المتظاهرون ضد الحرب في العراق: بوش هو الارهابي الأول في العالم

المتظاهرون ضد الحرب في العراق: بوش هو الارهابي الأول في العالم

يشهد العالم اليوم السبت وغدا الاحد، مظاهرات متعددة احتجاجا على غزو العراق في الذكرى الثالثة لوقوعه. وقد شهدت مدينة سيدني الأسترالية وطوكيو اليابانية أولى موجات التظاهرات اليوم.

وطالب المتظاهرون الذين حملوا لافتات وصورا عن ضحايا الحرب في العراق بسرعة رحيل قوات الاحتلال بزعامة الولايات المتحدة. ووصف المحتجون الذين تجمعوا بوسط سيدني الأسترالية، الرئيس الأميركي جورج بوش بالإرهابي رقم واحد في العالم.

وحذرت اللافتات التي حملها المتظاهرون من انتقال غزو العراق إلى إيران في ظل التصعيد الأميركي والأوروبي بشأن الأزمة النووية مع طهران.

وقال جين باركر أحد أعضاء تحالف "أوقفوا الحرب" في أستراليا إن العراق أضحى مستنقعا وكارثة إنسانية للعراقيين، مشيرا إلى أن المخرج الوحيد هو رحيل قوات التحالف وإنهاء الاحتلال.

وفي طوكيو التي شهدت تجمعا كبيرا لمناهضي الحرب طالب عدد من المتحدثين بسرعة إنهاء الاحتلال، وقال تاكيشيكو تسوكوي وهو أحد منظمي التظاهرة "إن على الاحتلال أن يرحل خصوصا وأن الغزو كان مخالفا للقانون الدولي".

ودعت التظاهرة إلى سحب 600 جندي ياباني متمركزين في السماوة جنوبي العراق والقوات الدولية الأخرى.

ويتوقع أن تشهد كوريا الجنوبية وماليزيا ودول أوروبية وأفريقية والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية احتجاجات مماثلة غدا الأحد.

وفي لندن شارك 14 الف شخص على الاقل من مناهضي الحرب في مظاهرات طافت شوارع المدينة مطالبين بانسحاب القوات الامريكية والبريطانية.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات تحمل صورة الرئيس الامريكي جورج بوش مع كلمات تقول "الارهابي الاول في العالم". وحمل اخرون لافتات تقول "السلام لا التربح" وأخرى تقول "انهوا الاحتلال .. لا تهاجموا ايران".

وارتدى عدد من المتظاهرين سترات برتقالية اللون وقيدوا أياديهم بسلاسل على غرار الزي الذي يرتديه السجناء في معتقل جوانتانامو الامريكي وحملوا صور سجناء.

وقال جون ريس أحد مؤسسي تحالف أوقفوا الحرب "نريد تحقيق أمرين .. دفع الحكومة البريطانية للاسراع بالانسحاب من العراق وأن تدرك موقف الرأي العام بأنها لا تستطيع الانضمام الى الحكومة الامريكية اذا هاجمت ايران."

وقال منظمو المظاهرة ان المسيرة واحدة من عدة مظاهرات مزمعة في أنحاء العالم للاحتجاج على حرب العراق من استراليا الى اليابان وحتى الولايات المتحدة. والشرطة هي التي قدرت عدد المشاركين في مظاهرات لندن بنحو 14 ألف شخص.

وهناك فرق شاسع بين هذه المظاهرات والاحتجاجات واسعة النطاق التي جرت في فبراير شباط 2003 قبل غزو العراق عندما خرج الملايين الى الشوراع في انحاء العالم للاحتجاج.

والمعارضة القوية للحرب في بريطانيا تعد من بين العوامل المسؤولة عن التراجع الحاد في أغلبية رئيس الوزراء توني بلير في الانتخابات العامة التي جرت في مايو ايار 2005.

ولبريطانيا ثمانية الاف رجل في العراق وتعتزم ارسال 3500 جندي اخر الى افغانستان حيث سيزداد عدد قواتها هناك الى 5700 جندي.

وتقول بريطانيا مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة انها تأمل بالانسحاب من العراق عندما تطور قوات الامن العراقية قدراتها.

وردد متظاهرون من أنحاء بريطانيا هتافات تقول "توني توني توني أخرج أخرج اخرج" و "جورج بوش نحن نعرفك .. والدك قاتل أيضا". واتخذ المتظاهرون طريقهم من مجلس العموم مرورا بمقر الملكة اليزابيث في لندن وحتى ميدان الطرف الاغر.

ونظم المظاهرة جماعات الحملة من أجل نزع السلاح النووي وتحالف أوقفوا الحرب والجمعية الاسلامية في بريطانيا. وكان المنظمون يأملون في مشاركة مئة الف متظاهر ولكن الاقبال في يوم جليدي بالعاصمة لندن كان أقل بكثير.

وقال توني بن الوزير اليساري السابق وأحد النشطين البارزين المناهضين للحرب انه رغم قلة العدد الا ان الاحتجاج ضد الحرب كان معبرا عن الرأي العام في أنحاء العالم.

وابلغ بن رويترز "الشيء المهم هو الناس الذين شاركوا في المظاهرة. لقد أقمنا علاقات مع المسلمين واليهود والمسيحيين والسود والبيض ... نريد نبذ فكرة انها حرب دينية وهي ليست كذلك."

وبينما قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان العمل العسكري غير وارد ضد ايران لانهاء المواجهة بشأن برنامجها النووي فان المتظاهرين كانوا قلقين بشأن هجوم أمريكي.

وقال جون اليسون العضو في تحالف أوقفوا الحرب "العالم تشتعل به الحرائق بفعل الاعمال العسكرية المتكررة ولانريد أن نرى صب مزيد من الزيت على النار."

وقال بن ان العمليات العسكرية الامريكية مسؤولة جزئيا عن تصاعد حدة التوتر في الشرق الاوسط.

واضاف "بوش يشجع على انتشار الاسلحة النووية لانك لو أردت أن تكون امنا فأنت في حاجة للحصول على قنبلة نووية."