دراسة جامعة ميرلاند: الرئيس الأسد ونصرالله ونجاد وأردوغان وتشافيز الأكثر شعبية في البلاد العربية

دراسة جامعة ميرلاند: الرئيس الأسد ونصرالله ونجاد وأردوغان وتشافيز الأكثر شعبية في البلاد العربية

الاستطلاع السنوي الذي تجريه مطلع الصيف جامعة ميريلاند الأميركية ويذيع نتائجه مركز "سابان" للدراسات حمل معه هذه السنة مؤشرات مهمة حول اتجاه الرأي العام في البلاد العربية، وشمل كلا من مصر ولبنان والأردن والسعودية والمغرب والإمارات.

بلغ عدد المستطلعين حوالي أربعة آلاف شخص، والزعامات الخمس الأكثر شعبية كانت حسب الاستطلاع: الرئيس السوري بشار الأسد، ورئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، والرئيس الإيراني أحمدي نجاد، أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.

أولا: من بين الرؤساء العرب نال الرئيس بشار الأسد النسبة الأعلى من التأييد وهو الرئيس العربي الوحيد الذي ورد اسمه في قائمة الزعامات الأكثر شعبية.

ورجح مراقبون أن هذا الأمر ناتج عن الدور الفريد الذي لعبه الرئيس الأسد خلال السنوات الماضية في المنطقة، وظهر فيه من بين جميع الرؤساء والملوك بوصفه الزعيم العربي المعبر عن وجدان الشارع في تبنيه للمقاومة اللبنانية والفلسطينية والعراقية، وبما حصده عالميا من مكانة وتأثير يحظيان بالاعتراف المعلن، إلى جانب مراكمة إنجازات كبيرة لموقع سوريا ولدورها الإقليمي بدون تقديم أية تنازلات، إضافة إلى أسلوبه في إدارة التحالفات والشراكات السورية الآخذة بالتوسع في فضاء المنطقة.

ثانياً : في النظرة إلى القيادات والزعامات الأكثر شعبية يتبين أن السيد حسن نصرالله هو الأكثر شعبية من بين الزعماء السياسيين في البلاد العربية، وهذا الواقع الذي تكرر طيلة السنوات الماضية كحصيلة لاستطلاعات الرأي.

يجدر التنويه إلى أن ما ناله السيد نصرالله من الأصوات سجل ارتفاعا عن السنة الماضية، وهو ما يعني تبدد الموجة السلبية التي استهدفته، ويؤكد فشل الإمكانات الضخمة المسخرة في وسائل الإعلام العربية والأجنبية لتشويه صورة حزب الله وأمينه العام ولمحاصرة المقاومة اللبنانية بالعصبيات المذهبية وبالتحريض وبالتشويه المستمر للسمعة، وهي عمليات تشترك فيها بصورة حثيثة ويومية كل من إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما في الغرب وبعض الدول العربية، والتي كشف عنها جيفري فيلتمان، وقال إنها تساوي نصف مليار دولار صرفت في لبنان لتشويه سمعة حزب الله ليست سوى القليل من روافد تلك المعركة.

ثالثا: عبر الشارع العربي في تصويته بتفضيل زعماء غير عرب هم أردوغان ونجاد وتشافيز عن احترام وتقدير كبيرين للزعامات الأجنبية التي تتبنى مواقف داعمة للحقوق العربية ومناهضة لإسرائيل. وجدد المستطلعون اعتقاد الشارع العربي بأن الانحياز الأميركي لإسرائيل يجعل الولايات المتحدة في موقع الأعداء لا الأصدقاء.

رابعا: حملت الدراسة مؤشرا نوعيا ومهما في التأييد الكاسح الذي قارب الثمانين بالمئة لدى الرأي العام العربي لحق إيران في برنامجها النووي، وحيث وجد ما يتجاوز النصف أن امتلاك إيران للأسلحة النووية هو أمر مرحب به.

نتيجة هذه الدراسة الإجمالية هي تأكيد إضافي للفشل الأميركي ولصعود قوى المقاومة والاستقلال وتعاظم رصيدها في الشارع العربي.

ومن المحطات التي تستدعي التوقف في الدراسة حلول خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مقدمة الزعامات الفلسطينية على صعيد الرصيد الشعبي، على الرغم من كل ما تعرضت له الحركة من محاولات خنق وتشويه بمشاركة بعض الدول العربية وبعض الإعلام العربي إضافة إلى السلطة الفلسطينية.