أولمرت يهاجم الفلسطينيين بديماغوغية في الكونغرس ويؤكد عزمه على تنفيذ "خطة التجميع"

أولمرت يهاجم الفلسطينيين بديماغوغية في الكونغرس ويؤكد عزمه على تنفيذ "خطة التجميع"

القى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت خطابا أمام الكونغرس الأمريكي يوم أمس الاربعاء شن خلاله هجوما شديدا على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية وحكومتها المنتخبة زاعما أن حركة حماس هي حركة "تتميز باللاسامية"، فيما شدد على نيته تنفيذ "خطة التجميع" الأحادية الجانب.

وفيما تهدد ممارسات الاحتلال الاسرائيلي حياة الفلسطينيين زعم أولمرت طوال خطابه الذي اتسم بالديماغوغية القبيحة أن وجود اسرائيل هو المهدد. واعتبر أن "إسرائيل ملزمة بضمان وجودها كدولة في حدود آمنة وذات أغلبية يهودية مع القدس بكاملها" وهي كلمات تكرس الاحتلال في الضفة الغربية.

وادعى إنه "خلال السنوات الست الماضية كانت هناك أكثر من 20 ألف محاولة لتنفيذ هجمات ضد مواطني إسرائيل ولحسن الحظ تمكنت قواتنا الأمنية بإحباط غالبيتها. لكن تلك الهجمات التي تم تنفيذها أدت إلى موت المئات وجرح الآلاف بينهم الكثير من الأولاد الذين لا ذنب لهم سوى أنهم تواجدوا في المكان غير الصحيح وفي الوقت المناسب"، من دون الإشارة الى الاف القتلى وعشرات الاف الجرحى الذين سقطوا بنيران جيش الاحتلال الاسرائيلي.

وتابع أولمرت: "إسرائيل ستنفذ خطوات ضرورية لتحقيق أحلام السلام التي كانت خطة فك الارتباط خطوة في هذا الاتجاه". ومضى أن "حماس تسيطر على السلطة الفلسطينية" معتبرا أنها "حركة إرهابية تتميز باللاسامية وتدفعها رغبات لتدمير إسرائيل". وزعم ان "إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الشروط الإنسانية في فلسطين لكنها لن تخضع للإرهاب بأي حال".

وقال إن "الفلسطينيين سيبقون جيراننا إلى الأبد وهم جزء لا يتجزأ من المنطقة وإسرائيل لا تتطلع على احتلالهم أو السيطرة عليهم ولديهم الحق في تقرير المصير والعيش بسلام. إنني أمد يدي لمحمود عباس الرئيس المنخب للسلطة الفلسطينية. وباسم دولة إسرائيل فإننا مستعدين للتفاوض مع السلطة الفلسطينية إذا اعترفت بإسرائيل واحترمت الاتفاقيات السابقة ونزعت أسلحة التنظيمات الإرهابية".

واعتبر أولمرت أنه "مع شريك فلسطيني حقيقي للسلام، أعتقد أننا سنتمكن من التوصل إلى سلام. وتجربة الماضي أثبتت لنا أنه بالإمكان التغلب على الخلافات بين الشعوب وقد فعلنا ذلك في الماضي بمعاهدات سلام مع مصر والأردن، تضمنت تنازلات ومخاطر حقيقية على إسرائيل".

وادعى أولمرت "لكن إذا كنا نتطلع للسلام فإننا بحاجة إلى شريك يريد سلاما ويقدّر الحياة أكثر من الموت ونحتاج إلى شريك عليه أن يثبت بالأفعال وليس بالكلام فقط تنكره واجتثاثه للإرهاب والعبرة التي على الفلسطينيين استخلاصها واضحة وهي أنه بعد سنوات قد تكون يتمكنون من العيش في دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل".

وادعى أولمرت أن خارطة الطريق "ما زالت الخطة الصحيحة" لكنه قال إن خطة التجميع الأحادية الجانب"تمكن إسرائيل من التقدم من أن تكون رهينة للإرهاب الفلسطيني". وزعم أولمرت أن خطة التجميع "ستحل جزءا كبيرا من الصراع بين الشعبين".

ولدى تطرقه لايران قال ان إيران تمثل خطرا على وجود اسرائيل ودعا الى القيام بتحرك دولي عاجل للحد من برنامجها النووي.

وقال اولمرت "بالنسبة لنا هذا خطر يهدد وجودنا. خطر لا يمكن ان نسكت عنه. لكنه ليس خطرا على اسرائيل وحدها بل هو خطر على كل من يلتزمون بالاستقرار في الشرق الاوسط وعلى رفاهية العالم أجمع."

واضاف "معنى ان تتسلح ايران نوويا هو امكان ان تحقق دولة ارهابية الهدف الاول الذي يعيش الارهابيون ويموتون من أجله وهو التدمير الشامل لحياة بشر أبرياء. هذا التحدي الذي اعتقد انه الاختبار الذي يواجهه عصرنا هو تحد لا يملك الغرب ترف خسارته... سيحكم التاريخ على جيلنا استنادا الى الافعال التي نقوم بها الان."



رحب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيرس بفحوى خطاب رئيس الوزراء ايهود أولمرت أمام الكونغرس يوم أمس الأربعاء فيما رأى عضو الكنيست يوسي بيلين أنه يقود لطريق مسدود.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت عن بيرس اعتباره أن الخطاب "كان مثيرا للإعجاب وعرض بوضوح مواقف إسرائيل كدولة تسعى لتحقيق السلام ومصرة على محاربة الإرهاب".

من جانبه قال رئيس حزب ميرتس – ياحد عضو الكنيست يوسي بيلين إن خطاب أولمرت أمام الكونغرس "يقود إلى طريق مسدود".

واضاف بيلين أن "وراء الكلمات الجميلة حول السلام أوضح أولمرت أنه ليس هناك أي احتمال لإجراء مفاوضات سياسية بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية لأن أولمرت لم يتلق مباركة (من الإدارة الأمريكية) لتنفيذ خطة التجميع".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018