العرب لا يتوقعون مصادقة مجلس الامن على مشروع قرار يدعو الى وقف العدوان على العراق

العرب لا يتوقعون مصادقة مجلس الامن على مشروع قرار يدعو الى وقف العدوان على العراق

اعلن سفير غينيا، لدى الامم المتحدة، مامادى تراورى، مساء امس الثلاثاء، ان مجلس الامن الدولى سيعقد، اليوم الاربعاء 26.3.2003، اول جلسة طارئة للبحث فى العدوان الاميركي - البريطاني على العراق.

واوضح تراورى، الذى ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الامن ان الاجتماع سيبدأ اليوم ويتوقع ان يتواصل الخميس.

واضاف ان الجلسة تعقد بطلب من جامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز .

وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة، الاثنين، قد قرر التوجه الى مجلس الامن طالبا عقد جلسة طارئة لاتخاذ قرار بوقف العدوان وسحب القوات الغازية فورا خارج الحدود الدولية لجمهورية العراق والتأكيد على احترام سيادة واستقلال العراق السياسي وحرمة أراضيه وامتناع جميع الدول عن التدخل في شؤونه الداخلية.

وقال دبلوماسيون عرب انهم يخشون ان يرفض المجلس المصادقة على مشروع قرار يدعو الى الانسحاب الفوري للقوات الاجنبية من العراق وهو ما قد يضفي شرعية على الغزو الامريكي البريطاني.

وقال ميخائيل وهبي، السفير السوري لدى الامم المتحدة، انه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن طرح مشروع القرار. وكان وهبي قال يوم الاثنين ان المجموعة العربية في الامم المتحدة تعتزم السعي لاعتماد قرار يطالب بانهاء عملية الغزو التي تقودها الولايات المتحدة للعراق.

وقال وهبي عندما سئل ان كان السفراء العرب قرروا السعي لاستصدار قرار "لا. ليس بعد."

واضاف ان جلسة المناقشة الطارئة لمجلس الامن ستتيح لاعضاء الامم المتحدة فرصة "لرفع اصواتهم".

وقال السفير السوري "سنرى بعد ذلك ما يمكن ان نفعله في ضوء المناقشات."

وقال مندوب عربي آخر طلب عدم الافصاح عن اسمه "نحن نؤجل تقديم مشروع قرار. يتعين اولا ان نرى ما هو ممكن."

وقدم محمد الدوري سفير العراق لدى الامم المتحدة ورئيس المجموعة العربية لهذا الشهر الطلب الى المجلس.

وايدت مجموعة عدم الانحياز التي تضم ١٦٦ دولة وترأسها ماليزيا حاليا عقد جلسة طارئة وكان من المتوقع على نطاق واسع حصول الطلب على الموافقة الروتينية للمجلس.

لكن يبدو ان قرارا يطالب بانهاء الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة على العراق لن يحظى بالموافقة. وتتمتع الولايات المتحدة وبريطانيا بحق النقض (الفيتو) في المجلس.

وبالاضافة الى ذلك رفضت ست من الدول الاعضاء في مجلس الامن في وقت سابق هذا الشهر الانضمام لاي من الطرفين عندما ضغطت الولايات المتحدة وبريطانيا من اجل استصدار قرار يوجه انذارا للعراق لاظهار التزام فوري بنزع الاسلحة او مواجهة الحرب.