الأمم المتحدة تطالب إسرائيل مرة أخرى بوقف انتهاك الأجواء اللبنانية

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل مرة أخرى بوقف انتهاك الأجواء اللبنانية

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بوقف انتهاك المجال الجوي اللبناني من خلال طلعات المراقبة الجوية التي تبررها إسرائيل بذريعة الحيلولة دون تهريب أسلحة من سوريا.

وتقول الأمم المتحدة إن مثل هذه الطلعات، التي دأبت الطائرات الحربية الإسرائيلية على القيام بها منذ سنوات، تعد انتهاكا واضحا لقرار وقف إطلاق النار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في آب/أغسطس لإنهاء حرب إسرائيل على لبنان التي استمرت 34 يوما.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفن دوجاريك، إن قرار المنظمة الدولية واضح، مشيرا إلى أن المنظمة تتقدم باحتجاجات قوية كل مرة تحدث فيها هذه الانتهاكات.

وفي السياق نفسه قالت الخارجية الفرنسية إنها تأمل أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على إسرائيل لإنهاء الطلعات الجوية بعد أن أوشكت قوات حفظ سلام فرنسية على إطلاق صواريخ على طائرات إسرائيلية كانت تحلق فوقها.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل آليو ماري إن القوات الفرنسية المشاركة في قوة حفظ السلام بلبنان (اليونيفيل) أوشكت أن تطلق صواريخ على طائرات إسرائيلية في 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد استدعت يوم أمس الأول، الخميس، سفير إسرائيل في باريس، داني شيك، وقدمت احتجاجاً شديداً. وبحسب المسؤولين الفرنسيين فإن مواصلة تحليق الطيران الحربي فوق سماء لبنان يعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار، وأنها ستزيد من إمكانية وقوع مواجهات بين الجيش الإسرائيلي والقوات الدولية (اليونيفيل).

وجاء أن القوة الفرنسية كادت تطلق النار باتجاه طائرة إسرائيلية، حيث استعد جنود القوة الفرنسية لإطلاق الصواريخ.

ومن جهته ادعى السفير الإسرائيلي أن تحليق الطيران يأتي بهدف جمع المعلومات الإستخبارية فقط، وأنه منذ وقف إطلاق النار لم يتم إطلاق رصاصة إسرائيلية واحدة خلف الخط الأزرق. كما زعم أن إسرائيل تواصل التحليق لأن لبنان لم تطبق القرار 1701، ولم يتم فرض حظر الأسلحة على حزب الله.

وبحسب السفير الإسرائيلي أيضاً فمن الممكن منع إمكانية وقوع مواجهات مع القوات الدولية من خلال زيادة التنسيق والارتباط والتعاون.

وفي سياق ذي صلة، تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان طرق أخرى لجمع المعلومات في لبنان، كبديل لتحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق لبنان. ونقل عن مصادر سياسية إسرائيلية أنه في حال توفر بديل فسيتوقف تحليق الطيران حتى لا يتم إحراج الحكومة اللبنانية.

وجاء أن البدائل الممكنة هي تقديم صور لإسرائيل ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية الأمريكية، أو تحليق طائرات لجمع المعلومات تنفذ من قبل دولة أخرى بموافقة الحكومة اللبنانية.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أوضحت لإسرائيل بأنها تتفهم حاجة الأخيرة لجمع المعلومات، وأنها تعلم أن تحليق الطيران الحربي مكن إسرائيل من جمع معلومات مهمة ساعدت إسرائيل في الحرب الأخيرة، إلا أن الولايات المتحدة تخشى أن تؤدي مواصلة التحليق إلى إضعاف الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد سنيورة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018