باول يعترف: "الجدار الفاصل يخترق أراضي الفلسطينيين"

باول يعترف: "الجدار الفاصل يخترق أراضي الفلسطينيين"

اعترف وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، بأن سياج الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل بينها وبين اراضي السلطة الفلسطينية، يقوم على اراضي الآخرين، اي الفلسطينيين، قائلا انه " يمكن لأمة أن تبني جدارًا على أرضها، إذا شعرت بحاجة إلى ذلك، اما في ما يتعلق بإسرائيل، فنخشى أن الجدار يخترق أرض الآخرين".

وجاء اعتراف و"تحفظ" باول هذا، من سياج الفصل العنصري، في حديث موجه الى العالم العربي، علما ان لهجة باول والادارة الاميركية تختلف عندما يتم التحدث الى اسرائيل، او الى الجالية اليهودية الاميركية، بشكل خاص، حيث ابدت الادارة الاميريكة، منذ لقاء بوش - شارون، ليونة في موقفها من الجدار، وكررت مزاعم شخصيات اسرائيلية بأن الهدف من اقامة السياج هو "توفير الامن للاسرائيليين".

وخرجت عدة أصوات في واشنطن تدعم الموقف الاسرائيلي، وتندد بما اشيع في واشنطن، امس، من أن الادارة الاميركية تنوي تخفيض تكلفة بناء الجدار من الضمانات والقروض المالية التي ستقدمها الى اسرائيل. وهي مسألة سارع البيت الابيض الى نفيها، امس.

وقال مايكل انطون، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي: "ان أي حديث عن قرار فيما يتصل بضمانات القروض يعتبر سابقا لأوانه"

وسارع السناتور الديمقراطي تشارلز شومر الممثل لولاية نيويورك إلى معارضة مثل هذه الخطوة قائلا: "بدون السياج ستهاجم حماس اسرائيل، وسوف تنتقم إسرائيل فتنهار عملية السلام"!

وبعثت النائبة الديمقراطية عن نيويورك نيتا لاوي، برسالة إلى بوش تقول: "بناء دولة إسرائيل سياجا أمنيا يشكل اعترافا بما نعلم جميعا أنه حق وهو أنه لن تمضي خطة أمن أو سلام قدما في مواجهة العنف"!

وحسب مصادر اميركية، كانت قضية الشرق الأوسط موضوعا رئيسيا في محادثات جرت بين بوش ووزير الخارجية كولن باول ونائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج في مزرعة الرئيس بوش في تكساس مساء الثلاثاء.

ومن المقرر أن يصل نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع رونالد رامسفيلد إلى المزرعة للقاء الرئيس يوم الجمعة للامر ذاته.

ومن المحتمل أن تقوم كوندوليزا رايس، مستشارة الرئيس للأمن القومي بمهمة جديدة في منطقة الشرق الأوسط. وستلقي رايس خطابا في دالاس يوم الخميس، تتناول فيه رؤية بوش لإقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005