إيران تحذر : "تحويل الملف النووي لمجلس الامن قد يدفعنا الى البدء بتخصيب اليورانيوم"

إيران تحذر : "تحويل الملف النووي لمجلس الامن قد يدفعنا الى البدء بتخصيب اليورانيوم"

حذرت إيران، اليوم الاحد، مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من احالة ملفها النووي لمجلس الامن الدولي، يوم غد الاثنين، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تدفعها للبدء في تخصيب اليورانيوم.

وقال حميد رضا اصفي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في مؤتمر صحفي أسبوعي "نصيحتنا للوكالة هي اعادة النظر في ملف ايران غدا بطريقة منطقية وواقعية لتجنب زيادة الامر تعقيدا."

وأضاف "لم نبدأ التخصيب بعد لكن كل شيء يتوقف على نتيجة اجتماع غد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتبر امس السبت، ان تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي هو "خيار الاتحاد الأوروبي الوحيد"، بعد تأكيد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الأمم المتحدة، تصميم بلاده على حقها في إنتاج الوقود النووي.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الاوروبي بعد اجتماع عقده في نيويورك دبلوماسيون كبار من الاتحاد الأوروبي، ان أوروبا تريد التوصل إلى إجماع دولي بشأن هذه المسألة، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي سيتشاور مع الجميع في هذه الخطوة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قد لوح، امس ايضا، بإحالة ملف إيران للأمم المتحدة لأن باريس "غير راضية عن مقترحات طهران الأخيرة حول ملفها النووي"، حسب قوله.

وقال بلازي للصحفيين "ما سمعته اليوم يحملني على القول إن خيار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي مازال على جدول الأعمال".

وكان الرئيس الإيراني قد القى، امس السبت، خطابا ناريا في الجمعية العامة شن من خلاله هجوما على الولايات المتحدة واتهمها إياها بالازدواجية في التعامل مع الموضوع النووي.

وحذر أحمدي نجاد في خطابه من أنه في حال أرادت بعض الدول فرض إرادتها عبر القوة على إيران, فإن بلاده ستعيد النظر في كل سياستها النووية، ولكنه عاد فأكد أن طهران تسعى لبرنامج نووي سلمي فقط، مشيرا إلى أن الإسلام يحرم استخدام أسلحة الدمار الشامل لقتل البشر.

ودعا أحمدي نجاد القطاع الخاص والعام في الدول الأجنبية للمشاركة في عملية تخصيب اليورانيوم في بلاده، وطلب من جنوب أفريقيا المشاركة من الآن فصاعدا في المحادثات حول الملف النووي الإيراني التي تجريها حاليا ثلاث دول أوروبية.

واتهم أحمدي نجاد واشنطن والقوى النووية الغربية الأخرى باستخدام معايير مزدوجة، وقال إن الذين يدعون أنهم يكافحون أسلحة الدمار الشامل هم من يستخدمونها، وضرب مثلا على ذلك بتزويد الولايات المتحدة العراق بالأسلحة الكيماوية أثناء حربه مع إيران واستخدامها اليورانيوم المنضب في حرب الخليج عام 1991.

وفي الوقت الذي أبدى فيه استعداد إيران للاستمرار في التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، فقد طالب الرئيس الإيراني بإنشاء لجنة تابعة للأمم المتحدة لنزع السلاح النووي على مستوى العالم والتحقيق مع الذين أمدوا إسرائيل بالأسلحة النووية.