بريطانيا وامريكا تبحثان تعديل صيغة قرارهما بشأن العراق بعد فشلهما في حشد التأييد لدعم القرار

بريطانيا وامريكا تبحثان تعديل صيغة قرارهما بشأن العراق  بعد فشلهما في حشد التأييد لدعم القرار

تبحث بريطانيا والولايات المتحدة عن تعديل صيغة القرار الخاص بالعراق وذلك بعد فشلهما في حشد التأييد الضروري داخل الأمم المتحدة.

حيث كان من المقرر ان يصوت مجلس الامن اليوم (الثلاثاء) على مشروع قرار امريكي جديد يخولها شن الحرب على العراق وعطاء موعد نهائي لنزع أسلحة العراق.

وتحاول بريطانيا عبر تعديل صيغة القرار الحصول على أكبر دعم داخل مجلس الأمم المتحدة ويتضح ان صيغة القرار المعدلة تضع عدة اختبارات يجب على العراق اجتيازها في اطار زمني محدد لاثبات تعاونه مع فرق التفتيش الدولية

وبسبب فشلهما في تجنيد التأييد تم تأجيل التصويت في مجلس الامن على القرار الامريكي البريطاني الذي يعين يوم السابع عشر متحذير نهائي للعراق ويشرع استعمال العمل العسكري ضد العراق. ويأتي التأجيل بعد فشل الولايات المتحدة في حشد تأييد الدول الأعضاء.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعلن ان بلاده سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد الحرب على العراق، وقال ان بلاده لن تؤيد أي اجراء في الأمم المتحدة يؤدي الى شن الحرب على العراق. وقال ان لا يوجد أي مبرر شن الحرب على العراق في الوقت الحالي من أجل تحقيق هدف نزع السلاح وأكد ان بلاده ستصوت ضد أي قرار يفتح الطريق أمام الحرب.

كما أعلنت روسيا انها ستستعمل حق الفيتو هي الاخرى ومن المحتمل ان تتخذ الصين نفس الموقف.

وبعد اعلان وزير خارجية روسيا ايفانون عن نية بلاده استعمال حق النقض حذر الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان امس الأثنين كم شن حرب ضد العراق بدون غطاء دولي وقال ان ذلك سيقوض المنظمة الدولية.

وفي غضون ذلك يقوم وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دي فلبان بجولة في عدد من الدول الأفريقية بهدف حشد الدعم ضد الحرب على العراق ويزور في جولته هذه كل من انغولا والكاميرون وغينيا.

وفي ظل هذا الفشل الامريكي تحاول بريطانيا اجراء تعديلات على مشروع القرار الامريكي المشترك وتمديد موعد الانذار النهائي للعراق كما تجري العديد من المشاورات داخل مجلس الامن.

وكانت الولايات المتحدة في سياق ممارستها الضغوط على فرق التفتيش قد وجهت انتقادات شديدة اللهجة على رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس واتهمتخ باخفاء ملعومات واجراء تعديلات على تقريره للأمم المتحدة.

وكان وزير خارجية الولايات المتحدة قد أعلن انه سيقدم "أدلة" جديدة لمجلس الامن حول أسلحة العراق وأعرب عن خيبة أمل بلاده من اعلان روسيا عن استعمال حق الفيتو.