الدول الست تعرض على ايران التفاوض

الدول الست تعرض على ايران التفاوض

تعرض الدول الست الكبرى اليوم على ايران التفاوض بعد ثلاثة اشهر على فرض عقوبات مشددة عليها لعدم التزامها بالشفافية بشأن برنامجها النووي.

وتدعو الدول الست المعنية بالملف النووي الايراني الى "حل تفاوضي سريع" مع طهران، بحسب مسودة بيان حصلت عليها وكالة فرانس برس قبل انعقاد اجتماع الست في الامم المتحدة.

وتضم مجموعة الست الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) اضافة الى المانيا.

وكتب وزراء الخارجية في مسودة البيان "اعدنا التاكيد على تصميمنا والتزامنا السعي لحل تفاوضي سريع لمسالة النووي الايراني، وخصصنا مناقشاتنا لمراحل عملية جديدة من اجل التوصل سريعا الى ذلك".

وتابع النص "ان هدفنا ما زال حلا تفاوضيا شاملا وبعيد الامد يمكن ان يعيد الثقة الدولية في الطبيعة محض السلمية لبرنامج ايران النووي".

وياتي هذا العرض بعد ثلاثة اشهر على تصويت مجلس الامن الدولي على القرار 1929 الذي فرض سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية على ايران، وقد استكملته عدة دول بفرض عقوبات من طرف واحد.

وجدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، التاكيد على ان برنامج بلاده النووي لا ينطوي على اهداف عسكرية.

كما يؤكد النظام ان العقوبات الاقتصادية لا تؤثر على ايران، فيما تبدي طهران استعدادها لمعاودة المفاوضات سريعا.

وقال رامين مهمانبرست المتحدث باسم وزارة الخارجية الثلاثاء في هذا السياق "نامل ان نتمكن من خلال مقاربة عادلة تقر بحق ايران بنشاطات نووية سلمية، من اجراء مفاوضات في المستقبل القريب" مع مجموعة الست.

كما تبدي المجموعة بحسب مسودة البيان، استعدادها لاستئناف المفاوضات مع ايران حول "اتفاق بصياغة معدلة" لعرض تبادل اليورانيوم الذي قدم قبل حوال عام في جنيف.

ولفت مسؤولون اميركيون الثلاثاء في فيينا الى انه بدا في بادئ الامر، ان ايران ستقبل هذا العرض غير انها عادت ورفضته.

من جهتها طرحت تركيا مجددا الاربعاء عرضا تم الاتفاق عليه مع البرازيل وايران، لمبادلة اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب بوقود نووي مخصب بنسبة 20% لاستخدامه في مفاعل البحث الطبي في طهران.
وشدد الدبلوماسي التركي تومور باير في فيينا على ان هذا العرض الذي تجاهلته الدول الكبرى في الربيع سيشكل "اجراء مهما لبناء الثقة".

واكد مسؤولون اميركيون الثلاثاء في فيينا ان اي مفاوضات جديدة ينبغي ان تاخذ بالاعتبار مواصلة ايران عمليات تخصيب اليورانيوم منذ تقديم العرض لها، ما ادى الى تزايد مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وتختم الدول الست مسودة البيان مبدية املها في "مشاركة ايجابية وبناءة لايران في هذا الحوار".

وصرح وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاربعاء في نيويورك انه لمس "استعدادا متزايدا" من جانب ايران للانخراط مجددا في مفاوضات "منطقية".
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي صباح الاربعاء ردا على اسئلة فرانس برس ان الدول الست "ستستمر في التعبير بوضوح لايران عن عزمها على اجراء حوار بناء حول برنامجها النووي".

وكان كراولي قال الثلاثاء ساخرا ان القادة الايرانيين يعرفون رقم الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس عليهم سوى ان يرفعوا سماعة الهاتف ان ارادوا التفاوض.
وفي مؤشر على التشكيك الاميركي في النوايا الايرانية، قال انه ليس من المتوقع عقد اي لقاء مع الايرانيين هذا الاسبوع في نيويورك.