الكرادلة يبدأون انتخاب البابا ومليار كاثوليكي بانتظار الدخان الأبيض

الكرادلة يبدأون انتخاب البابا ومليار كاثوليكي بانتظار الدخان الأبيض

بدأ كرادلة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية عملية اختيار أحدهم ليصبح الحبر الأعظم البابا الجديد، وذلك بقداس أقيم صباح اليوم (الاثنين)، في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان.

وقال الكاردينال جوزيف راتسينجر في القداس، حيث يسعى الكرادلة لاستلهام هداية الرب في اختيارهم: "إمنحنا بابا يكون مقبولا عندك".

وتقع مسؤولية انتخاب القائد الروحي لحوالي 1.1 مليار كاثوليكي في العالم على 115 كردينالا دوليا. وكان الكرادلة أقاموا أمس (الأحد) قداسًا في كنائس روما قبل العودة إلى الفاتيكان.

ودخل الكرادلة كنيسة السيستين الساعة الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم (الاثنين) بتوقيت روما، حيث انقطعوا عمليًا عن العالم الخارجي. وما أن دخلوا الكنيسة حتى أدّوْا قسم السرية، وتعهدوا أيضا بالالتزام بـ "الدستور الرسولي" أثناء العملية الانتخابية. ثم أدّوْا الصلوات ليشاركوا في ما يصل إلى أربع اقتراعات سرية يوميًا، حتى يتم اختيار البابا الجديد.

لكن المجمع الانتخابي يمكنه أن يختار ما إذا كان سيجري أول اقتراع مساء اليوم الاثنين أو يواصل المشاورات قبل التصويت، صباح غد (الثلاثاء). وفرضت إجراءات صارمة لضمان عدم تسرب أي أخبار بشأن المشاورات إلى العالم الخارجي، حيث أغلقت أجزاء من الفاتيكان، وأدى جميع الموظفين الذين سيكون لهم اتصال مع الكرادلة أثناء عملية المداولة قسما على الالتزام بالصمت. كما حُظرت الهواتف المحمولة والصحف والتلفزيون، وفُتشت كنيسة السيستين بحثًا عن أية أجهزة تنصت.

وقد وصل العديد من الكرادلة إلى فندق "دوموس سانكتي مرتهاي" الذي شُيّد داخل جدران المدينة. وكان البابا يوحنا بولس الثاني، الذي توفي في وقت سابق هذا الشهر، هو الذي أمر بتشييد هذا الفندق ليتمكن الكرادلة من الاستراحة خلال عملية الانتخاب المرهقة. وكان البابا يوحنا بولس الثاني أُنتِخب بعد ثماني عمليات اقتراع. وهذه المرة قد يتوصل الكرادلة إلى نتيجة في غضون أيام رغم أنّ مجمعات سابقة استمرت شهورًا.

ويتوقع بعض الخبراء صراعًا قويًا بين الليبراليين والمحافظين المتشددين، مما سيؤدي إلى طول مدة انعقاد مجمع الكرادلة وربما يخرجون بنتيجة مفاجئة، كحل تسوية بين الطرفين. وعلى الرغم من درجة السرية العالية فإن بعض المؤشرات داخل المجمع الانتخابي قد ظهرت بعد تسريبات من الكرادلة الإيطاليين للصحافة الإيطالية على ما يبدو.

وفي قداس يوم السبت قال الكاردينال الألماني فالتر كاسبر إن الكنيسة بحاجة لبابا يتمتع بمهارات كهنوتية قوية. وقال ديفيد ويلي، مراسل "بي بي سي" في روما إنّ هذا كان هجومًا مقنعا على الكاردينال الألماني المحافظ جوزيف راتسينجر، الذي قضى العقد الماضي في الفاتيكان. والمؤشر الوحيد الحقيقي على ما يجري داخل كنيسة السيستين هو الدخان الذي يخرج من مدخنة تنصب خصيصا فوق الكنيسة نتيجة لإحراق أوراق الاقتراع.

وتضاف مواد كيماوية لتغيير لون الدخان حسب الحاجة: الدخان الأسود يعني الفشل، بينما يعني الأبيض أنه تم اختيار البابا الجديد. وهذا العام سيصاحب الدخان قرع أجراس كنيسة القديس بطرس، ولن تنشر تفاصيل الاقتراع قبل قرن من الآن.

وقد يشهد هذا المجمع انتخاب أول بابا أسود في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية منذ 1500 سنة إذا ما تم اختيار الكاردينال فرنسيس آرينزي من نيجيريا، بابا الكنيسة الكاثوليكية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص