ميتشل: لبنان جزء أساسي من السلام في الشرق الأوسط..

ميتشل: لبنان جزء أساسي من السلام في الشرق الأوسط..

زار المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، الجمعة، المقر الرئيسي لقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان، وبحث معها في عمل هذه القوات على الأرض في إطار تنفيذ القرار الدولي 1701، بحسب ما أفاد متحدث باسم القوة الدولية وكالة فرانس برس.

وقال نائب المتحدث باسم اليونيفيل اندريا تينينتي "التقى السناتور ميتشل والوفد المرافق له في مقر اليونيفيل في الناقورة قائد القوات الدولية بالوكالة الجنرال سانتي بونفانتي ومسؤولين آخرين".

وأضاف "جرى خلال الاجتماع بحث النشاطات على الأرض المتعلقة بمهمة اليونيفيل، وخصوصا القرار 1701" الصادر عن مجلس الأمن الدولي في أعقاب الحرب العدوانية على لبنان في تموز/ يوليو 2006.

وذكر تينينتي ان البحث تناول أيضا وضع قرية الغجر الحدودية المحتلة، وذلك لكون القرار 1701 ينص على الانسحاب الإسرائيلي من قسمها الشمالي.

ويزور ميتشل لبنان ضمن جولة إقليمية قادته الى مصر واسرائيل وسوريا.

والتقى المسؤول الاميركي الجمعة الرئيس اللبناني ميشال سليمان بعدما اجتمع بعد وصوله إلى بيروت مساء الخميس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومسؤولين في مكتب رئيس الوزراء سعد الحريري.

وقال ميتشل عقب لقائه سليمان "نحن نؤمن بأن لبنان جزء أساسي في السلام الشامل بالشرق الأوسط الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما وتنادي به المبادرة العربية للسلام"، موضحا أن واشنطن "تحترم سيادة لبنان ودوره في السلام الشامل"، وأكد أن "الولايات المتحدة لا ولن تدعم توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وقال إن "السلام يشمل الفلسطينيين والإسرائيليين، وأيضا سورية وإسرائيل، ولبنان وإسرائيل"، داعيا إلى "التطبيع الكامل بين إسرائيل وجيرانها". واعتبر المسؤول الأميركي أنه "من دون لبنان، لن يكون هناك سلام في هذه المنطقة".

وطالب ميتشل أيضا "بالتطبيق الكامل للقرار 1701 الذي ينص على إخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من المسلحين ومن الأسلحة الا تلك التابعة للدولة واليونيفيل"، مشددا على "دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني".

وكان ميتشل صرح في دمشق الخميس عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أن "السلام الشامل يجب أن يشمل اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسورية وبين إسرائيل ولبنان".

وكان قد جدد ميتشل، في لقائه مع الرئيس السوري بشار الأسد، التزام الإدارة الأمريكية بالعمل على إحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط مؤكدا أهمية تحقيق تقدم على المسار السوري بما يسهم في دعم المسارات الأخرى.

بدوره جدد الرئيس الأسد تمسك سورية بخيار السلام كونه السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار الشرق الأوسط، مشددا على أن السلام لا يمكن أن يكون راسخاً ودائماً ما لم يكن عادلاً يعيد الحقوق كاملة إلى أصحابها على أساس قرارات الشرعية الدولية.

واعتبر الرئيس الأسد أن استئناف مفاوضات السلام يتطلب وضع أسس واضحة وضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مؤكداً أن ما تطالب به سورية من أجل تحقيق السلام ليس تنازلات تقدمها إسرائيل بل أرض مغتصبة يجب أن تعود بالكامل لأصحابها الشرعيين.

كما جرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين سورية والولايات المتحدة وأهمية استمرار الحوار الجاد والبناء من أجل تطوير هذه العلاقات بما يعود بالمنفعة على البلدين والشعبين ويخدم أمن واستقرار المنطقة.