة لوكالة فرانس برس المتحدث باسم قوة اميصوم با-هوكو باريغي.

ولخص جان بينغ للصحافة الاجتماعات التحضيرية للقمة بالقول ان "غينيا مستعدة لان ترسل على الفور كتيبة (800 رجل)".

وتتألف قوة اميصوم في الوقت الراهن من حوالى ستة الاف جندي -3500 اوغندي و2500 بوروندي-. ولا يزال عديد هذه القوة ادنى من الثمانية الاف جندي الذين تقرر ارسالهم لدى انشائها في بداية 2007.

ووعدت الدول الست في شرق افريقيا الاعضاء في المنظمة الحكومية للتنمية (ايغاد) بارسال 2500 جندي اضافي. وقد يكون القسم الاكبر منهم من الاوغنديين، كما اعتبرت مصادر دبلوماسية قريبة من الاتحاد الافريقي.

واكد جان بينغ "سنرفع في القريب العاجل العدد الى اكثر من ثمانية الاف، وهو الحد الاقصى للعناصر، واعتقد ان الاتجاه سيذهب على الارجح الى ما يزيد عن 10 الاف جندي".

واضاف "سنزيد قوتنا بشكل سريع والتهديدات الجارية لن تمنع هذا الانتشار".

وتشكل قوة اميصوم الدعم الاخير للحكومة الصومالية الانتقالية الهزيلة لمواجهة الهجمات المتكررة التي تشنها حركة الشباب الصومالية في مقديشو.

ولا تستطيع حكومة الرئيس شريف شيخ احمد التي انتخبت في بداية 2009 البقاء الا بالدعم العسكري للقوة الافريقية التي تؤمن الحماية للرئاسة والمرفأ ومطار مقديشو.

واوضح بينغ انه طلب ايضا تعزيزات من جنوب افريقيا. ووعدت نيجيريا من جهتها بارسال تعزيزات منذ فترة طويلة لكنها لم تحدد موعدا.

وستطلب قمة الاتحاد الافريقي ايضا امداد قوة اميصوم بوسائل ميدانية متزايدة، كما قال بينغ.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ان الاتحاد الافريقي يأمل "في توسيع مهمة (اميصوم) التي ستنتقل من الفصل السادس الى الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة.

واضاف "مع الانتقال الى عناصر من الفصل السابع، واذا ما تمت الموافقة على هذه الطلبات، فان قواتنا ستهاجم" الاسلاميين.

والتفويض الحالي لقوة اميصوم الذي وافق عليه مجلس الامن الدولي، لا يسمح لجنودها باستخدام القوة الا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس او لحماية مؤسسات الحكومة الانتقالية الصومالية.

وسيطلب الاتحاد الافريقي ايضا من البلدان المانحة مزيدا من المعدات وخصوصا خمس مروحيات قتالية، كما قال بينغ.

ويخشى ان يستأثر الوضع في الصومال بالمواضيع الاخرى لقمة الاتحاد الافريقي المقررة من الاحد الى الثلاثاء والتي كان سيستأثر باهتمامها الوضع في السودان حيث سيجري استفتاء في كانون الثاني/يناير المقبل في جنوب البلاد حول الاستقلال، ومذكرة التوقيف الثانية التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الابادة هذه المرة.

وكرر بينغ موقف الاتحاد الافريقي، منتقدا "ما يبدو انه هجوم على افريقيا" من جانب المحكمة الجنائية الدولية، آخذا عليها تركيزها على الجانب القانوني فقط، وتجاهلها البحث عن السلام.