الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بوقف التحليق فوق لبنان لكونه يضعف مكانة رئيس الحكومة فؤاد سنيورة..

الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بوقف التحليق فوق لبنان لكونه يضعف مكانة رئيس الحكومة فؤاد سنيورة..

وجه مبعوثا الإدارة الأمريكية، ديفيد وولش وإليوت أبرامز، انتقادات حادة، في المحادثات التي أجرياها يوم أمس الخميس، في إسرائيل، بسبب استمرار تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في المجال الجوي اللبناني، من منطلق أن "مواصلة التحليق يضعف من مكانة رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد سنيورة". وجاء أن المبعوثين تطرقا إلى تحليق الطيران الحربي في سماء الضاحية الجنوبية من بيروت وعدد من المدن اللبنانية مؤخراً.

كما علم أنه في أعقاب هدم المباني في المنطقة الصناعية القديمة "إيرز" في قطاع غزة، قبل أسبوعين، قد جعل تركيا تؤجل مجيء وفد تركي، كان يفترض أن يوقع على اتفاقية لإقامة منطقة صناعية مشتركة مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تحت رعاية أمريكية في المنطقة الصناعية "إيرز". وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن عملية الهدم قد نفذت بتوجيهات من القيادة العسكرية الميدانية، بدون مصادقة المستوى السياسي، الأمر الذي سيؤدي إلى تأجيل تنفيذ المشروع.

وبحسب المشروع المسمى "خطة أنقرة"، كان يفترض أن تساهم تركيا إلى جانب إسرائيل والسلطة في إقامة منطقة صناعية تضم عدداً من المصانع الصغيرة لإنتاج الأثاث، واللحام والنجارة، وغيرها. وجاء أن تركيا كانت تنوي الإستثمار في إقامة المصانع. إلا أنها أعلنت يوم أمس، الخميس، أنه من غير الواضح متى سيكون الموعد الجديد لوصول الوفد، الذي كان مقرراً بعد أسبوعين، بسبب عملية الهدم. كما جاء أن الولايات المتحدة بدورها وجهت انتقادات لعملية الهدم في منطقة "إيرز".

وقد التقى، يوم أمس الخميس، مبعوثا الإدارة الأمريكية، وولش وأبرامز، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في محادثات قصيرة تناولت زيارة الأخير إلى واشنطن بعد عشرة أيام. كما التقيا وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني.

ونقلت التقارير الإسرائيلية أن المبعوثين لم يعرضا أية مبادرة سياسية جديدة للإدارة الأمريكية.

إلى ذلك، التقى أولمرت يوم أمس مع رئيس الإستخبارات الأمريكي، جون نغروبونتي، الذي جاء في زيارة أولى إلى إسرائيل ضيفاً على رئيس الموساد، مئير دغان. وتمحورت المحادثات مع رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول إيران. وطلب الاستماع إلى التقارير الإستخبارية الإسرائيلية بشأن ما يسمى "التهديدات الإيرانية"، وهي المسألة التي ستكون في مركز محادثات أولمرت- بوش.

كما جاء أن المسألة المركزية في محادثات وولش وإليوت كانت مكانة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. ونقل عنهما قولهما أن عباس "يظهر ضعفاً"، وأن السؤال المركزي هو "إذا ما كان بالإمكان تعزيز قوته، وبأي طريقة؟".

وفي هذا السياق، قالت المصادر الإسرائيلية أن "المجلس السياسي الأمني صادق على خطة المنسق الأمني الأمريكي، كيت ديتون، لتعزيز قوات الأمن المخلصة لعباس في قطاع غزة، إلا أن المصادقة هي مبدئية فقط، وأن إسرائيل لا توافق في هذه الأثناء على إدخال أسلحة أخرى إلى القطاع، أو إدخال "قوات بدر" الموجودة في الأردن.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن الجهود لتقوية عباس مقابل حكومة حماس كان في مركز لقاء مبعوثي الرباعية الدولية التي أجريت الأسبوع الماضي في لندن. حيث تحدث ممثلو الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة على تنفيذ أجزاء من ثلاث اتفاقيات سابقة؛ اتفاقية المعابر منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2005، وتفاهمات شرم الشيخ منذ شباط/فبراير 2005، وخارطة الطريق..

وبحسب الخطة، يجب توسيع حجم العمليات على معابر رفح والمنطار (كارني) في قطاع غزة، وتفعيل المعبر من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وإزالة الحواجز من الضفة.

كما جاء أن الحكومة البريطانية تعمل بشكل مواز على الدفع بخطة "تتجاوز الحكومة الفلسطينية"، في بناء قدرات "حكومية" في السلطة الفلسطينية. وتتمحور الخطة في تعزيز أربع مؤسسات تخضع مباشرة لسلطة عباس؛ سلطة المعابر، والخدمات الإنسانية، والحرس الرئاسي، والسلطة القضائية. ونقل عن مصادر سياسية إسرائيلية أنه لا يزال من غير الواضح مدى وزن هذه المبادرات، وفيما إذا كانت ستتجاوز مرحلة الأفكار والإقتراحات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018