إخراج آخر العمال المحاصرين في تشيلي

إخراج آخر العمال المحاصرين في تشيلي

 
اكتملت عملية إنقاذ 33 من عمال منجم سان خوسيه شمال تشيلي بعد النجاح في إخراج آخر عامل منهم باستخدام كبسولة تشبه المصعد، ليسدل الستار بذلك على واحدة من أشهر عمليات الإنقاذ حيث كان العمال على عمق يتجاوز 600 متر تحت سطح الأرض.
 
وبمجرد صعود العامل لويس يورزوا فجر اليوم، الخميس، أطلقت صافرة النجاح لعملية الإنقاذ بعد 69 يوما احتجز خلالها العمال داخل المنجم بعد انهيار صخري.
 
وكانت عملية الإنقاذ قد بدأت فجر الأربعاء، واستغرقت رحلة صعود كل عامل نحو 15 دقيقة بسرعة متر واحد في الثانية، لكن تخلل ذلك عمليات صيانة للكبسولة.
 
وقد عمت مشاهد السعادة الغامرة مع وصول كل عامل، حيث كان يلقى استقبال الأبطال عند سطح منجم سان خوسيه للذهب والنحاس الواقع في صحراء أتاكاما شمال تشيلي.
 
وفي أول ردود الفعل بعد الانتهاء من إخراج العمال، قال الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا إن "هذه العملية تفتح الباب نحو العمل من أجل تحسين ظروف العمال في كل المجالات".
 
وحظيت عملية الإنقاذ بتغطية إعلامية كبيرة حيث عمل نحو 1700 صحفي على نقل الوقائع لمختلف وسائل الإعلام التي بثت على المباشر أطوار عملية إخراج العمال المحاصرين.
 
ولفتت بعض قصص العمال انتباه وسائل الإعلام ومن بينها حكاية العامل الثاني والثلاثين الذي رزق بمولودة أثناء فترة احتجازه في المنجم، بينما رفضت زوجة أحد العمال الحضور لاستقبال زوجها بعدما بعث برسالة إلى عشيقته أثناء فترة احتجازه.
 
وخضع العمال المنتشلون لفحوص طبية فور صعودهم إلى سطح الأرض قبل نقلهم إلى مستشفى كوبيابو الذي يبعد أقل من ربع ساعة بالمروحية، حيث سيبقون يومين لإجراء فحوص طبية متقدمة.
وبينما ظهر البعض منهم في حالة جيدة، كان البعض الآخر يكافح المرض وبدا أكثر ضعفا.
 
واستعملت في عملية الإنقاذ كبسولة أطلق عليها اسم فينكس نسبة إلى طائر الفينيق الأسطوري، وبلغ قطرها 53 سم. وخضعت هذه الكبسولة للتجريب حيث عمد عمال الإنقاذ إلى إنزالها مرتين في باطن الأرض قبل بدء عمليات إنقاذ العمال.
 
وقد بدأت عملية الانتشال بعدما كللت تجارب استخدام الكبسولة بالنجاح عندما وصل إلى الأرض العامل الأول فلورنسو أفالوس حيث كان في استقباله رئيس البلاد إضافة إلى عائلات العمال.
 
وكان قد جرى تقسيم العمال قبل بدء عملية الإنقاذ إلى ثلاث مجموعات، بحيث تضم المجموعة الأولى العمال الأقوياء صحيا وبدنيا، والثانية الضعفاء، ثم الذين يعانون من أمراض ومشاكل صحية.
 
ومنذ انهيار المنجم يوم 5 أغسطس/آب الماضي حشدت حكومة تشيلي وسائل جبارة لإنقاذ هؤلاء العمال، وانتدبت وزيرا يداوم يوميا في مكان الحفر، واستخدمت ثلاث حفارات لحفر بئر الإخلاء ورافعات وكبسولات للإنقاذ صنعت خصيصا في ورش البحرية.