أجهزة الأمن الغربية تبحث عن طرود يمنية يشتبه بأنها عبوات ناسفة

أجهزة الأمن الغربية تبحث عن طرود يمنية يشتبه بأنها عبوات ناسفة

تبحث الأجهزة الأمنية والاستخبارية في الولايات المتحدة وأوروبا عن 20 طردا يشتبه بأنها عبوات ناسفة، وأنه من الممكن أن يكون قد تم إرسالها إلى مؤسسات يهودية بشكل مماثل للعبوتين اللتين تم إرسالهما يوم أمس، الجمعة.
 
وتحدثت وسائل الإعلام في بريطانيا والولايات المتحدة، صباح اليوم السبت، أن أجهزة الاستخبارات تحاول العثور على الطرود التي تم إرسالها خلال الساعة الثمانية والأربعين الأخيرة بالبريد الجوي من اليمن إلى عدة عناوين في أوروبا. ولم يتم العثور على عبوات ناسفة أخرى حتى اللحظة.
 
ويتزامن البحث عن الطرود، بشكل مواز لعمليات فحص وتدقيق واسعة تجري في مراكز شركات البريد الدولية "فدكس" و"يو بي أس" في مطارات الولايات المتحدة، وتشديد الحراسة واليقظة.
 
وجاء أن البحث يتم بواسطة متابعة الأرقام المتسلسلة للطرود التي أرسلت من اليمن في الأيام الأخيرة، ومتابعة مسارها. مع الإشارة إلى أن هذه الطرود قد توزعت في مطارات أوروبا، ومن الممكن أن يكون بعضها قد وصل إلى الولايات المتحدة.
 
ومن جهتها كتبت "الغارديان" أن العبوة التي وصلت بطائرة "يو بي أس" إلى مطار في شمال لندن لم يتم العثور عليها في الفحص الأولي، وفقط بعد الكشف عن العبوة الثانية في آلة طابعة التي وصلت مطار دبي بطائرة "فدكس"، جرى إعادة الفحص حيث عثر على العبوة.
 
كما جاء أن الحديث هو عن مادة PETN التي تشتعل بواسطة صاعق أو لدى تعرضها لدرجة حرارة عالية. وقالت شبكة "سي أن أن" أنه تم العثور على كميات كبيرة من المواد المتفجرة والتي من الممكن أن تؤدي إلى انفجارات كبيرة ومدمرة.
 
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحديث عن نفس المادة التي استخدمها عمر فاروق عبد المطلب في طائرة كانت متجهة إلى ديترويت عشية عيد الميلاد الأخيرة، حيث اعترف خلال التحقيق معه بأنه تدرب في اليمن، وحصل على العبوة من هناك.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اعتبر أن الطردين المشبوهين المرسلين من اليمن جوا إلى بلاده كانا "خطرا مؤكدا"، وتعهد بمواصلة الحرب على القاعدة، في حين تحدث مستشاره للأمن القومي عن تعاون أمني سعودي في كشف محتوى الطردين.

وعقد أوباما مؤتمرا صحفيا بالبيت الأبيض تحدث فيه عن فحص الطردين، وقال إنهما كانا موجهين لمراكز يهودية بشيكاغو، وجرى اعتراضهما في دبي ومطار إيست ميدلاند البريطاني.

وقال أيضا إن الفحوصات أثبتت أنهما يحتويان على مواد متفجرة على ما يبدو، مضيفا أنه وجه أجهزة المخابرات ووزارة الأمن الداخلي إلى حماية الأميركيين من الهجمات وتعزيز أمن الرحلات الجوية.
 
واعتبر أوباما أن اكتشاف الطردين يؤكد ضرورة الحفاظ على اليقظة من احتمال وقوع هجمات إرهابية. ومضى قائلا إن ما يعرفه هو أن الطردين أتيا من اليمن، وأن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجمات جديدة على أراضي الولايات المتحدة وضد مواطنيها.
 
وكشف أنه أجرى اتصالا مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وقال إن هذا الأخير تعهد بدعم التحقيقات في هذه القضية، وإنه تم التوافق على تعزيز التعاون "لمواجهة القاعدة وتعزيز أمن اليمن".
 
وشدد أوباما في ختام كلمته المقتضبة على مواصلة إخبار الأميركيين بالمعلومات التي يتم الحصول عليها بهذا الصدد، وبذل كل الجهود لحمايتهم وتعهد كذلك "بإلحاق الهزيمة بالقاعدة ومن معها.
 
من جانبه أقر مستشار أوباما للأمن القومي جون برنان بأن تعاونا أمنيا سعوديا سهل اكتشاف الطردين اللذين قال خبراء أميركيون إنهما يحتويان متفجرات من طراز بي أي تيه.

وتعهد برنان بمضاعفة الجهود لتدمير تنظيم القاعدة، معتبرا أن فرع القاعدة باليمن أخطر من باقي فروع التنظيم.
 
جاء ذلك بعد أن كانت أجهزة الأمن الأميركية بالمطارات في حالة استنفار قصوى عبرت عنها مواكبة مقاتلتين أميركيتين من طراز أف 15 لطائرة إماراتية قبل هبوطها في مطار جي أف كنيدي بنيويورك.
 
وبينما أبدت الشركة الإماراتية تعاونها مع واشنطن في تحقيقاتها، أكد مسؤول إماراتي لم يكشف هويته أن الرحلة الأخيرة من دبي إلى نيويورك لم يكن على متنها طرود من اليمن.
 
وتفحص المحققون الأميركيون طائرتي شحن تابعتين ليونايتد بارسيل سيرفس حطتا بمطار فيلادلفيا الدولي، وطائرة ثالثة في مطار نيوارك ليبرتي الدولي.
 
وأضاف أن أرقام الطرود أعطيت للولايات المتحدة مما مكنها من تحديد موقعي الطردين في دبي وبريطانيا، حيث تم العثور عليهما على متن طائرتي شحن.