اتساع أزمة توني بلير: استقالة ثلاثة وزراء من حكومته

اتساع أزمة توني بلير: استقالة ثلاثة وزراء من حكومته

اتسعت، اليوم، الثلاثاء، الازمة التي يواجهها رئيس الحكومة البريطانية، توني بلير، بسبب مواقفه العدوانية ازاء العراق واصراره على دعم العدوان الاميركي رغم معارضة غالبية الشعب البريطاني للعدوان.

ففي وقت يواصل فيه بلير، دعمه غير المشروط للعدوان الأمريكي، وزعمه ان الازمة العراقية ستحدد مسار السياسة الدولية لجيل قادم، اتسعت ازمته السياسية باستقالة ثلاثة من وزراء حكومته، وتهديد وزيرة رابعة باتخاذ قرار مماثل، احتجاجا على موقف بلير من العدوان.

فقد استقال من حكومة بلير، اليوم، اللورد هانت، مساعد وزير الصحة البريطاني وجون دونهام، مساعد وزير الداخلية، الذي قال انه لا يمكنه دعم الحكومة اثناء تصويت البرلمان على طلب دعم الحرب.

وكان الوزير روبين كوك قد سبقهما الى تقديم استقالته امس، حيث ألقى خطابا أمام مجلس العموم البريطاني قال فيه إنه لا يستطيع دعم هذه الحرب، وقد حظى خطابه بتصفيق حار من قبل أعضاء المجلس.

كما استقال نائبين من نواب وزراء الحكومة، إلا أن كلير شورت وزيرة التنمية الدولية قررت البقاء في الحكومة على الرغم من أنها هددت بالاستقالة الأسبوع الماضي إذا قررت بريطانيا المشاركة في حرب ضد العراق بدون دعم الأمم المتحدة و قالت إنها ستظل في منصبها وستؤيد الحكومة في التصويت الذي سيجرى اليوم.

يشار الى ان البرلمان البريطاني يعقد اليوم جلسة مناقشات عاصفة وحاسمة بشأن العراق، واجه بلير خلالها انتقادات شديدة اللهجة من المعارضة والائتلاف على حد سواء.

وزعم بلير في خطابه ان الازمة العراقية "ستحدد الاسلوب الذي ستواجه به بريطانيا والعالم ما يسمى بالتهديد الامني في القرن الواحد والعشرين وتطور الامم المتحدة والعلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة والعلاقات مع الاتحاد الاوروبي وأسلوب تعامل الولايات المتحدة مع بقية العالم."