الجهود تتواصل لضمان استمرار المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية

الجهود تتواصل لضمان استمرار المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية

لا تزال تتواصل الجهود في نيويورك من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الاستيطان في الضفة الغربية، حيث تنتهي مدة التجميد الجزئي المؤقتة يوم غد الأحد.

وقالت مصادر إسرائيلية إن وزير الأمن، إيهود باراك، ورئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي المحامي يتسحاك مولخو أجريا الليلة جولة محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية، ومسؤولين فلسطينيين، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق.

وقالت المصادر ذاتها إن إسرائيل تسعى إلى منع تفجر المفاوضات وإتاحة المجال أمام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، للعمل بموجب الضرورات السياسية والائتلافية التي تلزمه بتجديد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وجاء أنه لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق مقبول على الطرفين. وأضافت المصادر الإسرائيلية إنه يجري العمل الآن على تمكين السلطة الفلسطينية من مواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بالرغم من تجديد البناء الاستيطاني.

وفي هذا السياق نقل عن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، جيفري فيلتمان، قوله إنه تبذل جهود محمومة لمنع تفجر المفاوضات، وإن الولايات المتحدة تحث إسرائيل على تمديد تجميد البناء الاستيطاني، وبشكل مواز "توضح للجانب الفلسطيني أنه ليس لديهم مصلحة في ترك المفاوضات".

وكانت قد اجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الجمعة، وسط محادثات "مكثفة" مع كل من المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل انتهاء مدة التجميد.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الجمعة، أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لا يمكن أن تتواصل إذا استمرت اسرائيل في سياستها الاستيطانية، مؤكدا أن تمديد تجميد الاستيطان "واجب".

وصرح عمرو موسى في مؤتمر صحافي بنيويورك أن "عملية مفاوضات جدية وقابلة للحياة لا يمكن أن تتواصل، ويستمر في نفس الوقت بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة ما يشكل نيلا من وحدة أراض ستشكل أراضي دولة فلسطين الجديدة".

وأضاف "إذا استمر (الإسرائيليون) في قضم وحدة الأراضي الفلسطينية وتغيير مضمونها الديمغرافي وطابعها الجغرافي فلماذا نضيع وقتنا؟"

وتابع عمرو موسى أن تمديد تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية الذي ينتهي الأحد، بعشرة أشهر "واجب" على اسرائيل و"سيوجه رسالة رمزية تفيد أن السياسة الإسرائيلية جدية في هذا الشأن".

في السياق ذاته، أكدت رئاسة السلطة الفلسطينية الجمعة أنها ترفض أي حل لا يضمن وقف الاستيطان الإسرائيلي "بشكل كامل"، وذلك بعد إعلان إسرائيل عن إمكانية التوصل إلى "تسوية" حول هذه المسألة لكن دون تمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان الساري حاليا.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه لوكالة "فرانس برس" في نيويورك حيث يرافق رئيس السلطة محمود عباس، "لا بد من استمرار تجميد الاستيطان بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية، وأي حلول جزئية مرفوضة من اجل استمرار المفاوضات".

وأضاف أبو ردينة "أن الحلول الجزئية لا تخلق المناخ المناسب لاستمرار هذه المفاوضات".

وجاءت تصريحات أبو ردينة ردا على إعلان إسرائيل عن استعدادها التوصل إلى "تسوية متفق عليها" مع الولايات المتحدة والفلسطينيين بشأن مسألة الإستيطان في الضفة الغربية التي تهدد بنسف المفاوضات.

وكان قد قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة "فرانس برس" الجمعة طالبا عدم كشف اسمه إن "اسرائيل على استعداد للتوصل إلى تسوية متفق عليها بين الأطراف" لكنه اكد انه "لا يمكن أن يكون هناك توقف تام للبناء الاستيطاني".

ورغم الضغوط الدولية ترفض إسرائيل حتى الآن، تمديد العمل بقرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية الذي دخل حيز التنفيذ قبل عشرة أشهر وينتهي العمل به الأسبوع القادم.

وكان فيليب كراولي قد قال على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "ثمة مواقف غير منسجمة من الجانبين. نعرض أفكارنا بشأن الطريقة التي يمكننا بها المضي قدما من الطرفين حتى تستمر العملية في التقدم".

واكد ان الولايات المتحدة "مشاركة بالكامل" في الجهود المبذولة لإنقاذ المفاوضات لكن "هم الذين سيتخذون القرارات في نهاية المطاف".