الرئيس الروسي يعترض على فرض عقوبات إضافية على إيران..

الرئيس الروسي يعترض على فرض عقوبات إضافية على إيران..

عارض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس فرض عقوبات جديدة على إيران بقوله ان هذا الإجراء سيضع ايران في موقف صعب بشان برنامجها النووي.

وقال للصحفيين خلال زيارة لشبونة "لماذا نجعل الوضع اكثر سوءا؟ نضعها في موقف صعب ونهدد بعقوبات جديدة."

وتملك روسيا حق النقض (الفيتو) بصفتها عضوا دائم العضوية في مجلس الامن التابع للأمم المتحدة وهو ما يكفي لمنع فرض أي عقوبات جديدة على ايران في الامم المتحدة.

ويتزايد قلق موسكو ازاء مساعي واشنطن لفرض مزيد من الضغوط على ايران من خلال عقوبات خارج نطاق الامم المتحدة.

وفرضت واشنطن يوم الخميس عقوبات على اكثر من 20 من الشركات والمصارف والأفراد الإيرانيين في محاولة لإرغام طهران على وقف تخصيب اليورانيوم إلى جانب مطالب تتعلق بدعم حركات المقاومة في الشرق الأوسط.

وقال بوتين خلال زيارة لايران في الاسبوع الماضي انه اوضح للسلطات الايرانية انه يجب عليها ان تلتزم بالقوانين الدولية لمنع الانتشار في تطويرها لبرنامجها النووي.

وفي الاجمال فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من 20 من الشركات والبنوك والافراد في ايران بالاضافة الى وزارة الدفاع في مسعى للضغط على طهران لتعليق أنشطتها النووية ووقف دعم قوى الممانعة.

وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وإلى جانبها وزير الخزانة هنري بولسن " اليوم اعلن انا والوزير بولسن خطوات جديدة عديدة لزيادة التكاليف على ايران عن تصرفها غير المسؤول."

لكن رايس قالت ان الولايات المتحدة ملتزمة بحل دبلوماسي وحثت طهران على قبول عرض قدمته القوى الكبرى العام الماضي للتخلي عن النشاط النووي الحساس مقابل حوافز تشمل محادثات مباشرة مع واشنطن.

وقالت رايس "سنكون منفتحين ازاء مناقشة اي موضوع. لكن اذا اختار حكام ايران المضي قدما على طريق للمواجهة فستعمل الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي لمقاومة تلك التهديدات."

وحاول نيكولاس بيرنز وكيل وزيرة الخارجية الامريكية تهدئة مخاوف الاوروبيين وغيرهم من أن تكون الولايات المتحدة تقترب من عمل عسكري.

وقال "لا نعتقد ان الصراع محتوم. من المؤكد انه ليس مرغوبا فيه. نريد التوصل لحل سلمي لتلك المشكلة التي سببتها ايران بالسعي للحصول على مقدرة نووية. كنا صبورين جدا."

وتهدف الاجراءات المالية الى ردع الاوروبيين وغيرهم عن الاستثمار في ايران. وبين البنوك الايرانية المتأثرة بنك ملي اكبر بنوك ايران وبنك ملت وبنك صادرات.

وقال مسؤول امريكي كبير "القيام بأعمال مع النظام الايراني لا يستحق المخاطرة."

لكن الخبير الايراني كريم صادق ادبور من مؤسسة كرنيجي للسلام الدولي قال ان الاثر الفعلي لتلك العقوبات سيكون محدودا.

واضاف "الامر ليس كأن قوة القدس تعقد صفقات مع جولدمان ساتش وجي.بي مورجان وسيصيبها شلل مالي بهذا الإجراء."

ويتألف الحرس الثوري الايراني من حوالي 125 الف فرد وهو اهم جناح للجيش الايراني. وله ايضا مصالح مالية متشعبة ويقول مسؤولون امريكيون انه يستخدم تلك الشركات لشراء تكنولوجيا نووية.



وهذه هي المرة الاولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة مثل هذه الاجراءات العقابية ضد جيش دولة أخرى. وتلقى مثل هذه الاجراءات معارضة من حلفاء مثل روسيا التي تعتقد أن الحوار هو السبيل الامثل للمضي قدما لا فرض مزيد من العقوبات أو اللجوء لعمل عسكري.


كما تضغط الولايات المتحدة لاستصدار قرار ثالث من مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات ضد طهران بشأن برنامجها النووي لكن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض ( الفيتو) في مجلس الامن الدولي بصفتهما من أعضائه الدائمين ترفضان هذا التحرك.

لكن بريطانيا قالت يوم الخميس انها تؤيد العقوبات الامريكية الجديدة وتعهدت بأن تقود جهود فرض جولة جديدة من عقوبات الامم المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "نحن نتبنى جهود الادارة الامريكية لتطبيق مزيد من الضغط على النظام الايراني." واضاف "نحن مستعدون لقيادة الطريق الى جولة ثالثة من العقوبات وفي نفس الوقت ندعم عقوبات اوروبية اشد."

ورحبت اسرائيل ايضا بالتحرك. وقال مارك رجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "ترحب اسرائيل بقرار الحكومة الامريكية اليوم. نراه إسهاما مهما في جهود المجتمع الدولي لتعزيز الضغط على ايران للتخلي عن برنامجها النووي."

ويعتقد الغرب أن ايران تسعى لانتاج قنبلة نووية في حين تقول طهران انها لا ترمي الا لتوليد الكهرباء لاغراض سلمية.