إسرائيل تحاول عرقلة صفقة أسلحة روسية - سورية

إسرائيل تحاول عرقلة صفقة أسلحة روسية - سورية

قالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل تعمل على عرقلة صفقة أسلحة بين روسيا وسورية، حيث طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، قبل أسبوع، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين وقف صفقة أسلحة بموجبها يتم تزويد الجيش السوري صواريخ مجنحة من طراز "ياخونت".

وأشارت المصادر إلى أن الصاروخ المذكور يشكل تهديدا ملموسا على سفن البحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط، كما أن الصفقة تثير قلقا إسرائيليا شديدا.

وفي حديثه مع بوتين، وادعى نتانياهو أن الصواريخ التي قامت روسيا ببيعها إلى سورية في السابق وصلت إلى حزب الله، وتم استخدامها خلال الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان.

كما من المتوقع أن يقوم وزير الأمن الإسرائيلي بطرح هذا الموضوع مع نظيره الروسي، وذلك خلال زيارة، وصفت بأنها الأولى من نوعها، سيقوم بها باراك إلى موسكو بعد أسبوع.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤول إسرائيلي كبير، رفض ذكر اسمه بادعاء حساسية القضية، أن إسرائيل وروسيا تجريان في السنة الأخيرة حوارا هادئا بشأن صفقة الأسلحة المرتقبة بين موسكو ودمشق.

وأضاف المصدر نفسه أن الاتصالات الإسرائيلية مع موسكو لم تؤد إلى النتائج التي ترغب بها إسرائيل، وبناء على ذلك فقد تقرر أن يشارك فيها أعلى المستويات السياسية.

وكتبت "هآرتس" أن نتانياهو أجرى اتصالا، الجمعة الماضي، مع بوتين، أطلعه من خلاله على بدء المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، كما كرس جزءا من المحادثة إلى صفقة الأسلحة مع سورية.

وطلب نتانياهو من روسيا عدم إخراج الصفقة إلى حيز التنفيذ، بذريعة أنها "تخل بالتوازن العسكري في الشرق الأوسط".

وقال نتانياهو إن سورية سلمت حزب الله أسلحة روسية متطورة قتل جراءها عدد كبير من الجنود الإسرائيليين في الحرب العدوانية على لبنان في تموز/ يوليو 2006. وأضاف في هذا السياق أن سورية سلمت حزب الله صاروخا صينيا من طراز "سي 802" تم إطلاقه على سفينة البحرية الإسرائيلية "أحي حنيت" خلال الحرب، مبديا مخاوفه من أن تقوم سورية بتسليح حزب الله بالصواريخ الجديدة.

وجاء أن إسرائيل بدأت بإجراء اتصالات دبلوماسية هادئة مع روسيا لعرقلة الصفقة بعد النشر عنها في وسائل إعلام أجنبية في نهاية العام الماضي 2009. حيث تتضمن الصفقة تزويد سورية بصاروخ برّ – بحر من طراز "بي- 800" والذي يطلق عليه "ياخونت"، وهو صاروخ مجنّح كان يتم إطلاقه في السابق من السفن فقط، وقام روسيا بتطويره بحيث بات بالإمكان إطلاقه من البرّ.

وتوصف هذه الصواريخ بأنها متطورة جدا، وعلى مستوى عال من الدقة، ويصل مداها إلى 300 كيلومتر، وقادرة على حمل رؤوس متفجرة بزنة 200 كيلوغرام. ويتميز الصاروخ بقدرته على الانطلاق على ارتفاع أمتار قليلة فوق سطح الماء، الأمر الذي يصعّب محاولات اعتراضه أو اكتشافه بواسطة الرادار.

ولفتت الصحيفة إلى أن تزويد سورية بهذا الصاروخ يعني تحديثا جديا في قدرات الجيش السوري. وللمقارنة فإن صاروخ "سي – 802" الموجود حاليا لدى الجيش السوري يصل مداه إلى 120 كيلومترا فقط، ويحمل رأسا متفجرا بزنة 150 كيلوغراما، وهو أقل دقة.

وأضافت أن تسليح الجيش السوري بهذه الصواريخ، ووصولها إلى حزب الله، يشكل تهديدا ملموسا على حركة سفن سلاح البحرية الإسرائيلية في ميناء حيفا وحتى في ميناء أسدود في الجنوب.

وعلى صلة، من المقرر أن يتوجه باراك إلى موسكو في الخامس من أيلول/ سبتمبر القادم، في زيارة هي الأولى لوزير أمن إسرائيلي، حيث سيجتمع مع نظيره الروسي أناتولي سيرديوكوف، ووزير الخارجية سيرجي لافروف.

ونقل عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الحديث عن "زيارة تاريخية" باعتبار أن وزارة الدفاع الروسية كانت مصدر دعم للدول العربية. وبحسبه فإن العمل على ترتيب هذه الزيارة بدأ منذ أكثر من عام، وأن الحوار مع الروس مهم جدا بالنسبة لإسرائيل.

ومن المتوقع أن يناقش باراك في موسكو صفقة الأسلحة مع سورية، والبرنامج النووي الإيراني، والتعاون الأمني بين إسرائيل وروسيا، وما يسمى بـ"العملية السياسية" مع السلطة الفلسطينية.