البرادعي سيطالب اسرائيل، غدا، بالتخلي عن أسلحتها النووية

البرادعي سيطالب اسرائيل، غدا، بالتخلي عن أسلحتها النووية

يصل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، غدا الثلاثاء الى اسرائيل، في اول زيارة اليها منذ تسلمه لمنصبه. وسيحاول البرادعي اقناع اسرائيل بالكشف عن برنامجها النووي، والتخلي عنه. غير أن مسؤولين اسرائيليين، اكدوا عشية الزيارة عدم استعدادهم لإزالة الترسانة النووية السارئاييلة التي سبق لخبير الذرة، الاسرائيلي مردخاي فعنونو ان كشف النقاب عنها قبل 18 عاما، في صحيفة ساندي تايمز اللندنية، ما جعل المخابرات الاسرائيلية تطارده في اوروبا وتختطفه، وتلقي به في غياهب السجون، حتى نيسان الماضي، حيث اطلق سراحه بقيود شديدة، اولها منعه من مغادرة البلاد والتحدث الى الصحفيين الاجانب.

يشار الى ان اسرائيل تنتهج سياسة "التعتيم الاستراتيجي" بحيث لا تنفي ولا تعترف بامتلاك أسلحة نووية، غير أن وسائل اعلام اجنبية افترضت انها تمتلك مئتي رأس نووي بناء على تقديرات لكمية البلوتونيوم التي انتجتها المفاعلات الاسرائيلية.

ولا يتوقع حدوث انفراج إلا ان دبلوماسيا غربيا قريبا من الوكالة قال ان البرادعي سيجتمع مع مسؤولين اسرائيليين كبار قد يكون من بينهم رئيس الوزراء اريئيل شارون.

وقال المتحدث باسم الوكالة، مارك جوزدكي، ان الزيارة من بعض جوانبها "روتينية". لكنه أضاف أن البرادعي يعتزم "الإعلاء من شأن مفهوم خلو الشرق الاوسط من الأسلحة النووية" وهو بوضوح النقطة المحورية في محادثاته.

وترفض اسرائيل فكرة خلو الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل الا "بعد تحقيق السلام في المنطقة" .

وقال البرادعي في الآونة الأخيرة "نحتاج... لتخليص الشرق الاوسط من كل أسلحة الدمار الشامل. وتوافق اسرائيل على ذلك ولكنها تقول انه ينبغي أن يكون بعد اتفاقيات السلام. اقتراحي انه ربما نحتاح لبدء حوار مواز بخصوص الأمن في الوقت الذي نواصل فيه عملية السلام."

وذهب دبلوماسي قريب من الوكالة أبعد من ذلك قائلا "لا يمكن ان تنجح أي عملية للسلام في الشرق الاوسط بدون معالجة قضية أسلحة الدمار الشامل."

وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت اسرائيل مستعدة للتخلي عن سياسة التعتيم الاستراتيجي قال مسؤول اسرائيلي رفيع ان هذه السياسة افادت اسرائيل لعقود في مواجهة جيران "شديدي العداء في الشرق الاوسط". وقال: "لا يمكن ان نبحث جديا تغيير السياسة إلا حين يتحسن هذا الوضع الاقليمي."

وقال محللون ان توقيت الزيارة مهم أولا بسبب توقف عملية السلام في الشرق الاوسط وثانيا مع تزايد شكوك المجتمع الدولي تجاه البرنامج النووي لايران التى تناصب اسرائيل العداء. كما طالبت دول أخرى في الشرق الاوسط بأن تضغط الوكالة التابعة للامم المتحدة على اسرائيل.